‏إظهار الرسائل ذات التسميات لقاء بدون موعد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات لقاء بدون موعد. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 3 أكتوبر 2012

وداع


جفت الأقلام...
قلت ما فيه الكفاية، صرخت ما فيه الكفاية...
ضحكت ما فيه الكفاية... بكيت، ما فيه الكفاية...
قرأت ما كتبت في بدايات المدونة، إكتشفت أني تغيرت جذريا... تطورت، عقلت، فهمت...
و لن تنتهي الرحلة هنا، حتى الموت نبقى تلاميذا في مدرسة الحياة...
اليوم أضع القلم، أفقد الأمل...
لا ينفع قلم رجل مثلي يختبئ وراء شاشة و إسم مستعار أمام الجهل و الهمجية، أمام الأفيون يقتل العقول، نعم، ذلك المخدر الذي صار تعاطيه عندنا كالماء و الهواء غير أن في الماء و الهواء كل شيء حي، و في الأفيون رائحة الموت...



لا تنفع مذكرات مهاجر يجاهر بنجاحاته العاطفية و حياته الزوجية، أن تغير شيئا في حياة القهر و القمع و قلة حيلة شاب رقيق، دق قلبه فجأة حبا لصديق المعهد، إحمر وجهه، أغمض عينيه يحلم بقبلة، فاستفاق على طعنة في الصميم ، على مجرد لعنة "لوطي نجس"...
سنبقى نحن اللوطيون النجسون، المخنثون، أخبث الناس في عيونهم، و منا حقا الخبيث، و منا من هو أنقى من الماء...
سيبقى فينا نحن بنو عربان تعصبنا، ينازع أبا جهل فينا، بل يتغلب عليه... ستبقى تحكمنا هواجسنا، عواطفنا، غباؤنا، جهلنا...


ستبقى المدونة مفتوحة، قد تعين شابا باحثا أن يفهم أخيرا أنه ولهان، فقط ولهان.. قد تعين شابة ضائعة أن تعترف أنها عاشقة مجرد عاشقة...
ستبقى تقول لكل من تشاء الصدف و يقرأها، أنه إنسان، فقط إنسان...

وداع!

الجمعة، 19 نوفمبر 2010

أولاد حلال



دعاء جميل ذلك الذي يحلي لسان الأم و هي تدعو لإبنها بالخير فتقول : "ربي يطيح بيك ولاد الحلال".
يمكن تعريف ولاد الحلال يختلف من شخص لآخر، و قد يكون من جمعني بهم القدر عندي أولاد حلال و عند الآخرين أولاد حرام.
جمعني القدر بإثنين، عمرهما ضعف عمري بل أكثر، لكن فكرهما و روحهما أصغر مني بكثير.
في وقت قصير، تعلمت منهما الكثير، و هم عندي أولاد حلال، لأن عندي أمثالهم من يستحق الحياة، أمثالهم من تنجو الأرض بهم من الخراب و الدمار و الكره و الخبث و القتل... لكن، أعرف أنهما نادرا الوجود.
الأول مسلم و الثاني يهودي، الأول أبيض و الثاني أسمراني، الأول شرقي و الثاني غربي.
لكن، فيهما حب للحياة، فيهما تقبل للآخر، كلاهما متزوج بالنساء و عنده أولاد و بنات، لكن كلاهما مدافعان شرسان عن حق المثلي في العيش الكريم و في المساواة.
كلاهما غني و صاحب أملاك، لكن كلاهما متواضع سهل، محب للفقير معين للمحتاج.
كلاهما محترمان، لكن لا يخجلان من قول كلمة الحق حتى لو كانت موجعة أحيانا.


سألاني عن حياتي فخجلت في البداية الحديث عن المثلية، خصوصا إننا علاقتي بهما علاقة مهنية.
لكن، سألاني هل عندي صديقة، قلت لا، و سألاني هل عندي صديق فقلت نعم.
خفت من ردة فعلهما، فما أدهشني إلا طيبة و تفهم و إحترام و رقي ...



تعلمت منهما في بضع أيام معنى تقبل الذات، معنى حب الحياة، معنى التسامح و الإقبال على الحياة حتى بمشاكلها و همومها.




قد لا يدركان تأثيرهما العميق على نفسي، مع أني أحسست أنهما عمدا أرادا إخراجي من عزلتي و عمدا أرادا تجميل صورة الحياة في عيني، فقد كنت قبلهما أراها سوداء تعيسة بائسة، لكنهما علماني أن أكذب على نفسي، فهما يدركان أنها بائسة تعيسة، أن الأغبياء فيها أكثر من الأذكياء، أن الكره فيها أكثر من الحب، لكنهما يكذبان و يصدقان كذبتهما، و في الحقيقة، لا ألومهما، فأنا أعجبتني الكذبة و أريد تصديقها...
أريد تصديق أن لا كره بين الناس فقط لأن دياناتهم مختلفة، أو لأن لهجاتهم مغايرة أو ألوانهم متنوعة.
أريد تصديق أن الأديان تتحكم في القلوب فتعلمها معنى الرحمة و حب الغير و لكنها لا تتحكم في القوانين و السلطات فتجعلها تشرع الظلم و البهتان و تحرم الناس من حقوقها.
هما أذكى من تصديق ذلك، لكنهما لا يباليان...


