الاثنين، 5 ديسمبر 2011

coming out



كنت كاتب مقدمة نكد نكد نكد يا لطييييييييييييييييييف عالنكد..
لكني حذفتها، و دخلت مباشرة في الموضوع...
مرة ثانية نرجع نعرض المقدمة النكد في موضوع نكد آخر هههههههه

جاء صديق الطفولة لباريس، كل ما أعرفه عنه أنه إنسان متفتح و متسامح... و كانت فرصتي أن أستغل وجوده لأبوح له بمثليتي..
منذ أن عرفت حبيبي، لا أخجل أن أقول أني مثلي، في الشغل مثلا، في مواقف كثيرة في حياتي.. أكيد لأني أعيش في مجتمع متفتح و متحضر و متسامح، فهذا شيء يسهل عليا إني أقول إني مثلي... لكن، أبدا لم أعترف بمثليتي لأصحاب الطفولة، أولا لأني عارف إن أغلبهم يكره المثليين، و ثانيا لأني أنا أصلا كنت أكره المثليين.. فصعب عليا إني أرجع اليوم أعترف لهم إني فقط كنت أخبي حقيقتي عليهم و على نفسي...
على كل حال، هم فهموا مع السنوات أني تغيرت للأحسن...

كنت حابب نعترف لصديقي، لكن كان صعب جدا إني أجد الكلمات المناسبة...
صعب جدا إني أقول له أني أنا المتدين، المتخلق، المتطرف، في الحقيقة كنت أمثل في مسرحية بايخة و إني في الحقيقة نحب الرجال، و عندي صاحب فرنسي منذ سنوات...

تشاورت مع حبيبي، و قال لي إن أحسن حل هو إننا نقابله مع بعض، أنا و حبيبي، و بالتالي يكون أسهل لي إني أقول له إني مثلي..
تقابلنا يوم الأحد، عرفته على حبيبي على أساس صديق عادي، و كنت أتمنى إنه يفهم وحده إن حبيبي ليس صديقا عاديا...
المضحك أني بعد دقيقة واحدة من لقاءنا ، ناديت حبيبي و عوضا أن أناديه باسمه قلت "يا روحي، ..." ههههههههه
حبيبي نظر لي بنظرات تعجب، لكنها صدقا كانت مجرد زلة لسان... لم يفهم صديق الطفولة أو يمكن لم ينتبه إني قلت كلمة "روحي".. و لكني كالغبي أخطأت مرة أخرى و ناديت حبيبي "يا روحي" ... و كالعادة لم ينتبه صديق الطفولة...




رحنا على بار، و جلسنا نتحدث، كان حبيبي يطلب مني بنظراته إني أقول، لكني كنت خجلان و مش عارف كيف أبدأ..
بقينا نحكي عن الطفولة، و بعدها تذكر صديق الطفولة كيف أني كنت متشددا دينيا، فصار يحكي عن تلك الفترة، أنا إنتهزت الفرصة حتى نتحدث معه عن الجنس، فقلت له حاجات كثيرة عن أسباب تطرفي الديني و فسرت له أني كنت في حالة صعبة و كان عندي سر كبير خلاني ألتجئ للدين...
كنت ألف و أدوووووووووووووور، قضيت يمكن 10 دقايق لف و دوران لف و دوران حول الموضوع..

حبيبي الغبي نفذ صبره يمكن، فصار يضحك و قال " حالتكم مثيرة للشفقة، تلفو و تدورو، يللا تكلموا بصدق ، قولو كل شي"...
أنا كنت حابب نعطي حبيبي كف على وجهه لأنه لم يحترم أني كنت في حالة صعبة و كنت محتاج لوقت ... فبعثت لحبيبي نظرات مليانة شر و نقمة، حتى يفهم إنه مش لازم يتدخل بالموضوع...
سكت حبيبي (خاف مني ههههههه)..
لكني واصلت لف و دوران...
و رجع حبيبي المجنون كالعادة ينفذ صبره، و قال لصديق الطفولة "فهمت أو ما فهمتش ؟؟؟ يلا إعترف إنك فهمت !!"
نظر صديق الطفولة بكل إستغراب  وأكد لنا أنه لم يفهم شيئا... نظرت له كأني أترجاه أن يفهم من غير أن يجبرني أن أقول...



