الأحد، 28 أبريل، 2013

بوسة ثائر 2

شوفوا الحقد في عيون النساء! المعقدات!

كتبت الموضوع قبل يوم السبت، لكن، بعد إلي صار يوم السبت، بدلت فيه برشا حاجات... لأن كلو كوم، و حكاية يوم السبت كوم ثاني!

========================================
23 مارس 2013
========================================
في سوق المدينة الأسبوعي، يتكاثر عدد الفاشيين فجأة... في كل المداخل، عند كل المفترقات، يقفون كالشياطين يدعون للكره...
قلت لحبيبي، اليوم فرصتنا كي نقوم بحركة بسيطة، قد تكون لا شيء أمام كم الكره الهائل الذي نعيشه، لكنها بالرغم من كل شيء بالتأكيد ستكون بالنسبة للفاشيين طعنة كبيرة، لأن أكثر ما يكره الفاشي هو الحب...
قلت له، لا داعي أن نمزق الأوراق، دعنا نقبل بعضا "فرنش كيس"، دعنا نذوب حبا أمام الكارهين، دعنا نريهم أننا في بلد الحرية، لسنا هنا في أفغانستان أو السعودية، لسنا في الفاتيكان، عاصمة الفاشية...
بالرغم أني أكثر حاجة ما تعجبنيش هي إن إثنين مهما كان توجههم الجنسي، يبالغوا في تقبيل بعض أو إظهار علامات الحب بطريقة مبتذلة في الأماكن العمومية، الا أني قررت أن أفعلها أمام كل الناس في سوق يعج بالمارة، لأن القبلة في هذه الظروف صارت عملا ثوريا، و النية من وراءها ليست إلا مكافحة العنصرية و الكره..
وقفنا أمامهم، في وسط السوق، كان أحدهم يصرخ داعيا الناس أن يتظاهروا ضد المثليين، حتى إنه دعانا نحن لذلك، و ما أن فعل، حتى حضننا بعضنا و قمنا بتقبيل بعضنا قبلة سخنة نادرا ما فعلتها في مكان عام..
جن جنون الفاشيين، لم يكن عددهم كبيرا، لكن، كل عيون الناس كانت علينا، كانوا متعجبين من رؤيتنا، رأيت عيونا تضحك، و رأيت عيونا مليانة كرها و حقدا..
إحقاقا للحق، لم نتعرض لأي نوع من المضايقة، و هذا أهم شيء، لأن هناك حدا أدنى في البلدان المتحضرة، لا نجده في بلاد العربان حيث لا يفهم الناس أساسا معنى الحرية.


========================================
20 أفريل 2013
========================================

جن جنون الفاشيين لأن القانون بعد مروره في مجلس النواب، مر أيضا في مجلس الشيوخ، ثم رجع لقراءة نهائية في مجلس النواب
خرجوا بصفة إستثنائية يوم السبت في مدينتنا، بسياراتهم، معطلين حركة المرور، بأعلامهم الداعية للكره.
كنت مع حبيبي و صديقين آخرين في طريقنا للسينما، فإذا بنا نراهم
جن جنوني كالعادة... قلت لحبيبي، إتبعني، فلم يقدر المسكين إلا أن يطيعني، فقد كنت في حالة هستيريه ههههه
وقفنا في وسط الشارع، في وسط السيارات، و قلت لحبيبي: "الآن، قبلني كالمرة الفارطة في السوق...
قبلنا بعضنا لفترة طويلة، كنت خائفا لأني كنت أرى السيارات تتقدم، كنا في مفترق طرق، و كان هناك شرطي ينظم المرور، هذا الشيء الوحيد الذي طمأنني... بعد القبلة، كان لا بد أن نترك الشارع، كان الفاشيون كالمجانين، يطلبون منا الرحيل، لكننا أجبناهم بأصابعنا الوسطى ههههههه



========================================
27 أفريل 2013
========================================