هما ما لا أقدر أن أكون، مرحا، فرحا، غافلا عن نظرة الآخر لي، و هنا المشكلة.
في عالم المظاهر، عالم الخدع و الإنترنت، كيف لي أن أكون ما أنا عليه، على طبيعتي و الكل يراقب الكل، و الكل يحكم على الكل من خلال لباس مصيره للبليان، أو عظلات مصيرها للديدان أو نقود مصيرها للوارثين بنين و بنات.
حقا أقنعاني بحكمة و خفة روح أني لست أقل منهم لأني مثلي ، بل كانوا يقولون لي أني أحسن منهم فهم لما كانوا في عمري لم يكونوا حققوا ما حققت أنا اليوم.
خسارة نادرا الوجود صاحبي هذان، و لحسن حظي تعرفت عليهما.
خسارة قد لا ألتقي بهما إلا قليلا، لكن في ذاكرتي ستبقى كلماتهما تدوي، و أجملها و أطرفها : " fuck the stupids "
أهديها هذه الكلمة لغير معرف إلي وضع التعليق في الموضوع الأخير... :))

الأحد، 31 أكتوبر 2010

رجل إطفاء


أكيد بالغت شوي في الموضوع هذا حتى نغير شوي جو المدونة إلي صاير كلو نكد :))

 
رجعت على البيت بعد يوم متعب من الشغل، لا أتذكر إلا أني كنت أتفرج على التلفاز حتى غططت (ههههههههه عجبتني غططت) في سبات عميق.
فجأة، دق الباب فأيقظتني الدقات المتتالية و تعجبت لها!
من هذا الذي جاء زائرا في هذا الوقت المتأخر؟
كيف دخل للمبنى و ليس له المفتاح؟
بتراخي قمت أفتح الباب، بشعر منكوش، و عينين مغمضتين، بملابس مبعثرة.
كانت حالتي يرثى لها، على خدي بقعة حمراء من أثر الوسادة، و مش ناقص إلا أني أنزل للشارع أتسول!!
فتحت الباب و ماذا أرى!!!
هل أنا في حلم أو في علم؟
مين يقرصني حتى أفيق من النوم؟
من هول الصدمة لم أستطع الكلام، بل فتحت فمي كالمخبول و حاولت بحركات سريعة إصلاح هيئتي، و تصفيف شعري و رسم إبتسامة على وجهي!
كان أمامي شاب عمره قد لا يتجاوز 23 سنة، شعره أصفر كالذهب، لون بشرته أبيض لكن ليس ذلك الأبيض المقرون بالحمرة، بل هو بياض ناصع لا تشوبه شائبة.عينيه سبحان الله، أحلى من البحر.
كل شي فيه مدهش!

كان طويلا، أطول مني بقليل، له جسم و عليه عظلات، حدث و لا حرج !
ليس عضلات تجعلك تشك هل هو صدقا معضل أو إنه تخين ، لا لا ، هاذي عظلات خالية من الدسم و الشحوم هههههههه، زادته جمالا على جماله.
و إلي زاد الطين بلة، لباسه، كان يلبس زي رجل إطفاء !!!
أحسست أنه جاء ينقذني ههههههههه


لم يفقني من دهشتي إلا صوته الرقيق يدعوني لشراء تقويم سنة 2011. و هذه عادة في فرنسا، حيث يقوم رجال الإطفاء أو البريد أو الشرطة ببيع تقويم السنه المقبلة و ذلك للحصول على مبلغ من المال يعطونه مثلا للأرامل و اليتامى إلخ...
خسارة ما كان عندي مال، لأني أستعمل في أغلب الوقت البطاقة!!
إعتذرت منه بشدة و قد رأيت في عينه الإحباط...
و أقفلت الباب !!!!!


جريت أمام المرآة فرأيت ما لا يعجب، رأيت شبحا بل وحشا! هههههههه
يعني راحت عليا ! هههههه


أكيد بالغت كثيرا في الوصف :))
هو صدقا كان ولد وسيييييييييم، و حتى إني حكيت لحبيبي عنه و قلت له "يا غيبتك" ههههههه
أنا أكيد إنهم عمدا يختارون أحلى موظفين و يبعثوهم يبيعون التقويم لأنهم عارفين إن الناس لما يدق بابها واحد بمثل تلك الوسامة ، مش ممكن يردوه خائب.
و الصراحة أيضا، أنا كنت غيران مووووووووووووت منه، يخرب بيته، يعني لو أنا عندي شوي من حلاوته!!!! هههههههه
لو عندي حلاوته، كنت عثت في الأرض الفساد ههههههههه


بقيت نضحك على حالي بعد الموقف :))


شكرا...


=========================================


ملاحظة:
أعتذر لكل من خدشت حياءه في قائمة الكلمات المخزية المخجلة التي أضعها كل مرة! لكن، لازم تخلينا نفكر في حالنا و نتعرف على حقيقة الإنترنت و المصائب إلي فيها!
مش لازم نعلق برشا على الكلمات المكتوبة بالأحمر!!!!!!!!



لقد قمت بحذف الكلمات لأسباب أخلاقية ... هههههه

الاثنين، 7 يونيو 2010

باللغة الفرنسية الفصحى



تعرفت مؤخرا على أحدهم، ما حابب أذكر تفاصيل لقاءنا، و عمايلنا ههههههه ...
لكن، هو شخص من أحسن الناس إلي قابلتهم في حياتي...قلبا و قالبا ... من النوع إلي يرفع الضغط، يعني حلو و ذكي و طيب في نفس الوقت !!!
يعني لو كان فقط حلو لكن غبي، كان الواحد يحس و هو جنبه إنه على الأقل أذكى منه!! و لو كان مش حلو لكن ذكي، كان الواحد يحس إنه على الأقل أحلى منه!
لكن، هذا عنده الإثنين !!!

أوووووف، وين رحت ؟؟؟
أرجع للموضوع، هذا شاب من أصل عربي، ناشط في مجال حقوق الإنسان و مشارك في عديد الجمعيات في فرنسا و في العالم ..
أهمها بالنسبه لي هي جمعية المثليين المسلمين، لأنه هذا الشاب على فكرة مسلم و مؤمن! يعني أيضا يرفع الضغط في هذه النقطة، حلو و ذكي و مسلم !!!! الرجل المثالي ههههه

أرجع للموضوع ههههههه، أكيد موقع الجمعية بالفرنسي، و ممكن تشوفون الرابط موجود في آخر قائمة المدونات على يساركم.

http://www.homosexuels-musulmans.org/accueil.html

إلي ما يفهم فرنسي، ممكن إنه يترجم بالعربي أو ممكن إنه يتصل بي و أنا أترجم له كل شي، لكن مش ببلاش هههههههه إلا إذا حلو، لو حلو أترجم له كل شي بس يعطيني بوسه !! هههههههههههه
قليل أدب !!

