الأربعاء، 11 يونيو، 2014

مع ضيفي (3)



في الغد كان لا بد لي أن أحدث حبيبي بعمايلنا في الليلة الماضية...
إعترفت له بكل شيء!! كان مصدوما و لكنه شبع ضحكا على كل المواقف التي عشناها!
ترددت كثيرا قبل أن أفاتحه في موضوع المخزن... لكني لم أكن أقدر أن أذهب لمكان مثل هذا من غير موافقته!
كانت صدمته أكبر لما قلت له أن الأحسن هو أن نذهب كلنا للمخزن معا!!
أنا و ضيفي و حبيبي و علوش و حبيبه!!! خلينا نعيش حياتنا و نخرج من الروتين !!!

كنا حضرنا حفلة مفاجأة بمناسبة عيد ميلاد علي علوش...
بعد العيد ميلاد، وجدنا أنفسنا أمام المخزن... عند منتصف الليل...

كان السهرة في بدايتها، لم يكن هناك الكثير من الناس...
المخزن طابقان...
طابق أول فيه حلبة رقص كبيرة و حانة... و طابق سفلي فيه حلبة رقص أصغر، و حانة أصغر و فيه متاهة كبيرة مليانة غرف مظلمة لممارسة الجنس...
أول ما فعلنا هو أننا زرنا تلك الغرف ههههههههههههه
يا فضيحتيييييييييييييييي !!!!!!!!!!

كنت مصدوما من نفسي!! أنا و حبيبي في المخزن نزور غرف الجنس !!!!



لا بد من تصحيح معلومة مهمة! كانت أحلى السهرات في المخزن... كانت الموسيقى جيدة، و كان الجو ممتازا... سواء في الطابق السفلي أو العلوي! رقصنا، ضحكنا، شربنا... وضعنا بالتأكيد لأنفسنا حدودا، فنحن هنا فقط للرقص والإحتفال بعيد ميلاد علوش!!
أنا شخصيا كنت مرتاحا جدا، فوجود حبيبي معي يعطيني إحساسا بالأمان، رؤيته يرقص فرحانا يسعدني... أن نستمتع بوقتنا معا أكثر شيء يفرحني...
كلنا وضعنا حدودا، إلا ضيفي بالتأكيد ههههههههههه شاب أعزب في مقتبل العمر!! لا بد له أن يتمتع بالحياة!!!
النصيحة الوحيدة التي أعطيته هي أن لا ينس أبدا الواقي الذكري !!!!!! حذآآآآآآآري !! كلو إلا الواقي !!!!

فوجئت بضيفي يبادل رجلا آخر القبل و الأحضان!!! يا ريتني أنآآآآآآآآآآآآ
كان الرجل في أواسط الثلاثينات من عمره، جسمه رياضي جميل، لكن أكيد ضيفي أحلى و أجمل !!!!




بعد إنتهاء السهرة سألت ضيفي هل أخذ رقم الرجل فأجابني أنه لم يفعل و أن الرجل مجرد سائح قادم من جنوب فرنسا...قال لي ضيفي أن الرجل أخبره أنه ليس من عادته أن يبادل رجالا غرباء القبل في الملاهي الليلة، أو بعبارة أخرى أنه إنسان محترم و شريفة و شمعته قايده !
أخبرني ضيفي أنهما لن يتقابلا ثانية في كل حياتهما، يعني لم يكن هناك داع أن يتبادلا الأرقام و كل واحد منهما في بلد!
يعجبني ضيفي، بالرغم من صغر عمره، هو إنسان رصين و ذكي !!!

إنتهت الليلة و رجعنا منهكين للبيت...
إكتشفت أنا ما يقال عن المخزن لا أساس له من الصحة... هو مكان مفتوح لمن يريد الجنس و لمن لا يريد!! بكل حرية و ديمقراطية... الموسيقى فيه جميلة و الأجواء فعلا أعجبتنا... أكيد سنرجع له مرات أخرى ...