عمدا وضعت صورة مثليات، لأني حاسس إن دايما الحديث عن المثلية يأخذنا للحديث عن الرجال المثليين و قليلا عن النساء المثليات...

و في لحظة، و من غير سابق إنذار، صاح حبيبي "أنا سأفهمك"..
و إذا بحبيبي يقترب مني، و يبوسني بوسة كبييييره على شفايفي !!!! على مرأى و مسمع من كل الناس و من صديق الطفولة... ثم صاح " و الآن ، فهمت؟؟؟"

أنا كنت أبتسم إبتسامة الأهبل، و كنت أنتظر بفارغ الصبر ردة فعل صديق الطفولة...
و كانت كما إنتظرت ردة فعل إيجايبية جدا... قال لي أنه فخور بي، و أنه أبدا لا يرى أي مشكل في المثلية، و قال لي أنه الآن يفهم كم أني تعذبت في فترة المراهقة ...

أنا لم أكن خائفا من ردة فعل صديقي، لأني كنت عارفه من زمان متفتح... أنا فقط كنت خايف من نفسي، من الماضي المظلم إلي يلاحقني كل مرة نعبر فيها عن رأيي... كل مرة نتكلم يذكرني الناس و أتذكر أني في يوم لبست عمامعة و عملت لحية... لكني كل يوم أعرف إنها غلطة كبيرة، و أحمد نفسي و عقلي و فكري إني نجيت نفسي من التطرف أولا و أيضا من كل حالة عبودية نحو الأديان، من كل حالة إستهلاك كالغنم لما يقوله الشيوخ من آل عربان...

و رجعت للبيت فرحا مسرورا :)

الخميس، 1 ديسمبر 2011

طرائف متفرقة 1


1
أنا أشتغل في شركة عندها فروع في كل العالم، و للإتصال بطريقة أسهل مع الزملاء، تعودنا نكون كلنا على السكايب طول النهار..
في الأول كان كل أصحاب السكايب زملاء في الشغل، لكن، مرات كنت ملان، فضفت مثلا مناحي، و علوش، و إخواتي، و ضفت أيضا ناس من عالم المثليين...
مرة، كنت نحكي مع واحد أنجليزي على المثلية، و كنا عاملين حوار و لا السي إن إن ...
و لكن، في نفس الوقت كنت أتحاور مع مديرتي...
و صار إلي مش لازم يصير... عوض أن أبعث الكلام للصديق المثلي، بعثته لمديرتي !!! ههههه
كنت كاتب عن المثلية، و الجنس، و الإحم إحم، و السياسة، و الدين، فقرة طويييلة...
في لحظة، إكتشفت غلطتي، و من حسن حظي كانت الرسالة طويلة، فالسكايب كان محتاج وقت حتى يبعث كل شي.. و أنا في أقل من جزأ من الثانية، قمت بحذف الرسالة.. هذا شيء جيد جدا في السكايب، يمكن إنك تحذف رسالة بعثتها.. في المسنجر، إذا بعثت رسالة، راحت عليك...
فأتصور مديرتي ما شافتش الكلام، لأني كنت سريع .. و لكني كانت حتجيني الجلطة من الخوف..
هي مديرتي عارفة إني مثلي جنسي على فكرة، لكن، المشكلة مش في المثلية، المشكلة إني في الشغل، يعني من المفروض نهتم فقط بالشغل... مع إني و الله شطور في شغلي يعني ما تظنوش إني مهمل أو مش شاطر.. و على فكرة، تركت هذا الشغل أيضا لأسباب أخرى..