و لو بنت، أترجم ببلاش أيضا، لأني أموت في البنات (أقصد كأخوات طبعا )، هي مجنونتي أصلا قالت عني إني "بنوتي" :(( الله يسامحها !!

بآآآاي

الاثنين، 22 مارس 2010

للكبار فقط


إخترت عنوان مغري و لكني عارف إن كل الكتاكيت إلي يقرؤون المدونة سيكونون أول من يقرأ هذا الموضوع... على كل حال، أنا كالعادة أبالغ شوي لأنه م
ش موضوع خطير...

الكل صار عارف إن الظروف فرقت بيني و بين زوجي، و إن الشغل خلاني أبعد عنه، و صرت أشتغل في باريس و هو بعيد عني ... طلب مني حبيبي الكثير من المرات إني ما أبقى وحيد، و إني لازم أشوف لي أصحاب في باريس، لكنه كان عارف إن صعب لأن طبعي خجول و أحب الوحدة...
أكيد لا مجال إني أطلع مع زملاء الشغل، لأني ما أصدق أرتاح منهم بعد الدوام...
و لا مجال أيضا إني أروح على حي المثليين، لأنه حي خاص جدا، و مش سهل أكون فيه وحدي...

كانت الإنترنت هي الحل... دخلت على مواقع التعارف.حبيبي كان على علم على فكرة، و كنت أكتب في المواقع إني فقط حابب أتعرف على ناس و أصدقاء ...

كالعادة، في هذه المواقع، الكل يبحث عن الجنس، و ليس العيب في الجنس، العيب فيا أنا الصراحه...

المهم، مرات قليلة، تمكنت من التعرف على ناس قالت لي إنها أيضا تبحث عن أصدقاء فقط لا غير...
تكلمت معاهم مره و إثنين، و بعدها أكون حابب أشوفهم، لأني أكره علاقات الإنترنت...
و عندها ينكشف كل شي ... إكتشفت إن أكثرهم عنده نية ثانية، و إن أغلبهم كان عنده أمل إما أني أنام معاهم و باي باي، أو إني أترك حبيبي عشان عيونهم...

لكن، الصراحه، تقريبا تعرفت على كم واحد، كانوا ناس محترمين و أتمنى يدوم تواصلنا.المضحك أني تعرضت خلال الفترة الماضية لمواقف مضحكة أو يمكن محرجة أكثر...
كثيييييير مرات ، يتم عرض علاقة ثلاثيه أو رباعية علي.. يكون مثلا إثنين حابين على ثالث أو إثنين حابين إني أنا و حبيبي نعمل معاهم جنس ... الصراحه أنا أضحك من هذه العروض، لأنها لا تشبهني أبدا.. إلي حابب يعمل علاقات من هذا النوع، ما عندي شي ضده، لكن، أنا ما أظن نفسي قادر حتى على التفكير فيها...
المحرج أكثر و أكثر، إني مرات عديدة، بما أني عربي، و هنا الفرنسيين عندهم فكرة عن العربي الذكوري، الفحل، العنيف... فيطلبون مني إني أقوم معاهم بالجنس، لكن مع العنف، يعني مثلا ضربهم، أو إذلالهم، أو مثلا إنهم يمصون رجلي و كلام كده هههههههههههههه، مش عارفين إني حنون و ما أقدر أضرب نملة خخخخخخ ...
البارح، تعرفت على شاب كندي، شكله حلو، و طالب بالجامعة، يعني واضح إنه محترم، و أتفاجأ بطلب غرييييييييب : طلب مني الولد إني أتبول عليه ، كرم الله وجوهكم ... تصوروا !!! طلب مني أتبول عليه !!!!! و قال لي إنه هو أيضا يحب يتبول على الناس !!!!!!!!! مققققررررفففففففففففففففف !!!

إلي ما يقدر يواصل، أنصحه إنه ما يكمل قراءة ...

مره، إتصل عليا عبر الإنترنت واحد عربي يسكن في باريس، شكله أيضا محترم جدا جدا... أنا فرحت، قلت هذا عربي، يعني فاهمني و فاهمه ... لكن، و ما لكم علي حلفان ، طلب مني طلب عمري ما توقعته...
طلب مني إني أروح عنده، و إنه يوضع إصبعه في "إحم إحم" ، و إني أسويها على روحي (مش بول، الحاجه الثانيه ..)، يعني أسويها على إيده ...بببببهفسهدرفيتقزرععدفعمسقعكفدمعدفجعمسدفلجكع مقرف مقرف مقرف ...
سامحوني، لكن ، و الله العظيم كلامي صدق 100% ....
أنا أكيد كاد يغمى عليا، و قلت له إني ما أقدر أعمل حاجه من هذا النوع ....

مش عارف ماهو السبب إلي خلاهم يحسبون إن العرب عندهم أساليب عنيفة أو إنهم يمارسون الجنس المقرف هذا ... هل العرب فعلا كده؟؟؟؟ ما أظن...

على كل، بالنسبه لي، ليس شي أحلى من الحنان، من حضن حبيبي الدافئ ، من العنف القليل إلي يصاحب الجنس و إلي ما أسميه عنف، بل أسميه شهوه جامحه هي تعبير عن الحب و ليس عن القوة و العنف... ليس أحلى من كلمة "أحبك" تطلع من فم الرجل و هو بين إيديك، و ليس أحلى من الآه تطلع من فمه مليانة نشوة و إستمتاع ... لكن، الممارسات الغريبه و العنيفه، كنت فاكرها فقط في أفلام البورن، لكن، طلع بعض الناس يمارسون هذا الشي في حياتهم !!!!