يتبع...

الثلاثاء، 10 يونيو، 2014

مع ضيفي (2)






سألت ضيفي ما يريد... فقال لي ضيفي أنه لا يزعجه لو تفرجنا قليلا على هذا العرض الغريب...
وقفت جنبه أتفرج... مع أني لم أكن أر شيئا لأن الدنيا كانت ظلمه... خسآآآآره ههههههه
فجأة وقف جنبي شيخ هرم، أذكر منه شنبه الكبير... اقترب مني و بدأ يلامس قضيبه و يعرضه علي...
يآآآآآآآآآاع، مستحييييييييييييييييل... مش حكاية شرف و لا وفاء و لا أي شيء... لكن، حسيت بقرف كبيييييير منه...
لاحظ ضيفي أن رجلا فرنسيا يمص بنهم قضيب رجل يبدو أنه عربي، بقينا غير بعيد عنهما لأنهما كانا مقرفان أقل من الثانيين...
قام الفرنسي بواجبه للنهاية و أفرغ العربي في فم الفرنسي... حينها طلبت من ضيفي أن نخرج من هذا المكان...
يكفيني ما رأيت... يكفيني ما سمعت...



أراد ضيفي قبل الخروج من هذا المكان أن يدخن سيجارة... فذهب لغرفة مخصصة للغرض و بقيت أنا أنتظره غير بعيد.
كنت متوترا، جالسا بهدوء و لكن يبدو علي مظاهر الجدّ.
فجأة إقترب مني رجل ضخم الجثة... أبيض البشرة... في الأربعين من عمره...
هو : "مساء الخير، ماذا تفعل هنا؟"
أنا : "مساء الخير، أنا فقط أنتظر صديقا"
هو: "هل تريد أن تنيك فمي و تقذف المني داخله..."
تعجبت جدا من كلامه... لكن، لا عجب، فأنا في مكان مثل هذه الكلمات فيه شيء عادي، لا لوم إلا عليا أنا و لا لوم عليه هو.
أجبته بغضب : "لا !!".
قال لي :"لماذا أنت متوتر، أرني قضيبك!! هل هو كبير؟"
قلت له : "دعني و شأني، لا أريد هذا"
ضحك و قال : "حسن، لو تريد مني أن ألبس لبس إمرأة، و تمارس معي الجنس كالفحل، قل لي هل أنت مازلت تلميذا في الجامعة؟""
أنا فحل ؟؟؟؟ هههههههههههههههههههههههه
لا أدر لماذا واصلت الحديث معه... أجبته " نعم".. كذبت و لم أقل له أني مسؤول في بنك عالمي كبير هههههه...
سألني :"هل أنت لبناني؟"
ماذا دهاهم كلهم ليلتها يظنون أني لبناني ؟
أجبته "لا، أنا من تونس"... لا أدر لماذا قلت الصدق هذه المرة.
واصل حديثه و قال : "كم طول قضيبك؟ 24 ؟"
لم أقدر تمالك نفسي، و ضحكت... 24 ؟؟؟ كبييييييييييييييير هههههههه
أجبته "لا داعي للسؤال، دع قضيبي و شأنه"...

أخرج ورقة و كتب عليها رقم هاتفه، و في نفس الوقت، رجع ضيفي من غرفة التدخين.
أخذت الورقة و قلت للرجل الغريب "سنتصل بك نحن الإثنين!" أقصد أنا و ضيفي...
و فاجأني الرجل بجواب أضحكنا : "لا، لا أريده هو، أريدك أنت فقط !!!"
يا سعدي و يا هنايا !!! يريدني أنا فقط !!! ههههههههههههههههههههه

لما خرجنا من هذا المكان الغريب، كنا ميتين ضحك!!!
أنا، الشريف العفيف، إلي من البيت للكاباريه و من الكاباريه للبيت !!! أنا مثال العقل و الحكمة!!! تطأ قدمي مثل هذه الأماكن؟؟؟؟


