الأحد، 20 فبراير 2011

أنا أخجل


ألا تخجل يا من كنت تحسب ثوار تونس، أشراف الجنوب إرهابيين و ملثمين يثيرون الشغب؟
ألا تخجل يا من كنت تحسب أحرار مصر معتصمين بأمر من أمريكا ثم إسرائيل ثم إيران؟
ألا تخجل يا من تظن أهل ليبيا أغبياء لا يعرفون أن زعيمهم ليس الا زعيم الكذب و الخداع و النفاق؟
ألا تخجل يا من لأنهم شيعة، ترفض مطالبهم، و يا ليت كل الناس شيعة لو كانوا كشيعة البحرين الأشراف؟
ألا تخجل يا من في اليمن تظن الشباب مجرد جهلاء سيذهبون بالبلاد لما ذهبت له الصومال؟
ألا تخجل يا من في المغرب تسمع للشائعات و ترضخ للتخويف و الترهيب من حق مشروع و ثورة كريمة؟
ألا تخجل يا من تظن شباب الجزائر الثائرين جياعا يطلبون الأكل و الشرب و مطلبهم الكرامة؟
ألا تخجل يا من عبدت الملك الأردني و خفت على مصالحك الشخصية و لم تخف على كرامة و عزة الشعوب؟
ألا تخجل يا من تدافع على آل سعود يستقبلون عندهم الفاجر السارق الكاذب الظالم، و لا يسمعون لدعوة المظلومين حقا؟
ألا تخجل يا من عندك البدون حيوانات لا حق لها في العيش الكريم، و تدعي أن الكويت دار للعيش الكريم؟




نعم، أنا أخجل، بالرغم أني تدمع عيني لشهداء تونس أول من حرر الشعوب، يحزن قلبي لشهداء مصر من الإسكندرية للسويس، بالرغم أني اليوم يدق قلبي مع كل دقة قلب ليبي، و صارت لي بنغازي قبلة جديدة...
أخجل بالرغم أني أشد على أيدي اليمنيين و أني أترحم على أرواح البحرينيين الشرفاء...
أخجل لأني لست منهم، بعيد أنا أشاهد الجزيرة، أكتب مواضيع في الإنترنت، و لكن أين أنا من شرف الإلتحاق بالشرفاء المكرمين، أخجل لأني رأيت شجاعة أشبه بقصص الخيال، لأني سمعت كلاما تقشعر له الأبدان...
و كم يؤسفني أن منا من لم يخجل بعد، و مازال يدافع عن الظلم و الإستبداد و يسمع للأكاذيب و يقع في فخ الترهيب و التخويف...

الجمعة، 28 يناير 2011

من التالي؟



ثارت مصر على الطاغية...
هو أشرس من طاغية تونس، هو الجيش بجانبه، هو أمريكا بجانبه!!
لكن، الإرادة أقوى، و هي ليس إرادة الإخوانجية المتطرفين، و إن كان منهم من خرج يصرخ، لكنها إرادة الإنسان البسيط، هي إرادة الشاب و الكهل و الكبير و الصغير..
يا رب يحفظ أرواح الناس و إن راحت أرواح، فلا تروح هباء ....

الثلاثاء، 25 يناير 2011

من غير سياسة


رأيتها أول مرة منذ سنتين تقريبا.
كانت تغني مع حبيبي في نفس الفرقة الموسيقية.
شاهدت لها حفلات عديدة و عرفني بها حبيبي بعد إنتهاء حفلة من الحفلات.
إسمها "ماري"، عينان خضراوان يشعان حياة، شعرلا هو أشقر و لا هو أسود.
ماري أستاذة إنجليزية، عاشقة للموسيقى و الفنون، تعزف على البيانو بإتقان و تغني الأغاني الكلاسيكية...
أحبت المرأة أن تستقبلنا يوما في بيتها، فرحبنا بدعوتها و إلتقينا في شقة جميلة، ما أن تفتح الباب حتى يدهشك البيانو الكبير في وسط القاعة...
لا تعيش ماري وحدها، بل مع حبيبها، و لا أدري هل هما متزوجان أم لا...
رجل طول بعرض، له لحية كثيفة لكنها عليه أنيقة، معروف الرجل فهو يقدم برامج ثقافية في التلفزيون المحلي، و هو مدير جمعية السينما في المدينة.
قد لا يتجاوز عمر ماري ال35 و قد يزيد زوجها عليها بضع سنوات.