عذرا لكل من جاته صدمة من كلامي، أنا حذرتكم و قلت لكم ما تقرأوا للآخر هههههه
و أيضا كلمة ثانيه، عارف إن الكثيرين سيستغلون هذا الموضوع و يبدأ الشتم و السب في المثليين... لكن، أقول إن هذه تبقى أقلية، ليست غالبية، و أناقلت في البداية إن أنا السبب لأني داخل مواقع لناس أصلا تحب هذا الشي.. فكان لازم أختار المواقع إلي أدخل عليها...
شكرا... بآآآي

الأحد، 7 فبراير 2010

من شاف بلوى الناس 3



في آخر سنة من الدراسة، و نظرا لتفوقه في اللغة الفرنسية، و هو الذي عاش مع من علمته معنى القراءة و الثقافة ... كان يشتغل في أحد المواقع التي تعتني بحالات نفسية صعبة لدى المراهقين، الذين يعرضون مشاكلهم على الأطباء .. هو كان يعتني بالمشاركين و يوصل طلباتهم للمختصين ...
كان أول من جاء يعرض مشكلته، شاب فرنسي يريد الإنتحار لأنه مثلي جنسي ...
توطدت العلاقة بينهما، و صار علاقة حب عن بعد، و كانت تلك غلطته ، لأن الحب لا يمكن أن يكون "عن بعد" ...

جاء الشاب المغربي إلى فرنسا، لم يكن مشوارا سهلا، لكن، بما أن "أمه" فرنسية، فكانت له بعض التسهيلات ...
لم يقابل حبيبه لأن حبيبه من عائلة محافظة ، لا تحب المثليين، و لا تعترف لهم بحقوق، عندها المثلية أمر مخالف للدين و للمجتمع، فبالتالي كما أن الشاب المغربي طرده أهله لأنه مثلي جنسي و عمره لا يتجاوز 13 سنه، فهذا الشاب الفرنسي، قرر الخضوع لأهله فيتزوج و ينجب الأطفال و يرضى عنه المجتمع ... (فكرني بشخص ما ) ...

المهم، قدم الشاب على باريس للشغل، و هو الآن يسكن عند أحدهم ... رجل فرنسي يفوق عمره الأربعين، تعرف عليه الشاب المغربي في المغرب، حيث أنقذه من بعض الشباب الذين كانوا يريدون الإيقاع به و الإعتداء عليه .. كان الرجل الفرنسي هناك في المغرب للسياحة الجنسية، فهناك يمكن له أن يكون مع شباب مقابل ثمن بخس، يستغلهم و يدفع لهم مقابل الجنس... و الله كان أحسن إنهم يقتلوه ...

المشكله إن اليوم، مقابل سكنه، يريد الرجل علاقة جنسية مع الشاب !! يستغل ضعفه و إحتياجه !!!!

كانت تلك حكاية هذا الشاب !!! لا أدري هل هي حقيقة أم هي فيلم، لكن، أنا صدقتها، و أثرت فيا، و هو أصلا الشاب مؤثر كثييير، واضح إنه واحد حنون و محتاج للكثير من العطف... كان يقول لي إننا لازم نكون أصدقاء،و أنا حابب أكون صديقه الصراحه و أتمنى تدوم صداقتنا ...
كلمتي كانت ، من شاف بلوى الناس هانت عليه بلواه ... و الحمد لله على كل حال ...

هذا يكون لنا درس ، نتعلم منه إن حياتنا مهما صار فيها من مشاكل ، هي أكيد أسهل من حياة الكثيرين في العالم المليان ظلم ...

شكرا ...

السبت، 6 فبراير 2010

من شاف بلوى الناس 2


شكرا للجميع على التعليقات .... إليكم الجزء الثاني ...


لم أكن أصدق ما أسمع، لكن حديثه عن حياته كان صادقا، كنت أحس صدق كلماته، و أتابع الإستماع :

لم يكن الطفل يود رؤية الشرطة، خوفا من أن يرجعوه غصبا لأهله، لكن المرأة كانت تدرك أن لا حل سوى هذا...
في المغرب، التبني صعب جدا، بل مستحيل لأن الإسلام يمنعه، لكن، ممكن إن الواحد يتكفل بيتيم أو طفل ، فيكون كفيله أو ولي أمره ...
فعلت المرأة المستحيل، لأنها أحبته، قد تكون وجدت فيه شيئا منها، قد تكون أحست بأنه مختلف عن الباقين و أنه يشبهها هي ...
تدخلت السفارة الفرنسية، و سارت الأمور على ما يرام، و كان لها حق كفالة الطفل ...
5 سنوات مرت، أكمل فيها الولد دراسته الثانويه، نجح و تفوق، تعلم الفرنسية من أمه الجديدة، تعلم القراءة و الأخلاق ، تعلم إحترام الناس و التأدب بآداب قد تكون غريبة عن المجتمع المغربي و العربي بصفة عامة ... كشفت له عن هويتها، و قالت له أنها تحب البنات و أنها على علم بحبه للأولاد... كانت لها حبيبة توفيت في كندا، و كان هدفها الوحيد أن تدفن قرب حبيبتها ..
جاء موعد الفراق، جاء الموت يفرق بين الشاب و أمه التي كان مثواها الأخير بالقرب من حبيبتها ...
تركت له مبلغا من المال و شقة سرعان ما فقدها، لكنه كان ذكيا متفوقا، تعلم الهندسة و بدأت نقوده بالنقصان !!!!

يتبع ...

الجمعة، 5 فبراير 2010

من شاف بلوى الناس 1



تأخر القطار كالعادة، لا أدري هل منتحر جديد أو هو عطل تقني جعلني أفقد صوابي فأتصل عليه و أقول له أن ينتظرني لأنني قد أتأخر عنه قليلا ...
كان صوته ناعما كوجهه، و لم أكن رأيت وجهه إلا في الصور ... وصلت إليه، حيث تواعدنا، فإذا بشاب عربي وسيم، جسمه نحيف لكن غير هزيل، وجهه رقيق لكن فيه من العروبة الشي الكثير بذلك السمار الخفيف الذي زاده حلاوة ...