مر القانون نهائيا يوم الثلاثاء 23 أفريل... لكن الفاشيين مصممون على إظهار كرههم للديمقراطية، كرههم للحياة...
يوم السبت 27، كان هناك حدث ثقافي في مكان عمل حبيبي، شارك حبيبي فيه، حتى أنه كتب كتابا أهداه لي :) كتب إسمي في مقدمة الكتاب، كنت فخوووووورا به...
في الصباح الباكر، ذهب حبيبي للمتحف و طلب مني أن ألحق به عند الساعة 11.
عند وصولي، كان عدد الحاضرين قليلا، لأن إفتتاح المعرض كان على الساعة 11 و نصف...
بالإضافة لمدير المتحف، كان هناك عمدة المدينة و هو تابع للحزب الإشتراكي اليساري، كان هناك بعض النواب عن الجهة، و الكثير من الشخصيات السياسية البارزة...
تركت حبيبي في الداخل للتحضيرات، و خرجت من المتحف في إنتظار بداية الفعاليات...
لاحظت حركة غريبة، في الساحة أمام المتحف، بعض الأفراد يحملون أعلاما غريبة، بعض الكهول مع أطفالهم، مجتمعين كلهم في مكان واحد، ثم رأيت سيارة الشرطة...
فجأة، فهمت كل شيء !!! الفاشيون إستغلوا إفتتاح المعرض الثقافي و حضوا العمدة و الشخصيات السياسية حتى يتظاهروا ضد حق المثليين في المساواة...


إتصلت مباشرة بحبيبي، لكنه لم يرد، لأنه نسي الموبايل في البيت...
دخلت للمتحف أبحث عنه، ناديته من بعيد أن يلحقني... يا حرام، و الله مطيع، كل مرة نطلب منه يتبعني، يطيعني هههه
خرجت فإذا بعدد الفاشيين زاد!
وصل حبيبي، و خرج من المتحف الكثير من الناس متساءلين عن سبب وجود المتظاهرين و الشرطة...
كالعادة، لم نجد جوابا أحسن من أن نقبل بعضا قبلة ساخنة أمام الجميع!! أمام الفاشيين، أمام المدير، زملاء العمل، عمدة المدينة، الحاضرين للإفتتاح !! كانت فضيحة بجالآآآجل هههههههه
عندما رآنا الفاشيون، تراجعوا قليلا، أحسست كأنهم هاربون من الحب! لأنهم لا يعرفون معنى الحب...
بعد القبلة، كان لا بد أن يرجع حبيبي لداخل المتحف، فطلب مني أن أدخل معه... رفضت (دماغي حجر) ههههه




بدأ عدد الحاضرين في المتحف يزيد، و عدد الفاشيين يزيد...
فجأة، إقترب الفاشيون من باب المتحف، حتى أنهم صاروا على بعد بضعة أمتار...و بدأو بالصراخ و الضجيج...
دخل العاملون في المتحف للداخل، و طلبوا مني الدخول لأنهم إتصلوا بتعزيزات من الشرطة...
دخلت و بحثت عن حبيبي، طلبت منه أن يرافقني خارج المتحف، المسكين كان لا بد له أن يكون في المنصة الشرفية، لكنه ترك كل شيء و تبعني..
عندما خرجنا، أحسست بقلبي يدق بسرعة، من دون أن أشعر، من دون أن أدر! كان شيئا أقوى مني، غافلت حبيبي و وجدت نفسي في وسط الفاشيين أصرخ!!!!
كنت أصرخ بكل ما في من قوة! رفعت يدي بعلامة النصر، و كنت أقول:
تحيا الديمقراطية، يحيا الحب، تحيا العلمانية، يسقط الفاشيون !!
إتجه نحوي إثنين يرفعون الأعلام و حاولا مضايقتي... حاولا إبعادي و وضعا الأعلام أمامي، فتراجعت قليلا...
كان الفاشيون مندهشين من الولد العربي، واقفا أمامهم يدافع عن الحرية!! كنت صراحة فخورا جدا هههههه
عندما تراجعت، وجدت حبيبي أمامي، حضنني بقوة، و بدأ بتقبيلي، أمام كل الناس، كان بجانبنا درع من الشرطة، عددهم 6....
لما قبلنا بعضنا، صرخ الفاشيون أكثر! جن جنونهم، تقتلهم القبلة، لأنها رمز الحب، لأنها علنية، ظاهرة، أمام كل الناس...
بعد القبلة، طلب مني حبيبي أن أهدأ و أدخل، لكني، لم أهدأ و لم أدخل لأني سمعت الفاشيين يقولون أن فرنسا بلد دكتاتروري لأنها تمنح المثليين حقوقوهم!
فرجعلت للراوند الثاني ههههه أخرجت كل ما في قلبي من كلمات، كنت أصخ "كله كذب، كله كذب، يحيا مجلس النواب"