لما تكون المرأة مغنية كلاسيكية و الرجل محبا للسينما، فلا تستعجب أن يكون من بين معارفهم و أصدقاءهم مثليون... بل الكثير من المثليين...
المرأة بالرغم من مستواها الثقافي العالي، متواضعة، مازحة، مجنونة... الرجل بالرغم أنه "مغاير" إلا أنه يحيط به المثليون من كل جانب، لا يخاف من أن تصيبه عدواهم و لا يزعجه إستقبالهم في بيته.

أرادت ماري و زوجها إنجاب طفل يملأ عليهما حياتهما، فصار إلي صار (مش لازم نحكي عن التفاصيل هههههههه).

اليوم عمر الطفل 6 أشهر...



 

و حدث و لا حرج عن "أنا جاي" لما تعطيه بين إيديه طفل عمره 6 أشهر... كل مشاعر الأمومة و الأبوة تجتمع في داخلي و أصير في حالة عجيبة من حب الإمتلاك و من الحنان و العطف.
ماري إمرأة ذكية، تعرف أن المثلي كغيره قادر على الإعتناء بالأطفال، بل إن حرمانه من الأطفال يجعله أكثر حنانا و أكثر إهتماما.

كنا مرة في بيت صديقين مثليين لنا، لهما عادة جميلة، و هي إستقبال كل الأصدقاء في صباح أول سبت من كل شهر... يأتي كل واحد بشيء من المأكل و المشرب، و نقضي معا وقتا جميلا.
إختارت ماري عرابا لإبنها، واحد من المثليين الإثنين... و كانت منها حركة لطيفة أن تختار مثليا ليكون عراب إبنها.

كنا مرة عند صاحبينا، و كانت ماري هناك، و بما أن طفلها مزال صغيرا، كان لا بد أن ترضعه بين الحين و الآخر...
كان عدد الحاضرين 10 رجال، 9 مثليون، و العاشر هو زوج ماري.
و بكل بساطة، أخرجت ماري ثديها أمام الجميع، و أرضعت طفلها...
يآآآآا وييييييييييييليييييييييييييييييي
لما كنت في تونس، سبق لي أن شاهدت نساء يرضعن أطفالهن، و أغلبهن من الأقارب. لكن تضع المرأة منديلا يخفي ما كان أعظم هههههههه
لكن ماري لا تبالي، و لا أدري هل كانت فاعلة نفس الشيء لو كان بين الحاضرين رجال غير مثليون!!!
لم أتجرأ على السؤال، بل لم أتجرأ على البقاء في نفس المكان، خرجت بسرعة من الغرفة و لم ينتبه أحد أني كنت خجلانا و مستحيا مما رأيت (شفتو الأدب ههههههههه).



مرات كثيرة تريد ماري في الويك إند أن تقضي شؤونها و يكون زوجها مشغولا، فنعتني به نحن المثليون :))

و أنا أكون طاير من الفرحة خصوصا إنه بسم الله ماشاء الله، حلو حلو، عيونه زرق و هو مثل عروسة الباربي... إنشالله ما نطڨه عين المسكين.

إنتقلت ماري للسكن في بيت جديد ، و كنا عندها الأسبوع الماضي، صدقا يفرحني أمثالها، ناس محترمون، غير مثليين، لهم مستوى إقتصادي و إجتماعي لا بأس به، لكنهم يساريون هههههههه متفتحون، متسامحون، يا ليت يكون منهم الكثير...


و أخيرا موضوع من غير سياسة ههههههههه

بآآآآاي

ردود:



لولو، شكرا على كلامك الرقيق و يا رب يحمي كل الناس في كل مكان.


الحب المستحيل: شكرا يا أخي، أتمنى تتحقق أمنياتك :))
و أتمنى تتحصل على الحب إلي مش مستحيل...

متشاءم، مع إني أحبك لكني أكره إسمك المستعار!! يخوفني يا ماما !! :))
شكرا على كلامك الجميل.

صالح: شكرا يا أخي ، يا سلام على الإنجليزي !!!
إنشالله أقرأ ما عرضت عليا، و شكرا على كلامك الجميل و المشجع. و سلامتك من العذاب ؛))

غير معرف، الله يبارك فيك...

مناحي يا مناحي :
تونس و العراق مختلفين، لأن في تونس ليس هناك لا مذاهب و لا ديانات مختلفة، الناس الكل مسلمين سنة، لكن، أكيد بما أن العرب مش متعودين على الحرية، فنخاف تتحول إلى الضد و تصير مشاكل... بالنسبة لللبلد إلي إنت تحمل جنسيته ، للأسف، أحب ناسه الطيبين و إنت منهم، لكني أكره نظامه المخزي الحقير.