شاب مغربي، في مثل عمري، و نفس مستواي التعليمي، لم يمر عليه أسبوع واحد منذ قدومه لباريس و لم يمر عليه إلا بضع أشهر منذ قدومه لفرنسا...
حكايته حكاية :

طفل مغربي لا يتجاوز عمره السابعة، مغرم أشد الإغرام بإبن عمه، لا ينام ليله إلا و إبن عمه في أحضانه، و لا يحلو له لعب إلا و إبن عمه يرافقه ... تعجب الأهل و الأصحاب، لكنه كان طفلا، قد يتغير يوما ما ... لكن، الطفل لم يتغير، مازال مغرما بإبن عمه، لا، بل بكل الرجال !!!!
عمره الآن 13 سنة، بشجاعة و جرأة خياليتين، لم يستح الطفل من إخبار أبيه، "نعم، أحب الأولاد و الرجال، نعم، أعشق إبن عمي و لي رغبة في أن أعيش حبي لنفس جنسي بكل حرية !!!! " لكن لا الأب و لا الأم تفهما، العائلة معروفة، مشهورة بتدينها !!! لم يضربوه، لم يقتلوه، لم يبحثوا عن علاج، بل طردوه !!!!

أخذ القطار لمدينة أخرى، معروفة بكثرة أطفال الشوارع فيها، فكان منهم الطفل ، تعلم منهم، أكل و شرب معهم، صار أخا و صاروا أهلا ... لكن، الأهل الحقيقين لم يبحثوا عنه و لم يسألوا عنه !!!
أول ما يتعرف عليه أطفال الشوارع، الجنس ، لأن الشارع ظالم و قاس جدا على سكانه من الأطفال... مقابل لقمة سخنة، مقابل شراب حلو، مقابل سيجارة أو سقف... أخذه الوحوش مع آخرين، و فعلوا فيه ما يفعله الصياد بفريسته، ما يفعله المجرم بضحيته، مدة أسبوع، كان سجينا في بيت بعيد، أراد الله له النجاة فأخرجه منه ...
لكنه لم يخرج كما دخل، خرج مريضا، تعبا، نعسانا، جائعا، حزينا...

في تلك الحديقة المعروفة التي تعج بالأجانب، كان لجوءه، فالأجانب كرماء، يعطون الأموال و الأكل بدون مقابل و يعطفون على الفقراء أكثر من أولاد البلد ، العرب المسلمين !!!!

كانت هناك إمرأه فرنسيه، عجوز، لكن شباب قلبها طغى على روحها ... سألته فأجاب، طلب أكلا و شربا، فكان له ذلك، و هو الرقيق المليان براءة، كيف لها أن ترفض...
إمرأه فرنسية، كانت متزوجه من إنجليزي من العائلة الملكية، لكن الطلاق كان مصيرهما، بدون أولاد كانت، لأن لا رغبة لها في معاشرة الرجال، فهي مثلية جنسية !!!
كانت لها حبيبة تعيش في كندا، لكن الزمن باعد بينهما ... و حطت المرأة رحالها في المغرب حيث وجدت هذا الطفل الضعيف و قررت مساعدته ، و أول الطريق، كان عند الشرطة !!!

يتبع ...

الجمعة، 29 يناير 2010

مدونه "خفقات قلم"


إتصلت عليه سائلا عن أخبار إمتحاناته ... كنت في الحقيقة مشتاقا لذلك الصوت الناعم الهادئ.. كنت شاعرا بوحدة قاتلة، فحاولت التخفيف عنها بمكالمته ...
عرض عليا فجأة مقابلته، فما كنت من المترددين، كنت راجعا للبيت في القطار، فقفزت خارجا للعودة لمكان اللقاء ...

فاجأني عرضه، فأنا كنت راجعا من العمل، لم أكن مستعدا لأول لقاء بمدون عربي مثلي جنسيا، و أول قارئ لمدونتي ... كنت ألبس لباسا "أي كلام" ، شعري منكوش، لكني نسيت كل هذه التفاصيل، أنا عرف إنه مخه كبير و مش ممكن يدقق في التفاصيل هاذي ...
أنا تعرفت عليه من خلال كتاباته، و أنا في العاده لا أتخيل شكل الناس إلي أقرأ لهم أو أكلمهم في التلفون، لكن، هو كنت فاكره يشبهني .. هههه و الله كنت فاكره يشبهني، هو الحمد لله طلع ما يشبهني، يعني طلع حلو .... لكن، يمكن لأن عندنا نفس التفكير، حسيت إن يكون عندنا نفس الشكل ...

المهم، ماشالله لا قوة إلا بالله، عربي أصيل، طول بعرض، سمرة خفيفة، ملامح رجولية، أبدا ما يخطر على بال الواحد إنه مثلي ...
كلامه كان موزون، و ما عمل و لا حركة خارجه عن الإطار و لا كلمة ... خجلني من حالي، أنا في العادة هادي ، لكن قدامه حسيت حالي خفيف كتير و مجنون ... ههههههه
كان لقاء ثري و تحدثنا كتير، كان فيه كمية صدق كبيرة، و كانت نيتنا طيبه، فهذا إلي جعل التواصل يكون أسهل ...

كنت سعيد جدا بلقاء صاحب مدونه "خفقات قلم" ، و أتمنى تدوم صداقتنا و تقوى أكثر ...
و أتمنى أيضا إني ألاقي باقي المدونين، و الله منايا إني أشوفهم واحد واحد، غريب و مناحي و أليكس و مجنونه الحريه، و السر و إبن دبي، و جيا و كل البقية ماشالله كتيرين ...