2
دايما في الويك إند، نعمل نشاطات ثقافية مع حبيبي و أصحابنا... مسرح، سينما، أوبرا، معارض..
يوم السبت إلي فات، عرض علينا صديق إننا نروح على عرض موسيقي تركي، يقوم به واحد يعرفه ، تركي، مثلي جنسي يعيش في فرنسا منذ سنوات و متزوج من واحد فرنسي..
أنا الصراحة ما كنتش متحمس للذهاب لأن الموسيقى التركية ما تعجبنيش ...
لكن كنت مضطر أوافق..
وصلنا لمكان العرض، و كانت قاعة خاصة، يعني مش مسرح المدينة مثلا أو مكان عمومي، بل قاعة بعيييدة في مكان بعيييد..
دخلنا القاعة، و إذا بعدد الحضور بالضبط 4 ...
يا حرآآآآم، يعني في الجملة كنا 10 لأن بعدنا دخل 3 أشخاص...
كانت القاعة فآآآآآآارغه، أول مرة أشوف قاعة فارغة بهذا الشكل.. يعني المسكين لو طلب من أصحابه الحضور كانوا عملوا أكثر من 10 ...
و المشكل إننا حسينا إننا مضطرين نبقى للآخر حتى نرفع من معنويات المغني..
كان هو يغني و معاه رجل ثاني يعزف على العود...
كان صوته حلو، لكني ما عجبتنيش الموسيقى بالرغم إنها تشبه شوي الموسيقى العربية...
لحسن الحظ العرض كان فقط ساعة.. لكن يا حرآآام حسيت بالشفقة على المغني..
هو رجل في منتصف الأربعينيا، حلو، خصوصا عجبني فيه شعره.. حريييير، تحس إنه طالع من إعلان شامبو هههههه
لما إنتهى العرض، خرجنا من القاعة ميتين ضحك على الموقف، و لكن مشفقين على المغني المسكين... أو يمكن هو متعود إنو يغني في قاعة شبه فارغة...






3
كنت مرة في بلد من البلدان الإسكندنافية، و الكل يعرف إن في هذه الدول المثلية مقبوووولة، و المثليين من زمآان عندهم الحرية في الزواج و التبني و حتى الزواج في الكنيسة لأنهم بروتستانت لوثريين..
طلبت تاكسي، و إذا بمرأة تقريبا عمرها 40 سنة، تظهر عليها ملامح الخشونة، شعرها قصير و صوتها غلييييظ من كثر التدخين...
صارت في الطريق تحكي عن حياتها و عن حبها للسيارات.. الصراحة، أنا قلت في نفسي هاذي أكيد مرأة مثلية... و تأكدت من ذلك لما قالت لي بكل تلقاءية " طريف، المكان إلي إنت رايح له، كانت تشتغل فيه صاحبتي.." كنا نحكي بالإنجليزي، و هي إستعملت كلمة "جيرل فريند" ...
لما سمعتها تحكي عن صاحبتها، أنا كنت فرحان، و كنت أبتسم و قلت يمكن هي أيضا حست إني مثلي لأني ناعم و بنوتي هههههه (أمزح)..
فإغتنمت الفرصة، و قلت لها إني أنا أيضا عندي "بوي فريند" في فرنسا !!!
كنت أنتظر إنها تبتسم أو تسألني أو إنها تحكي عن المثلية.. لكني شفت في وجهها إستغراب، و حسيت إنها كانت مرتبكة شوي.. تعجبت من ردة فعلها، و قلت لحالي إن الأحسن إني أسكت..
و إذا بها بعد شوي، تحكي كيف عملت مرة مشكل مع سائق، و كيف جاء زوجها لحمايتها !!! و صارت تتحدث عن زوجها !!!!!
يا ويييييييييييلييييييييييييي، يعني طلعت المرأة متزوجة يخرب بيت أم الكسوف..
أنا وجهي صار أحمر من الخجل، و فهمت إنها كانت تحكي عن "جيرل فريند" يعني "صديقتها الفتاة" و ليس "صاحبتها" ...
على كل حال، ما يهمنيش، خصوصا إنه بلد متفتح جدآآآ، و لكن لازم الواحد يكون حذر و ما يخرجش من فمو أي كلام إلا لما يكون متأكد من حاله..و أيضا درس إن مش كل وحدة مظاهرها خشنة شوي فهي مثلية أو كل المثليين ناعمين... كلها مجرد أفكار مسبقة...





