الثلاثاء، 27 أكتوبر، 2015

إلى أن يأتي ما يخالف ذلك -1-




المكان: غرفة النوم... غرفة أعرفها، ليست غرفة الطفولة، نعم، هي غرفتي.. في الشقة الجديدة.
الزمان: الساعة الثامنة صباحا، لا أدر هل نحن غدا أو بعد غد، أحس أني نمت الدهر كله... كأني من أصحاب الكهف...

أحس براحة نفسية لم أعرفها منذ زمن. أحس بمتعة و كأن البسمة مرسومة على شفتي.
أحس بالدفء بالرغم أني عريان...
ماذا؟ أنا عريان؟ لست معتادا على النوم بلا لباس...

و ماهذه الرائحة الزكية؟ ماهذا العطر؟ عطر من أفخم الماركات، رائحته ممزوجة برائحة الذكورة، برائحة الجنس... نعم، للجنس رائحة.

مازلت محتارا مع أفكاري، متكئا على جنبي الأيمن، حتى تداعب رقبتي شفتان ترسمان قبلة، ثم تتسارع الأنفاس الدافئة تدغدغ أذني و تقول "صباح الخير!".
لم أتحرك، تسارعت فقط دقات قلبي.
شعرت بيدين عاريتين تحتوياني، عضلات مفتولة تشد وثاقي.
داعب عضو حاد مؤخرتي و كأنه يطرق الباب للدخول.

ذلك العطر، تلك العظلات، تلك الهمسات، تلك الآهات... معرفته الدقيقة بما يغريني و يشعل نار لهيبي...
لا يمكن أن يكون من يشاركني الفراش إلا حبيبي... المرحوم...
المرحوم ما ماتش؟ المرحوم عايش؟
يحيي العظام و هي رميم... 

يتبع...