الاثنين، 25 يناير 2010

إلى متى ؟



إلى متى يا نفس إنكارا و كذبا ؟ إلى متى يا عين حياء و هروبا؟

كنت في محطة القطار أنتظر، نفذ صبري و قد أعلنت السيدة اللطيفة بصوتها الرقيق أن التأخير ناتج عن محاولة إنتحار أحدهم... لم يختر دواء ساما، و لا شنقا و لا حرقا، لكنه إختار القطار يدهسه فيريح الدنيا منه و يرتاح ... لكنه لم يرحنا بل زادنا إنتظارا و تعطيلا...

من بعيد لمحت جثة ضخمة، تتقدم نحوي بخطوات ثقيلة لم ترق لي...

هو: عسلاما ، كيف حالك يا ...
أنا : (أحمر الوجه، متشائما من هذا الشيء الذي يريد زيادة صباحي سوء) أهلين، كيفك ؟
هو : وين الغيبه؟؟؟ إش تعمل هوني ؟؟؟ إنتي مش في باريس ؟؟؟
أنا : نعم، لكني قضيت نهاية الأسبوع هنا !!! ( قلت في نفسي، إتفو عليك، شو حشرك )
هو: يلا، فرصة نبقى مع بعض !!
أنا : إيه، حلو حلو ... ( يا وييييييلييي، ما أحبه)

كان صديقا تونسيا قديما... يظن هؤلاء المعارف أن لهم حقا عليك، أن لهم حق معرفة كل تفاصيل حياتك، أن الجنسية اللعينة التي تجمعنا تعطيه الحق أن يلازمني طول السفرة يثرثر و يتباهى ...
هو : أنا أشتغل في شركة ... و عندي مرتب ... و أدرس في نفس الوقت في ... و بابا ... و ماما ... و خالي ... و زوج خالتي وزير ... و خطيبتي .... و عندي شقة كبيرة ...

يا ويييييليييييي ....
أنا كانت ردة فعلي تحريك رأسي، لم أتفاعل معه و لم أشاركه الحديث إلا بصعوبة و هو الذي يكاد يموت فضولا ...

لماذا يحسبني الناس مثالا للأخلاق الحميدة و الإلتزام بالدين ؟؟ لماذا يرى الجميع فيا شيخا فاضلا ؟؟؟ عشتها مع أمي و أبي، و أعيشها مع أصحابي هاهنا !!!
لم أجرأ على قول الحقيقة، خفت و إستحيت، قلت له أني كنت عند صديق أزوره، و لكني كنت عند الحبيب... كان يلاحظ الخاتم في يدي، لكنه لم يتجرأ على السؤال، لكن بطريقة غير مباشرة كان يتحدث عن خطيبته مبحلقا في إصبعي عساني أبوح و أتكلم، لكني لم أنطق بكلمه...

في الحقيقة، كنت أحس بالخجل من نفسي أني أتهرب من كل من يعرفني حتى أتجنب أسئلتهم و نظراتهم و شكوكهم... إنتهت الرحلة بعد أن أفرغ الصديق جعبته و إنقضى لشؤونه، واعدا بأنه سيتصل قريبا حتى نعاود اللقاء !!!!

الاثنين، 9 نوفمبر 2009

التيشيرت الأحمر...



كلنا سمعنا عن الليلة الحمراء، و يمكن الليله السوداء على رأي هنيدي في فيلم صعيدي في الجامعه الأمريكيه.. هههه ، لكن أنا اليوم عشت اليوم الأحمر...

في المكتب، عندي زميلة طيبه كتير، الصراحه أنا كنت متوقع إنها تكون مثلية ، لأنها ما تهتم كتير باللبس و ما تحط مكياج أبدا. أكيد ما فيه عيب إن المرأة ما تحط مكياج، لكن مش عارف ليش حسيت إنها مثليه، طلعت مش مثلية و عندها بوي فراند على قولتها... المهم، اليوم زميلتي ما جات على الشغل، يمكن مريضة أو مرات تشتغل من البيت. كان مكتبها فاضي في الصبح، لكن ، بعد شوي، يدخل علينا واحد ... يا وييييييليييييييييي
الحمد لله حبيبي ما يفهم العربي، كان قتلني ...ههههه

حلو حلو الولد إلي دخل علينا، لابس تي شيرت أحمر، شعره أصفر و طويل شوي، عامل غره فوق جبينه زادته حلاوه على حلاوته، كان شاب ، بالكاد عمره عشرين سنه، يمكن يعمل تمرين لأن زميلي الثاني كان يعلمه حاجات، يا ريتني كنت مكانه ... المهم، دخل و من سوء حظي ، جلس قدامي مباشرة، يعني طول اليوم و أنا أناظره، تركت شغلي و بقيت فقط أشوف فيه .. و الله الظاهر عليا إنفضحت في الشركة، لأني ما قدرت أشيل عيوني من عليه. يا ويلي على العيون الزرق، يا ويلي على الجسم الرائع، متناسق، شيك ، و لا أحلى. ما عرفت كيف مضى اليوم على خير، و الصراحه كنت خجلان من حالي، لو يسمع حبيبي يقتلني... المهم، الولد ما يحكي فرنسي و لا إنجليزي، يحكي بلغة ثانيه، يعني ما فهمت من كلامه و لا شي، لكن لما كان يتكلم، كان صوته عسل مثل وجهه...

بعد يوم أحمر كله عذاب، راح و خلاني في مكاني، ما فارقته عيوني إلا لما خرج من المكتب...

يمكن ينصدم بعض الناس لما يسمعوني أقول هذا الكلام، لكن أنا أكيد بالغت شوي في الحديث، هو مش كتير كتير حلو، عادي يعني، لكن ، أنا حبيت فقط أغير شوي الجو في مواضيعي. لأن الفترة الفايته كتبت كتير أفكار يمكن ما عجبت كل الناس، و عملت فيها مصلح إجتماعي... الخلاصه، كل واحد ينام على الجنب إلي يريحه، و ما فيش حاجه تجي كده على رأي الست نانسي ... بآآاي

الاثنين، 28 سبتمبر 2009

آدم


بعد الفشل الذريع لفكرتي الماضية، حيث لم يستجب لدعوتي إلا متابع واحد للمدونة، أضافني في الفايسبوك، أكمل مع مواضيع مدونتي و أذكر بأن القصة الحقيقية لحبي الأول مازالت في الحفظ و الصون، و لمن يريد التحصل عليها، يمكن طلبها عبر الفايسبوك أو الماسنجر.