ضيفي شاب في مقتبل العمر، يريد أن يكتشف العالم... كان قد سمع عن مكان معروف في حي المثليين إسمه "ديبو" و معناه بالعربي "المخزن"... معروف هذا المكان بأنه نصف ملهى ليلي و نصف بيت دعارة مفتوح لكل المثليين...
كانت الساعة الثالثة و النصف صباحا... و يطلب مني ضيفي أن آخذه لهذا المكان...
قال لي "أنت الآن عبرت الخط الأحمر بدخولك للحانة العجيبة الأخرى، فلم لا نجرب المخزن"!!
الصراحة أقنعني ههههههههههههههههه
المشكلة أني نسيت مكان المخزن بالضبط، فكان لا بد لنا أن نبحث عنه.
في بحثنا عن المخزن، قابلنا في الشارع رجلا يبدو أنه كان سخنا نوعا ما، و كان يبحث عن الجنس.
لأنه فجأة صار يتبعنا، ثم إقترب منا و سلم علينا بطريقته حيث قال :"مرحبا، أنا موجب!"
ههههههههههههههههههههههه
يعني، لا قال إسمه، و لا إستنى شوي حتى نفهم ما يريد!! ذكرني بالعرب في الفيسبوك: "مرحبا أنا موجب!"
في نفس الوقت، رأيت من بعيد رجلا يبدو أنه إنسان عادي... فقلت لنفسي، سأسأله أين المخزن...
تركت ضيفي مع الرجل الموجب و ذهبت أسأل الرجل الآخر عن المخزن...

أنا :"مساء الخير"
هو: "مساء النور"
أنا: "هل تعرف أين المخزن؟"
نظر لي بتعجب، هذا الوجه الملائكي يسأل عن المخزن؟ ههههههه
أجابني :"نعم أعرف!"
سألته :"هل المخزن ملهى ليلي أو أكثر من هذا؟"
ظهرت على وجهه مظاهر القرف و أجابني: "بل أكثر!! هذا مكان وسخ يذهب له الناس للمارسة الجنس بطريقة بشعة في غرف مظلمة!"
قلت له: "آه حسن، شكرا على المعلومة، هل ممكن أن تدلني عليه؟"
تعجب الرجل أكثر، يعني بالرغم من تحذيره لي من الذهاب لهذا المكان، مازلت مُصِرّا !!!
دلّني عليه ثم قال لي ضاحكا : "حظا موفقا!"

رجعت لضيفي فوجدته وحده... سألته أين الرجل الموجب؟ فقال لي أنه قال للرجل الموجب أننا نحن الإثنان مرتبط
ان (يا رييييييييييييييييييييييييت هههه) و أننا الإثنان موجبان أيضا و أننا غير مهتمين به !!

إنتهت ليلتنا عند الساعة السادسة صباحا... بحثنا كثيرا عن المخزن لكني لم أجده !!!!
أحسست خيبة الأمل في عيون ضيفي... و أنا لا أرضى أن يغضب ضيفي !!!!!
فوعدته أن نذهب للمخزن في الليلة المقبلة!!! وعد شرف، وعد رجال، وعد موجب !! ههههههههههههه

أتمنى أنكم ما كثرتش عليكم الأحداث و قدرتو تتابعو المسلسل ههههههههه
يتبع....

الاثنين، 9 يونيو، 2014

مع ضيفي (1)



متأخرا كعادتي وصلت للمطار أستقبل ضيفي... و لما رأيته هناك واقفا عرفت أنه ليس كباقي الضيوف.
الأرواح جنود مُجنّدََة، ما تعارف منها إئتلف و ما تناكر منها إختلف... معه روحي إئتلفت و به إستأنست.ا