شكرا لكل من يضع تعليق و كل من يقرأ من دون تعليق أيضا ...


للأسف غيابي مش بإيدي، حتى إني محضر من أكثر من شهر مواضيع، لكني مازلت لم أعرضها...
أحداث تونس شغلت وقتي، و أيضا الشغل و السفر الكثير ...
إنشالله أرجع للنسق العادي قريبا...

الأربعاء، 19 يناير 2011

ماتوا لنحيى

 
إفتتاحية جريدة فرنسية مشهورة جدا!! بالعربي!!!

لليوم يصعب على فكري المحدود، و خبرتي القصيرة فهم ما جرى...
تحدثت عن الموضوع في بداية السنة، و قد كانت الأحداث بدأت منذ أواخرالسنة الماضية، قلت أن أهل الجنوب ثاروا على الطاغية، تسارعت الأحداث، فقلت أن تونس ثارت على الطاغية.. لكن، لم أدرك أن الطاغية لم يبق له سوى بضعة أيام حتى يسقط...
لليوم لا أفهم، و أنا بين الفرحة و التعجب، و أنا بين الغضب و الرضا...
لن أعيد و أزيد كثيرا، فحديث الثورة على كل لسان...
لكن، عندي بضع نقاط، و كالعادة ، شوي فلسفة ؛)) دايما وفي للفلسفة و وجع الراس:

للأسف أنا في فرنسا، كنت أود أن أكون هناك...
في فرنسا، حتى يوم 13 يناير، قبل يوم واحد من رحيل الطاغوت، و بعد موت 60 شخصا، كانت مازالت التلفزة و الإعلام الفرنسي يتحدث عن "مظاهر العنف في تونس"... لم يتحدثوا عن ثورة، عن حركة شعبية، عن وعي سياسي أصاب كالعدوى كل الناس..لا، كان حديثهم عن العنف!! و لم يكن العنف من الشعب إلا رد فعل عن القمع و الإضطهاد...



قبل أيام قليلة من رحيل ا
لطاغوت، تخرج وزيرة الخارجية الفرنسية واثقة، متغطرسة كالعادة، تعرض خدماتها عليه، و خدماتها لم تكن إلا تدعيما لقوات الأمن الظالمة للقمع أكثر، و للدفاع عنه أكثر!!
هنا، لنا وقفة!!!!!!!!!
وزيرة الخارجية، يعني صورة فرنسا و ديبلوماسية فرنسا، بلد حقوق الإنسان!!
لما صارت مظاهرات إيران، خرج الرئيس و وزراءه منددين، صارخين، مدافعين عن حق الإنسان، مطالبين بإسقاط الحكم الظالم!!
أين حقوق الإنسان لما صارت إنتفاضة التونسيين؟؟؟
و نفس السؤال يطرح نفسه: ماذا ننتظر من هؤلاء فيما يخص فلسطين الحبيبة؟؟؟؟؟
الجواب واضح....

رد فعل الإعلام الفرنسي بعد إسقاط الظالم، كان رد فعل طيب، عرضوا الحقائق، و إهتموا بما يجري...
لكن إهتمامهم الأكبر كان، يا حرام السياح المساكين في النزل الفخمة!! يا حرام الفرنسيين العايشين في تونس إلي مش متعودين على هذه الأحداث!!! يا حرام!!!
مات 100 أو يزيد، حالة فقر، حالة ذعر، حالة فرحة، لا يجد البعض الأكل و لا الشرب...و تحدث التلفزة عن السياح الباكين المتباكين ...

ردة فعل حبيبي كانت إيجابية، هو زار تونس معي، و يعرف البلد بحكم علاقتنا ...
و كان قد إندهش لما رأى من ظلم و قمع و صور للطاغية هناك لما زارها معي...
فرح حبيبي أيما فرح لما جرى، و كان فخورا بي، بالرغم أني لم أفعل شيئا ههههه