التاريخ: فبراير 2006
المكان: تونس العاصمة

كنت في طريقي للبيت بعد تأدية صلاة العشاء في مسجد يبعد عن مكان إقامتي ساعة بالمترو و لكني كنت أحب الذهاب إليه لملاقاة أصحابي. كان الجو باردا و كانت الساعة متأخرة، من بعيد و في أحد الشوارع الفارغة لمحت شابا يراقبني و يتعقبني بنظراته. لم أبالي لأمره، تبسم لي الولد فلم أدر كيف أجيب !! هل أتبسم له كما فعل أم ألقي عليه السلام و أمضي في طريقي، قد يكون شخصا أعرفه معرفة عابرة فأنا من النوع الذي ينسى الوجوه و الملامح بسرعة ...
لم أقل كلمة و واصلت السير و إذا بصوت خطوات متسارعة يلحقني، و إذا بأحدهم يناديني " استنى استنى"التفتتُ فإذا به نفس الشخص، ولد أسمر اللون، عيناه عسليتان جميلتان، يحمل في يده قارورة كوكا كولا ...وقفتُ أنتظره متعجبا ، و سألته هل يعرفني !!!
عرف بنفسه، آدم، طالب في الجامعة، لبناني مقيم في تونس، حابب يتعرف على أصحاب جدد !!!!
و كأنه إعلان في إحدى المواقع للتعارف على الانترنت. أنا وقتها ما كنت حتى أعرف ما يعني مثلية، كنت بريء و أهبل و عبيط ...

عرض علي الذهاب لبيته فقط كي أزوره في المرات المقبلة، فعلتُ بلا تردد، لا أدر لماذا و لكن وجهه و ابتسامته أعجبتني.
دخلت لبيت في حي شعبي، غرفة صغيرة قذرة، حالة فقر و بؤس كبيرين، هممتُ بالانصراف عندما عرض علي آدم كأس كوكا كولا، يلاّ معليش، هو كاس و بعدها أروح...عرض علي الجلوس على فراشه، من بهذلتي، جلست فوق الفراش و لم ألاحظ أني جلست فوق عصى تبع المطرية. عندها توضحت الأمور، آدم مات من الضحك علي و قاللي : " أكيد في سر إنك حبيت تجلس فوق ها العصى" !!!

تعجبت لكلامه و مباشرة سألني هل أحب البنات ولا الأولاد !!!احمر وجهي و لم أدر ما أقول، أما هو ماشالله عليه، واصل في حديثه و أعلمني أنه يراقبني من فترة و أنه لاحظ أني أنظر كثيرا للأولاد في المترو و أنه يعرف أني مولع بالأولاد!!!
عقد لساني، كانت تلك أول مرة واحد يحكي معي بهالأسلوب، إحمر وجهي، و هممتُ بالخروج و لكنه أقفل الباب بالمفتاح و اقترب مني مداعبا إياي، أخذ يدي و وضعها فوق قضيبه، و أحسست بشفتيه تلامسان شفتي!!
خجلت من نفسي كتيييير و لكني تمكنتُ من صده و حاولتُ الخروج بسرعة إلا أن اللئيم أخرج سكينا و أجهره في وجهي!!
ياااه، و الله العظيم أنا كنت نسيت هالقصة و لكن كانت مغامره وايد خطيره!

المهم، عند رؤية السكين، أنا خفت الصراحة و بديت أبكي، يمكن عندها هو رق لحالي و فتح لي الباب ، ما أن رأيتُ الشارع إلا و انهرتُ في سبه و شتمه و لعنه حتى الجيران أظنهم سمعوا كلامي و هو واقف يضحك مو على بالو !!

الله يلعن هاك اليوم الي شفته فيه، بس الصراحة ، الآن عندما أفكر في الأمر أقول في نفسي، المسكين أنا شبعت فيه شتم و هو بس كان حاببني و أنا كمان كان عاجبني شكله، و كمان هو كان على حق، أنا أحب الشباب و ماليش في البنات !!

أتمنى آدم يقرأ هالبوست، و يسامحني علي عملته معاه !!!

الأربعاء، 15 يوليو 2009

الهند و السند، و أنا و أنت !!!


كنتُ تحدثتُ عن الهندي الذي داعب اصابعي في المترو الباريسي، و الذي لم ينسى إعطائي رقم هاتفه قبل النزول. ما أن نزلتُ من المترو حتى كلمني هو بلهجة هندية مضحكة، تكلم بالانجليزية و حسبته في أول الامر صاحبي الاطالي، لكنني فهمتُ عندما قال لي أنه يريد مقابلتي قريبا و انه أُعجِب بي. بعد لقائي مع الاطاليين، حاولتُ الاتصال به لكنه لم يجب، فبعثتُ اس ام اس ، تبادلنا عدة اس ام اس و انتهى به المطاف يعرض علي اللقاء في بيته. رفضتُ قطعيا هدا الامر و عرضتُ عليه مكانا عاما، ثم حاولتُ جس النبض، و سالته ما يريد مني بالضبط، و إذا بي أُفاجَأ بردٍّ محزن بالنسبة لي. قال لي انه يريد التعرف علي، ثم النوم معي و ممارسة الجنس!!! لم تكن صدمتي كاملة في بداية الامر، قلتُ في خاطري أنه ربما يقول ذلك لاثارتي او اللعب بأعصابي، فأجبته أني لا أود ممارسة الجنس في الوقت الراهن، و عرضتُ عليه ان نتعرف على ال مسن، كان ذلك منذ اسبوع، و منذ اسبوع لم يصلني منه رد و لم يضفني على مسن، كل ذلك لاني لم ارد ممارسة الجنس. اود ان اقول في النهاية اني لم احزن عليه ابدا فهو لم يكن يناسبني منذ بادئ الامر... و خيرها في غيرها...