لم تتدخل الشرطة، لأن لم يكن هناك عنف مادي! لكني لاحظت أن الفاشيين بدأ صبرهم ينفذ، و بدأوا يتقدمون، كما أن عددهم بدأ يزيد أكثر و أكثر...
قررت التراجع و دخول المتحف، خاصة و أنا الشرطة بدأت بالتدخل أيضا عندما لاحظت تزايد عددهم...
قاموا بتهدئتي داخل المتحف، كانت كل عباراتهم تشكرني و تشجعني... كانوا مندهشين من هذا العدد الكبير من الفاشيين، لماذا كل هذا الكره، لماذا إفساد حدث ثقافي لا علاقة له بالمثليين و زواجهم؟

بعد نصف ساعة تقريبا، رحل الفاشيون، لأنهم فهموا أن لا أحد سيسمعهم، أن الناس تكرههم، أنهم مجرد حثالة يستعملها المتطرفون الدينيون لأجل غاياتهم الخبيثة...

بعد أن هدأت، جاءتني زميلة حبيبي في المتحف، و لامتني أني شوهت سمعته بتصرفاتي الصبيانية ههههههه
لكني قلت لها، أني لو كان بوسعي لفعلت ما هو اكثر من هذا!!
و بعد إنتهاء الافتتاح، سألت حبيبي، هل حقا شوهت سمعته، فقال لي بالعكس، أنه فخور جدا، و أن كل الناس حوله قالوا له أنه محظووووظ إبن محظووووظة انه معي هههههه(هاذي زدتها من عندي ههههههه)

إنتهى .

الأربعاء، 24 أبريل، 2013

بوسة ثائر 1




كان يا مكان، في سالف العصر و الزمان، رجل وسيم، رشيق، أنيق، مثقف، حبوب، ألف من يتمناه، إسمه "أنا جاي". هو مش إسمه الحقيقي، بالضبط مثل سوبر مان و باتمان، يخفون أسماءهم حتى لا يتعرف عليهم المعجبون و المعجبات ههههه... متواضع ههه...
هذا الرجل، و الذي هو بلا فخر، أنا... يعيش في بلد الفرنجة، مع إلي أمه داعيه له، و حماته بتحبه، و إبن محظوظة، الفرنسي المتعجرف (إسم مستعار أيضا ههه) و يربطهم عقد رسمي إسمه "باكس"، يشبه الزواج و ما هو بالزواج، لأنه لا يعطي الحق في تبني الأطفال و بعض الأمور الأخرى.

في بلد الفرنجة منذ أشهر، حملة فاشية لا نظير لها ضد حق المثليين في الزواج و التبني... أينعت رؤوس الفاشية مع بداية الحديث عن قانون جديد يجعل المثلي يتساوى مع غيره في الحقوق كما الواجبات. بالرغم أن القانون لا يأخذ منهم شيئا، لا يحرمهم من حقوقهم، لا يحرمهم من أبناءهم، لا يمنعهم من الزواج ممن يريدون، و إنجاب ما يريدون، إلا أنا الفاشيين و تعريفهم الآخر "أغبياء مرضى" من كل الديانات ليسو إلا نعاجا يقودهم المتطرفون الدينيون المسيحيون خاصة في حملتهم ضد حقوق الإنسان و ضد كل ما من شأنه أن يحقّر من سطوة دينهم على الحياة العامة للبشر.


خرجوا من جحورهم، تحالفوا من إخوانهم في الغباء و التطرف، اليهود و المسلمين، حتى يعبروا عن حقدهم و كرههم للحياة، و يظهر للعالم وجههم الحقيقي، مليانا بالخبث و الكره و العنف، و كلاعادة، في كل شيء مختلفون، و فقط، على كرهنا نحن، يجتمع الفاشيون من كل الديانات...

كنت في الأول مندهشا من ردة فعلهم، أين كانوا حين إغتصب آلاف رجال الدين المسيح الآلاف من الأطفال في الكنائس؟ أين كانوا و في فرنسا منذ 1970 قانون يعطي الحق للرجل أو المرأة في التبني إذا كان أعزبا، فحجتهم أن لا بد للطفل من ذكر و أنثى في حياته و ليست تلك إلا حجة يخفون وراءها كرههم للمثليين...