4
في نفس هذا البلد البارد، دخلت مطعم لبناني، لأني ما كنش فاهم ولا حاجة، فلقيت اللبناني قلت على الأقل نحكي عربي يفهموني...
كانوا صراحة مش مزز كثير، بالرغم إن اللبنانيين في الأغلب مزز ههههه
على كل حال، جلست على بعد طاولتين من إثنين غريبي الأطوار... كانوا ثنين رجال لابسين "لاتكس" من فوووق لتحت.. و من تحت لفووق.. و حاطين بيرسينغ في وجوههم و آذانهم و أنفهم و يمكن حتى في الإحم إحم عاملين بيرسينغ .. هههه
أنا كنت متأكد إنهم مثليين لما شفتهم، و خصوصا إني شفت صاحب المطعم اللبناني متضآآيق منهم لأنه كل شوي يشوفهم بنظرات مليانة شر..
بعد مدة قصيرة، تفاجأت بالإثنين من غير لا إحم و لا دستور يبوسو في بعض بووووووووس يجنن.. ههههه... في وسط المطعم المليان عرب و توانسه و مصريين!!!
و وجوه العرب صارت مثل أصفر البيض من المفاجأة.. لكن، كالعادة، ما قدروش يحكو ولا كلمة، لأنهم في بلد القانون و الإحترام و التعايش السلمي، مش في بلادنا بلاد الكره و القمع و التطرف...
أنا كنت أبتسم و كنت فرحان، لكني خجلان في نفس الوقت..
أتصور مثلا في فرنسا، مستحيل كانوا يعملوها، لأن فرنسا مازال فيها كره للمثليين أكثر، و العرب في فرنسا متعصبين و أقل إحتراما للقانون من عرب البلدان الإسكندنافية..
و على فكرة، هناك مجموعة من المثليين يحبون الجلد و اللاتكس و يستعملون العنف في الجنس.. مرات نشوف بعضهم في حي المثليين في فرنسا، لكن كانت أول مرة نشوف إثنين في مكان عمومي عادي..




5
في نفس البلد، ركبت في آخر يوم في تاكسي للرجوع على باريس...
أول ما ركبت، عرفت إن السايق عربي، كان واضح من وجهه..
أولا كان حلو حلاوة العرب، و يا ويييييليييي من حلاوة العرب هههه
كان في عيونه كاريزما عجيبة، و كان طوييييل و أنا أموت في الطوال ههههه
طلبت منه إنه ياخذني على المطار، و كنت حابب أتأكد فقلت له "فيه كم مطار هنا؟"، قال لي "ليه، إنت وين رايح؟"
قلت له بكل تلقاءية "أنا أصلي من تونس، لكني أعيش في باريس."
لما قلت هالكلمتين، إبتسم لي إبتسامة عريضة زادت من حلاوته، و كان ناقص يوقف التاكسي و ينزل يبوسني "يا رييييت" ههههه
قال لي:"أنا فخور بك، إنت قلت لي إنك تونسي بالرغم إنك من شكلك مش ظاهر، كنت حاسبك فرنسي أو إيطالي أو إسباني، لكن إنت كنت فخور ببلدك و قلت إنك من تونس و لكن تعيش في فرنسا.. كثيرين أعرفهم يخجلوا من بلدانهم.."
إبتسمت له و قلت له إني أبدا م
ش خجلان إني تونسي، و لا أنا فخور... يعني عادي، و إلي مش عاجبه يشرب من البحر..(بالرغم إني مرات أخجل إني عربي تونسي من أصل مسلم، من كثر عمايل الأغبياء العربان في كل مكان...)
قال لي إنه هو أصله جزايري لكن مولود في فرنسا و أهله سافروا بعدها للبلد الإسكندنافي.. و قال لي إنه مزعووج من كثير من المهاجرين إلي يعرفهم، دايما يخجلوا يقولوا إنهم من بلد عربي.. و صاير يمدحني هههههههههه و أنا خجلان، لكن حبيت إنه يمدحني، حسيت إنه يعاكسني ههههههههه
للأسف بعد شوي صار يحكي لي عن الدين و الإسلام، و أنا عندي قرف اليومين دول من الدين و من الإسلام و من الإلاه و من كل هالخرافات.. و إلي ضحكني أكثر إنه قال لي " حذاري أنا مش متطرف، أنا مسلم، لكن دايما أحب أشرب الخمر و أعمل دماغ" هههههههههههه
يعني مسلم نص نص...


و توته توته خلصت الحدوته..