لكن، لكن ،لكن .. كالعادة، لازم يكون فيه لكن:
بالرغم إن غالبية الفرنسيين كانوا فرحانين بالثورة، إلا أن منهم من غضب منها، لم يرد الكثيرون الإعتراف بأن من العرب من له وعي و ثقافة و قوة و حب للحرية، ما يجعلهم يسقطون النظام الظالم، و يدعون للحرية...
لأنهم يريدون الأحوال كما هي : أوروبا بلد الحرية، بلد التسامح، بلد التفتح، بلد التقدم ، بلد الديموقراطية، و بلاد العرب، هي بلد التخلف، بلد الديكتاتورية، بلد القمع!!
فيهم تكبر و إستعلاء... يريدون إعطاء الدروس، يريدون الريادة.. لكن، هذه المرة، لم تكن لهم الريادة، بل كانت لشعب عربي...
أراد هؤلاء كالعادة التحقير من صورة الثورة و صورة العرب...
أعرف منهم الكثير للأسف، خصوصا في الشغل!! عندي لهم وصف واحد، كلآب عنصريين...
فكانت أول ردات أفعالهم الإستهزاء بالعرب المتخلفين، و ذلك بسبب أعمال النهب و العنف التي صارت... لكن كل وساءل الإعلام أوضحت أن النهب و العنف كان من طرف أتباع الظالم و أن كل الناس الشرفاء دافعوا على وطنهم و كان رجال كل الأحياء يجتمعون ليلا نهارا للدفاع و الحفاظ  على الناس...
ثم صاروا يتحدثون عن الإسلاميين!! و ما أدراك ما الإسلاميون!!
عملية تخويف مضحكة من خطر الإسلاميين، كلهم يأكدون أن الإسلاميين سيخربون البلاد، و أن الشعب سيختار الإسلاميين المتطرفين.. إلخ... بالرغم أن كل المحل
لين و المفكرين و السياسيين،و حتى الشعب نفسه أغلبيته يرفض الإسلاميين و يدعو للعلمانية، و أنا أولهم طبعا هههههه
و أيضا كالعادة ،دايما إسقاط لما يحدث هناك مع ما يحدث في فرنسا..
حيث تسمع مثلا من يقول أن العنف في تونس دليل أن العرب عنيفون و هذا ما يفسر كثرة العنف في فرنسا..إلخ...

إذن، دليلنا واضح على كرههم لنا، لكن، شكرا للشباب التونسي، حقّرهم، و غلبهم بعزمه و حبه لحياة... شكرا ليس فقط لأنهم حرروا تونس من الظالم، بل لأنهم بعثوا الأمل لكل العرب، و أكدوا لأوروبا و أمريكا أننا، نحن العرب لسنا قطيع خرفان، لسنا جاهلين و لا رجعيين... نحن أيضا نعرف معنى الثورة، و معنى الحرية، نحن أيضا نحب الديموقراطية و نرفض الرجعية و التطرف الديني... و هذا أكثر ما يزعجهم، صدقوني...




أخيرا، سلفيو آل سعود، المتخلفون، المبكون المضحكون... يأكدون أن التظاهر و الثورة على الظلم من البدع... ههههههههههههههههه
و ما رأيهم في إستقبال ملكهم (عفوا أقصد إلاههم) للظالم و أهله؟؟؟
أين شرع الله الذي يتحدثون عنه؟؟لكن الله عندهم إسمه "خادم الحرمين"...


و أكيد لن أعبر لكم عن حبي للذي قال " قصيد أبي القاسم الشابي: إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر، فيه كفر ، لأن الشعب يستجيب للقدر و ليس القدر يستجيب للشعب"، و إستشهد بآية من سورة الشعراء...
يعني هذا نال جائزة نوبل في الغباء...
للوراء دايما ...

في النهاية، أتمنى ربي يكون مع أهلي، و مع كل الناس الشرفاء... أتمنى تتحسن الأمور، أتمنى يرفض الناس الإسلاميين المتطرفين، و أنا واثق أنهم سيفعلون ذلك.
أتمنى نعيش و نشوف بلد عربي ديموقراطي حر.... و عندي يقين أنه سيكون، و عندي يقين أن تونس ستكون...

صورة لن أنساها ما حييت!! محمد بوعزيزي، مات لنعيش!!!
الكلام سهل...
لكن، مات الناس، لهم مني تحية ... مات الشرفاء.. لهم مني سلام...
للأم الثكلى مني سلام...
للجريح و الشهيد مني سلام...
ماتوا لنحيى... و هذا المؤلم و المفرح في نفس الوقت...
شكرا...

السبت، 15 يناير 2011

الجمعة، 14 يناير 2011

بصفة وقتية!!



بصفة وقتية!!



بصفة وقتية!!


بصفة وقتية!!


غاب جلاد، و جاء جلاد جديد...
 
إحتيال على السلطة!