كنت مندهشا لأن القانون لا يحرمهم من شيء، لا يهمهم في شيء، القانون سيحمي الآلاف من الأطفال و الآلاف من الآباء و الأمهات المثليين، فقط لا غير... أكثر من 40 ألف طفل يعيشون مع 2 أب و 2 أم، هذه حقيقة، و كان لا بد من حمايتهم في حال مثلا وفاة أحد الأبيون أو فراق أحد الأمين... لكن، الفاشي كاذب، يظهر الرحمة و باطنه الحقد و السواد.

قلت في نفسي، عادي، نحن في بلد حق الإنسان في التعبير عن رأيه، لهم حقهم في التظاهر، ثم سيمر السانون على مجلس النواب، ثم مجلس المستشارين و عندها تختار الأغلبية كما هو الحال في كل الديمقراطيات... لكن، صبري نفذ، و إنتظاري طال، مرّ القانون في مجلس النواب، فخرجوا يتظاهرون... مر القانون في مجلس المستشارين، فخرجوا يتظاهرون، رجع القانون لقراءة ثانية في مجلس النواب، فخرجوا يتظاهرون، و كل يوم يزداد حقدهم، و كل يوم يزداد شتمهم، ضربهم، إعتداءهم، كل يوم نختنق برائحة الكره و العنصرية...

صورة أستاذ تم الإعتداء عليه فقط لأنه كان يرافق حبيبه في الشارع

في صباح يوم ماطر، خرجت للعمل، و عند مدخل محطة القطار، رأيتهم، سماهم على وجوههم، يدعون التقوى و الورع، و هم أخبث من الثعالب... يوزعون أوراقا تدعو للتظاهر، يوزعون السموم...
نقودهم كثيرة، فهم مدعومون من أحزاب اليمين، من الفاتيكان، قطارات و حافلات في خدمتهم، ملايين من اليورو دفعوها في حملتهم على الكره، أليس مسيحهم و محمدهم يدعو لإعانة الفقير؟
ذلك ما أردت قوله لهم، لكني كت على عجلة من أمري، و لا صبر لي كي أتناقش مع من لا بصيرة له و لا عقل...
رآني أحدهم من بعيد، فتوجه نحوي مبتسما و أعطاني الورقة...


من دون أن أشعر، من دون أن أقصد، وقفت أمامه، كنت أطول منه، و أعظم منه حجما و عقلا... نظرت له بازدراء، فتعجب، من دون كلمة، مزقت ورقته ألف قطعة، من دون كلمة، رميتها على وجهه كأني أرمي القمامة على مرأى من كل المارة...
نظر إلي مندهشا، و بدأ بالكلام، لم أسمع كلامه، توجهت نحو القطار لكنه بدأ يصرخ، كان يدعوني أن أرجع كي نتناقش ثم لما فهم أن لا نقاش بيني و بينه، صار يصيح بأعلى صوته "سنكون بالملايين، سنكون كثيرين في المظاهرة، سوف ترى" !
جن جنوني، لكن، كان لا بد لي أن أركب القطار...


بعد يومين، كنت في محطة أخرى، في قلب باريس، من دون سابق إنذار، توجهت نحوي شابة في أواخر العشرينات، جميلة، رقيقة، تحمل في يدها أوراقا لم أفهم ما فيها لأننا كنا في وقت متأخر من المساء...
نظرت لي و قالت :"كن في الموعد للتظاهر ضد حق المثليين في الزواج"...
كانت الصدمة، لأني لم أكن أنتظر منها هذا !! توقفت، و تلذذت و أنا أمزق الورقة ضاحكا، لم أرمها على وجهها لكني قلت لها "و لا حتى في أحلامك يا غبية" كانت مصدوووومة من كلامي، نظرت لي بنظرات مليانة غباء فأكدت لي أنها فعلا غبية، و لكنها لم تنطق كلمة، فتركتها و مضيت في حال سبيلي و الدم يغلي في عروقي...

حكيت مغامراتي لحبيبي، فكان معجبا بي، و قال لي أنه يتمنى لو يفعل نفس الشيء و أكثر... .لأن مجرد تمزيق ورقة، بالرغم أني حسيت إني ولا شيغيفارا، إلا أنها حكاية بسيطه...

قلت له، عندي فكرة، جهنمية، و لا بد أن ننفذها..
يتبع...