الثلاثاء، 29 نوفمبر 2011

اليوم العالمي ضد مرض الإيدز




يوم 1 ديسمبر هو اليوم العالمي ضد مرض الإيدز...
يا عرب، يا عرب... إستعملوا وسائل الوقاية يا عرب..
للأسف في بلادنا لا يوجد إحصاءيات حقيقية، و مازال هذا المرض مجهول و لكنه متفشي..
يا عرب، يا شباب، عملوا أي شي تحبوه، مع أي إنسان تختاروه.. لو حتى مع كل يوم واحد... لكن، حطوا الواقي حطوا الوآآآقييييييي...

أتعجب من الممارسات الخطيرة المنتشرة عندنا... و أتمنى تكون هناك صحوة و وعي عند المثليين العرب الذين للأسف عندهم جهل بالأمراض المنقولة جنسيا، و السبب في الحقيقة هو كالعادة أن العرب يشعرون بالعار من الحديث عن الأمور الجنسية و يعيشون كالعادة حالة إنكار أن هناك ممارسات جنسية غير إطار الزواج في بلادنا.. و مآآآ أكثرهآآآآ

للأسف السكوت يوصل للجهل، و الجهل يوصل للمرض، و المرض يوصل للخجل و الخجل يوصل للسكوت .. و الحلقة تبقى مفرغة..

الخميس، 24 نوفمبر 2011

عدو عدوي


من يتابعني عارف و متأكد إني أكره ما أكره هو آل سعود... و أصحابهم و أصحاب أصحابهم و إلي يحبهم و إلي يحب إلي يحبهم و إلي يدافع عنهم و إلي يحب إلي يدافع عنهم...
أكرههم و أكره الوهابية الفاشية لشيوخهم عاهرات الملك، و أكره الملك الخائن الأعظم ...

لكن، هل عدو عدوي هو صديقي؟؟؟
هل عدو عدوي هو صديقي؟؟؟

أتحدث عن المتظاهرين الغاضبين و أسأل نفسي...
عداوتهم له لا أنكر أنها تفرحني، تعطيني شيئا من الأمل... لكني لا أعرف من هم... و قد صرت أشك في كل تحرك شعبي بعد التجارب المريرة في الأشهر الأخيرة...
يا ريت تظاهرهم ضد القمع بكل أشكاله، الظلم بكل أنواعه... أتمنى من قلبي تكون ثورة ضد القهر و الفقر و الحرمان...
لكن، عندنا نحن العربان، كالعادة، نثور ضد من يضطهدنا لأنه يمنعنا نحن أن نضطهد بدورنا.. و إذا بالمظلوم بالأمس يصير اليوم ظالما.. و إدا بالمقهور لا يصيح ضد الظلم إلا إذا كان ضحيته، و ما أن يسقط الظلم، يصير هو بدوره بد أن كان مقهورا،  أكبر الظالمين...

لذلك، لا رأي عندي على ما يحدث هنا و هناك..
و في بلد آل سعود لا رأي عندي، لأني أكاد أكون على يقين، أنه بسقوط ظلم، سينشأ ظلم، فلعل الظلم الحالي أرحم؟؟؟

كله بسبب الأديان و المذاهب و العقائد المنحطة التي نخرت في عقولنا و جعلت منا شعوبا سطحية، متشبثة بالقشور، لا تعلم إلا قال الله و قال الرسول... و يا ليتها حتى هذا تعلمه، فهي في الأغلب مجرد سطحيات لا تسمن و لا تغني من جوع...

كله بسبب الظلم و الطغيان، جعلوا الكبت يكبر، و إذا بحب الإنتقام يكبر...
كله بسبب الجهل و الكره و الحقد...

قبل سنة كاملة، كنت أحس بأن شيئا ما سيحدث... أحسست بجو الكره و حالة البؤس التي نعيشها:
هذا هو الرابط:
العد التنازلي
 
و اليوم أتأكد أني كنت على حق...
بالرغم أني أرجو أن لا أكون...

الثلاثاء، 15 نوفمبر 2011

مدونتي



في الفترة ما بين شهر 3 و شهر 8، إختفيت من المدونة من دون سابق إنذار...
في الحقيقة كان وراء توقفي عن التدوين سبب هام، و هو إني قررت حينها أن أقوم بعرض أفكاري و الدفاع عنها من خلال هويتي الحقيقية..