الأحد، 12 يوليو 2009

قطار الغرام

الدنيا مرسى، و طال المقام او قصر، لا بد لنا من الرحيل . لطلما حلمت بكتابت مذكرات حياتي و لكن لم أتجرأ لأن فيها من الفضائح و
الأسرار ما لا يمكن لأهلي و أصحابي استيعابه، و ها أنا أطل من هذه النافذه الواسعة، الايترنت حيث لا أب يراقبني و لا صاحب ينتقدني، فقط قراء غرباء و لكن على الرغم من المسافات التي تفصلنا أو صلة الرحم أو الصداقة التي لا تربطنا، ربطتنا مأساة حياتنا، نحن بلا استثناء، نحن لا أعز اصدقاءنا و لا أحب اقرباءنا.كما لم نختر البطن الذي حملنا تسعة أشهر، كما لم نختر الاسم الذي ننادى به، لم نختر ان نكون ما نحن فيه اليوم. لم نختر ان يدق القلب لمن يدق و لم نختر أن ترتعش اليد لرؤيت من نرى.


أبدأ من النهاية، أخذت القطار نهاية الأسبوع الماضي للرجوع الى البيت بعد اسبوع من العمل في باريس، كان القطار مزدحما كعادته في مثل هذه الاوقات حيث يعود كل العاملين الى منازلهم في ضواحي باريس او المدن القريبة. لم اجد مكانا اجلس فيه، فخيرت البقاء واقفا في انتظار خلو مقعد. مرت نصف ساعة و اذا به يقترب مني، بجمال خلاب و نظرات ملائكية، ظننته ذاهبا الى المرحاض او لاقتناء شيء من حقيبته فاذا به يكلمني، ظننتني سيغمى علي و لكنني تمالكت نفسي حتى افهم ما يقول، فانا عندما ارتعش و يرتجف قلبي كالعصفوور الجريح، افقد ملكة الكلام و يُعْقَد لساني فلا ادري ما اقول و لا اعقل ما يُقال لي. طلب مني بأدب و لباقة الجلوس بجنبه لان المقعد كان فارغا و لكني لم أُلاحظه. هرعت للجلوس و إذا بهم ثلاثة، ثلاثة ذكور فرنسيين يترافقون في سفرهم هذا. لم أصدق نفسي، كانت العيون تتكلم لا الشفاه، بخبرتي و ذكائي، فهمت كل شيء، اثنان منهما حبيبان، نعم، قرأتُ ذلك في عينيهما، في نبرات صوتيهما، قرأتُ ذلك في طريقة كلامهما و حركاتهما. كنت بقربهما، اسمع ما يقولان و يشاركهما ثالثهما. كنت أبتسم لحديثهم، و أحاول جذب انتباههم، و لكن هيهات. لم أجد حلاّ، تعبت من التصنع و إذا بي أجد حيلة غبيّة مخزية، لا ادري ما دهاني، كل هذا لِأجل نظرة. أخرجت ورقة و قلما و أردت أن أجذب انتباههم بكتابة بعض الكلمات العربية فلعلهم يطرحون علي أسئلة عن الكتابة أو عني أنا...
كتبت ما يلي:
"
و كأني بنفسي تحدثني بشيء، و كأنّ الوجوه فقدت ملامحها و صارت ثلاثة ملامح تراود خواطري و لا تريد مفارقتها، أهُم من أريدهم أن يكانوا، أم هم من أريدهم أن أكون؟
كل حركاتهم، همساتهم و ضحكاتهم تُشير إلى ما أحلم به، أين الرجولة و قد صرتُ امرأة بلهاء يتصبب عرقها و تصطنع الكتابة مع أن الخط يرتعش كأن لم ألمس قلما من قبل، أريدهم فقط أن ينظروا ليدي المرتعشتين، فقط لخاتمي عساهم يلحظون ما لحظت فيهم.
كلنا ترددات تنتقل من أحد لآخر، كلنا مشاعر و حركات لا ينافسنا فيها أحد، كلنا أنوثة مغرية و رجولة ساخنة و سخافة لا مثيل لها. ما أسخف عقلي الذي يراودني بأنّ حسني و جمالي قد يخطف أنظارهم، أنّ جسمي المفتولة عظلاته قد يستهويهم و أنّ نظراتي الخطفة قد تلفتهم.
يا ليت قلبي يقف للحظة عن تسوّل المشاعر، يا ليت عيني تقفان للحظة عن استراق النظرات. و لكنهم ما أعرف عنهم، هم مثلي، و هيهات أن يستدير أحدهم ليراني فانا من يشاركهم حوارهم ببسماتي السخيفة و نظراتي المفضوحة.

آه، السياسة، ما ألعنها، ما أحلاها عندما تخرج من أفواههم، ما ألاها عندما تختلط بالخبز و البطاطس، مع بعض ملاعق من الزبادي الفرنسي اللذيذ.
صارت العيون زيتونا و الافواه اسهما من اللحم المشوي، صار ريقي يسيل بغزارة لرؤية الوجوه النيرة و الاكلات اللذيذة و انا جائع ضائع...
آه ، لا أحبُ سياستهم و لكن تشفع له بسمته التي بادلني إياها. و لكن للسياسة حدود و لصبري حدود، لماذا لم يسمعوا لهمساتي و لم يروا ضحكاتي، هم مثلي، لحية، شعر في الصدر، صوت غليظ، هل انا بشعة صورتي حتى يفضّلوا علي قادتهم السياسيين رجالا و نساء؟ ...
جف حبري، و فقدتُ أملي ...
"
في نهاية المطاف، توقفت عن الافعال الصبيانية، و ما أحبط عزيمتي هو أنهم لم يرمقوني و لو للحظة بطرفة عين، بل أخذ كل واحد منهم بقراءة مجلة او كتاب...


يتبع ...