بدأت مغامراتي مع ضيفي مساء الجمعة، حيث حملتنا أقدامنا لحي المثليين نكتشف هذا العالم الذي مهما زرته أبقى فيه غريبا فهو لا يشبهني و أنا لا أشبهه.
من مقهى لمقهى، من حانة لحانة، تلتهمنا العيون و الألسن...
كان ضيفي أصغرهم، عشرون ربيعا يريد أولئك المثليون من كل لون و بلد أن يكونوا أول القاطفين.
كنت أريد له أن يستمتع و كنت خائفا عليه من هذا العالم القاسي بالرغم أن ظاهره رحمة.
رقصنا كالمجانين، تحرش بنا الكثيرون... جُنَّ جنون مثليي باريس لرؤية العربي الأسمر الشاب عندهم... فكانوا يرشقونه بنظراتهم و إبتساماتهم... كنت أراه يبتسم لهذا و يعرض عن ذاك...
لا أدر لماذا ظن الكثيرون ليلتها أني لبناني الجنسية... يمكن لحيتي أو لون عيوني... و هذا لي شرف أن يظن الناس أني لبناني خصوصا أن لبنان معروفة بالمزززززززززززززز  هههههههه



لا أنكر أني يغلبني طبعي الإنزوائي مرات كثيرة... أحب الوحدة و أكره الصخب...
أخاف من عالم المثليين في باريس، لا أدر هل أنا مخطئ أم محق... لكني صدقا أخشاه لأنه عالم قائم على المظاهر. قد أكون معقدا لأن شكلي لا ينطبق على قوانين ذلك الحي، حيث أحسن ماركات اللباس، و أحلى الأجسام الرياضية... قد أكون أيضا كبرت و وهن عظمي و لا مكان لي وسط الزحام خصوصا أني رجل مرتبط و علاقتي كلاسيكية قائمة على الوفاء.

عن أي وفاء أتحدث!!؟؟؟؟ و أنا قد إنتهى بي الأمر ليلتها في مكان لم أكن أتصور في كوابيسي أن أراه...

بعد أن إنتقلنا بين حانات المثليين الباريسية، وصلنا لمكان معروف جدا في كل ساعة رجل يأخذ شاور أمام العلن...
لم تكن تلك أول مرة لي فيه، لكني لم يفارقني الإحساس بالذنب، خصوصا أن حبيبي لم يكن معنا...
بعد الشاور، أراد ضيفي الذهاب لحانة جديدة، عند الساعة 2 و نص الصبح...


أنا لست خبيرا بالأماكن المثلية في ذلك الحي، فكنت أكتشفه أيضا مع ضيفي...
وقفنا أمام باب حانة... لا تفهم لما تقف أمامها هل هي مغلقة أم مفتوحة...
مكتوب على الباب "ممنوع على الأقل من 18 سنة" و مكتوب أيضا "للرجال فقط"...
لم أتخيل أبدا أن المقصود بهذه العبارات...
و فجأة، يمر أمامنا رجل، يضغط على الجرس، و إذا بالباب يفتح...
دخل الرجل، و دخلنا وراءه...
ظلام دامس... شاشة تعرض فيلم بورن! صور جنسية على الحائط... النادل عار الصدر يرمقنا بنظرات تعجب...
أين أنا؟ ماذا أفعل هنا؟؟
من قوانين المكان أن من يدخله لا بدله أن يشرب شيئا... شربت و شرب ضيفي...
لا أحد في هذا المكان غيرنا؟ أين ذهب الزبائن؟
رأينا من بعيد درجا ينزل حيث لا نعلم... نزلنا الدرج...
رائحة عجيبة غريبة... حرارة مرتفعة... و رجال... رجال... رجال...
هذا يمص ذاك... و هذا يجامع ذاك... هذا يتفرج على ذاك و هذا يلامس ذاك...
كانت أول ردة فعلي أني ضحكت و ضحك ضيفي...
كان الرجال هناك كبارا نوعا ما في السن، في أواخر الثلاثينات و الأربعينات... بل إن منهم من كان عمره أكيد أكثر من ستين سنة...
سألت ضيفي، ماذا يريد أن يفعل؟ ضحك ضيفي و قال لي :"......."

يتبع...