لست مغرورا، لكني أحس بأن لي من قدرة التحليل و الوعي السياسي و الإجتماعي ما يجعلني قادرا على إبداء رأيي في أغلب المواضيع الهامة إلا الكوره ههههه أصلا هي موضوع مش هام و إذا عندي رأي فإنه رأي سلبيييي جدآآآآآ ...


في مدونتي تحدثت عن السياسة و المثلية أكثر شيء... و أفتخر أني أبدا لم أكن ممن يدافع لا من قريب و لا من بعيد عن الطغاة القدامى.. لكني أعترف أني لم أتحدث أبدا عن السياسة أو المثلية بهويتي الحقيقة...


لما صارت ما يسمونها "ثورة" ، قلت لما لا أشارك في الحالة الهستيرية التي كانت عليها فايسبوكات الأصحاب و الأحباب و لما لا أضع أفكاري...


و كان لي ذلك، و كانت فرصة إن الناس تكتشفني...
أنا كان معروف عني أني شاب مؤدب، ملتزم، مطيع، وديع...
لكن إكتشفوا إني أكيد مؤدب لكن من غير أن أكون لا متلزم و لا مطيع و لا وديع...
أول مقالاتي عملت ضجة أكبر مما أتصور، حتى إني تلقيت شتاءم كثيرة، بل إن الحديث خرج عن الفيسبوك، و وصل إلى أهلي و بابا و أمي إلي أصلا ما يفموش ولا شي في الفيسبوك...


حديثي كان عن كل ممنوع، عن الدين، السياسة و تلميحات حول الحرية الجنسية... لم أتحدث عن كوني مثلي لكني تحدثت عن حق الإنسان في الممارسة الجنسية التي تناسبه و عن حقوق المرأة و عن الفاشية الدينية...


تواصلت المعركة ضد جهلوت بعض الناس، و مازالت...
لكن، أنا فخور أني بقيت و أنا أكتب بهويتي الحقيقة وفيا لكل مبادئي، تقريبا نفس الكلام الذي أكتبه في المدونة بدون ذكر أني مثلي فقط...


الشيء الذي يثير الإنتباه، أن بالرغم من حالة الحرية التي كنا فيها، كانت ردة فعل الكثيرين غريبة، فكثيرون طلبوا مني حذف كل ما كتبت لأنه حسب قولهم فيه شتم للإسلام أو فيه كلام بذيء (بالنسبه لهم كلمة جنس هي كلمة بذيئة)...
و أكثر ما يدهشني أني دافعت عن نفسي بأني أعبر عن أفكاري، فكان ردهم "أفكارك نحترمها"، فقلت لهم "إذا لماذا لا أعبر عنها"، فأجابوا "نحترم أفكارك لكن خليها في راسك و مش لازم تكتبها في العلن !!!!!"...




هذا يقول الكثير عن حالنا، حتى التفكير مباح شرط أن لا نعلنه...
و ما نفعه إذا لو لم نشاركه مع المجتمع، ما نفع أن نفكر مادام التعبير عن التفكير في بلادنا حرام أو عيب أو ممنوع؟


حسيت بضيق كبير من كل الناس التي تعيب علي أني تحدثت عن الجنس أو عن الممارسات الإسلامية الرجعية الظلامية، و وصلت لحالة مشادات كلامية مع أهلي.. و هذا شيء أزعجني ، فقررت الرجوع للتدوين بصفة غير معرفة، فأنا عندما تحدثت بهويتي الحقيقة، صرت مزعجا و مقلقا و لم يشأ الناس تصديق أن الملتزم قلع العمامة و حلق اللحية و صار كما يصفونه هم ملحدا كافرا داعيا للإنحلال الأخلاقي...


لكني، لن أتوقف عن التعبير عن فكري، لو مهما كلفني الأمر...

الاثنين، 7 نوفمبر 2011

الجار قبل الدار 2


حكيت المرة إلي فاتت عن جارنا إلي يسكن فوقنا...
هالمرة نحكي عن جيراننا إلي بجنبنا...

نحن شرينا البيت بالضبط من أكثر من 3 سنين...
أكيد حبيبي يخرب بيت حلاوته يظهر أنو صغير في العمر، بالرغم إنه أكبر مني ب 4 سنين و نصف... و لما شرينا البيت، كان عمره 27 سنة، لكنه يبان 22 سنة..
فكان الجيران لما يقابلوه و يحكي لهم إنه هو الساكن الجديد يتعجبوا، لأنهم يحسوه مازال صغييير إنه يكون صاحب أملاك....

أنا و حبيبي عندنا عادة سيئة ، أو يمكن تكون عادة حلوة، هي إننا دايما نبوس بعض في الأسينسير (ليفت) (مصعد) ..
نحن نسكن في الطابق الثالث، يعني عندنا بضع ثواني نشبع فيهم بوووووس (و عين الحسود فيها عوووود)...
في يوم، كالعادة، كنا نازلين من البيت، أخذنا المصعد و نزلنا بوووووس ...
لما وصل المصعد تحت، كانت البوسة مازالت، و من حلاوتها بقينا نبوس بعض و نسينا إنا وصلنا.. و إذا بالباب يفتح، و إذا بيا نشوف في إثنين عجايز، راجل عمره تقريبا 65 سنة و مرأة تقريبا 60 سنة، واقفين قدام الباب يتفرجوا علينا مذهولين ...
يا وييييييليييييييييي...
أنا وجهي صار أحمر مثل الطماطم، و بعد إلقاء التحية، شفنا في عيون جيراننا تعجب كبير من المشهد إلي شافوه !!! يعني أكيد مش متوقعين يفتح الباب و يشوفو إثنين رجال نازلين بوس في بعض...

بعد فترة، كنا دايما نقابلهم.. أنا كنت ميت من الخجل كل مرة نشوفهم... لكن، حسيت إنهم طيبين و بشوشين...


في يوم، أنا كنت في باريس، صارت مشكلة في شقتنا، فاض على حبيبي الماء في الحمام، فلم يجد حلا إلا الإستنجاد بجارنا العجوز...
هو صحيح عجوز، لكن تعرفو عجايز أوروبا مش مثل عجايزنا.. هنا لاعجايز يتمتعوا بحياتهم، و يعملوا رياضة.. و صحتهم تكون ممتازة..

المهم، جارنا ساعد حبيبي في المشكلة إلي صارت، فكانت فرصة إنهم يتواصلوا مع بعض أكثر، و يتعرفوا على بعض أكثر...

بعد فترة قصيرة، إشترى جارنا لابتوب جديد، و كان عنده مشاكل في الإنترنت ، فطلب من حبيبي إنه يمر عندهم و يصلح له اللابتوب...
راح حبيبي، و صلح اللابتوب، و ما راعه إلا أن الجارة تدعونا نحن الإثنين للغذاء يوم السبت... لأن حبيبي قال لها إني أنا شاطر في الكمبيوتر بحكم شغلي و إني ممكن نساعدهم لو عندهم مشاكل...

يوم السبت، شرينا شوي حلويات و رحنا عند الجيران...
كانوا طيوبين و مؤدبين...
بالرغم إن عمرهم كبير إلا أنهم كانوا متفتحين... حكينا عن المثلية، و عن العنصرية ضد العرب و المسلمين، و عن مواضيع كثيرة...


هم في الحقيقة بالرغم من عمرهم الكبير، متزوجين من 7 سنوات فقط، لأن كل واحد منهم كان عنده حياتو قبل، و بعد ما طلقوا، تعرفوا على بعض و تزوجوا...

كان وقت حلو، و منذ ذلك اليوم، لم أعد أشعر بالخجل لما نقابلهم، بل على العكس...
و صاروا دايما يهدوا لنا هدايا ...

و توته توته خلصت الحدوته...

الخميس، 3 نوفمبر 2011

الجار قبل الدار 1


مرحبا...
نواصل في مواضيعي بعيدا عن النكد... على فكرة، كتبت مواضيع كثيرة فيها نكد يا لطييييييف، لكني قررت نأجل نشرها، أو يمكن ما
ننشرش ولا حاجة، لأني عارف إن الناس ملانة من السياسة و المشاكل، و تحب تلاقي شيء مسلي في الإنترنت...

من فترة، إنتقل للعيش فوق شقتنا ناس جدد...
و لا مرة شفناهم، و مش عارفين هم كبار في العمر أو صغار، أو هم واحد أو إثنين أو أكثر...
لكنهم بالتأكيد مزعجييييييين ..
من الصبح يبدأ الإزعاج، مرات صوت مطرقة، و مرات صوت مكنسة كهربائية.. و مرات كثييييير في الليل صوتهم يعملو في الجنس، نسمع أولا السرير يتحرك حركات منتظمة هههه، ثم بعد فترة، نسمع صوت وحدة تصيح "اه اه اه" و بعد شوي نسمع صوت الشاور... ههههههه
يعني نتابع عملية الجنس من أولها لآخرها.. تلاقيني أنا و حبيبي نضحك، و مرات نسخن و نعمل مثلهم ههههه و لكن مرات نكون تعبانين و حابين ننام و وقتها نحس بالإزعاج الحقيقي...

يوم السبت إلي فات، فقت مع الساعة الخامسة صباحا مفزوع، لقيت حبيبي فايق بجنبي، يلعن و يسب و يصرخ...
كان صوت راديو جاي من الشقة الملعونة، و كان صوت قوي جدا، ما خلاناش نعرف نرجع ننام...
يوم الأحد، نفس التوقيت، نفس الشي، صوت الراديو، لكن كان أقوى...
حبيبي صار مثل المجنون، و مع الساعة السادسة صباحا، لبس ملابسه و طلع للشقة فوق حتى يطلب منهم يقفلو الراديو...



أنا كنت نحرض فيه، و نشجع فيه إنه يعمل مشكلة لأني كنت مزعووووج...
طلع للشقة، و أنا بقيت وراء باب شقتنا نسمع، لأني كنت عريان فما كنتش قادر نطلع من الشقة ههههههههه
دق حبيبي الباب، و بعدها دق الجرس، لكن، لا حياة لمن تنادي...
نزل بعدها حبيبي و قال لي إنهم يمكن تركوا الراديو مفتوح و خرجوا من البيت...

رجعنا للسرير، و حاولنا ننام... و يمكن مع الساعة ثمانية، وقف الراديو...

أنا ما سكتش، بقيت طول يوم الأحد نحضر في الخطة...
كل شوي نحكي لحبيبي إنه لازم يطلع للشقة و يطلب البوليس، ويتصل بحارس العمارة و و و ...
حتى إني حضرت لحبيبي الكلام إلي لازم يقوله.. و كنت نطلب منه إنه يعمل بروفا مثل السينما ههههه

في المساء، قلت له يطلع يتكلم مع الجار، و حذرته إنه لازم يكون صارم و حازم و يخوفهم حتى ينقصوا من الإزعاج...

طلع هو و أنا كالعادة وراء الباب هههههه
دق الباب، و إنتظر شوي، خرج له شاب...
أنا ما كنتش سامع .. لكني فرحت إن الجار فتح الباب و كنت نستنى تصير أي مشكلة حتى نطلب البوليس هههههههه

بعد فترة، نزل حبيبي، و أنا نفذ صبري و حابب نعرف التفاصيل...

لقيت حبيبي بعد ما راح وجهه مليان غضب و شر ، راجعلي وجهه مليان حنان و رقة !!!!
سألته "إحكيلي، سبيته؟ ضربته؟ قتلته؟" ههههه



أجابني" يآآآآآآآآآآييييييي حلو حلو حلو ... من كثر حلاوته كنت خجلان إني أكون قاسي معاه، طلبت منه برقة إنه ينقص من الإزعاج، و هو إعتذر لي بأدب و كان حلووووووووووووووو".....

يعني كل الخطط الجهنمية إلي حضرتها، و كل الأفلام إلي عملتها تبخرت لأن جارنا حلو!!!!
و حبيبي يتجرأ و يمدح شاب آخر أمامي؟؟؟؟

تماسكت أعصابي، لكني سمعت حبيبي ما لذ و طاب من الشتايم...
يعني أنا حارق أعصابي و هو حضرته ماشي يتغزل بالجار!! و هو يعرف إني أغار من الهواء، و راجعلي متدهول على عينه !!

يا ريتني أنا طلعت، كنت على الأقل تمتعت أنا كمان بالحلاوة هههههههههه

ذكرتني الحادثة هاذي ب"فريندز" لما طلعت فيبي للجار لأنه كان مزعج، و رجعت قالت إنها مش قادرة لأنه حلو...

أتمنى تكون عجبتكم القصة :)


يتبع...