الجمعة، 28 يناير، 2011

من التالي؟



ثارت مصر على الطاغية...
هو أشرس من طاغية تونس، هو الجيش بجانبه، هو أمريكا بجانبه!!
لكن، الإرادة أقوى، و هي ليس إرادة الإخوانجية المتطرفين، و إن كان منهم من خرج يصرخ، لكنها إرادة الإنسان البسيط، هي إرادة الشاب و الكهل و الكبير و الصغير..
يا رب يحفظ أرواح الناس و إن راحت أرواح، فلا تروح هباء ....

الثلاثاء، 25 يناير، 2011

من غير سياسة


رأيتها أول مرة منذ سنتين تقريبا.
كانت تغني مع حبيبي في نفس الفرقة الموسيقية.
شاهدت لها حفلات عديدة و عرفني بها حبيبي بعد إنتهاء حفلة من الحفلات.
إسمها "ماري"، عينان خضراوان يشعان حياة، شعرلا هو أشقر و لا هو أسود.
ماري أستاذة إنجليزية، عاشقة للموسيقى و الفنون، تعزف على البيانو بإتقان و تغني الأغاني الكلاسيكية...
أحبت المرأة أن تستقبلنا يوما في بيتها، فرحبنا بدعوتها و إلتقينا في شقة جميلة، ما أن تفتح الباب حتى يدهشك البيانو الكبير في وسط القاعة...
لا تعيش ماري وحدها، بل مع حبيبها، و لا أدري هل هما متزوجان أم لا...
رجل طول بعرض، له لحية كثيفة لكنها عليه أنيقة، معروف الرجل فهو يقدم برامج ثقافية في التلفزيون المحلي، و هو مدير جمعية السينما في المدينة.
قد لا يتجاوز عمر ماري ال35 و قد يزيد زوجها عليها بضع سنوات.




لما تكون المرأة مغنية كلاسيكية و الرجل محبا للسينما، فلا تستعجب أن يكون من بين معارفهم و أصدقاءهم مثليون... بل الكثير من المثليين...
المرأة بالرغم من مستواها الثقافي العالي، متواضعة، مازحة، مجنونة... الرجل بالرغم أنه "مغاير" إلا أنه يحيط به المثليون من كل جانب، لا يخاف من أن تصيبه عدواهم و لا يزعجه إستقبالهم في بيته.

أرادت ماري و زوجها إنجاب طفل يملأ عليهما حياتهما، فصار إلي صار (مش لازم نحكي عن التفاصيل هههههههه).

اليوم عمر الطفل 6 أشهر...



 

و حدث و لا حرج عن "أنا جاي" لما تعطيه بين إيديه طفل عمره 6 أشهر... كل مشاعر الأمومة و الأبوة تجتمع في داخلي و أصير في حالة عجيبة من حب الإمتلاك و من الحنان و العطف.
ماري إمرأة ذكية، تعرف أن المثلي كغيره قادر على الإعتناء بالأطفال، بل إن حرمانه من الأطفال يجعله أكثر حنانا و أكثر إهتماما.

كنا مرة في بيت صديقين مثليين لنا، لهما عادة جميلة، و هي إستقبال كل الأصدقاء في صباح أول سبت من كل شهر... يأتي كل واحد بشيء من المأكل و المشرب، و نقضي معا وقتا جميلا.
إختارت ماري عرابا لإبنها، واحد من المثليين الإثنين... و كانت منها حركة لطيفة أن تختار مثليا ليكون عراب إبنها.

كنا مرة عند صاحبينا، و كانت ماري هناك، و بما أن طفلها مزال صغيرا، كان لا بد أن ترضعه بين الحين و الآخر...
كان عدد الحاضرين 10 رجال، 9 مثليون، و العاشر هو زوج ماري.
و بكل بساطة، أخرجت ماري ثديها أمام الجميع، و أرضعت طفلها...
يآآآآا وييييييييييييليييييييييييييييييي
لما كنت في تونس، سبق لي أن شاهدت نساء يرضعن أطفالهن، و أغلبهن من الأقارب. لكن تضع المرأة منديلا يخفي ما كان أعظم هههههههه
لكن ماري لا تبالي، و لا أدري هل كانت فاعلة نفس الشيء لو كان بين الحاضرين رجال غير مثليون!!!
لم أتجرأ على السؤال، بل لم أتجرأ على البقاء في نفس المكان، خرجت بسرعة من الغرفة و لم ينتبه أحد أني كنت خجلانا و مستحيا مما رأيت (شفتو الأدب ههههههههه).



مرات كثيرة تريد ماري في الويك إند أن تقضي شؤونها و يكون زوجها مشغولا، فنعتني به نحن المثليون :))

و أنا أكون طاير من الفرحة خصوصا إنه بسم الله ماشاء الله، حلو حلو، عيونه زرق و هو مثل عروسة الباربي... إنشالله ما نطڨه عين المسكين.

إنتقلت ماري للسكن في بيت جديد ، و كنا عندها الأسبوع الماضي، صدقا يفرحني أمثالها، ناس محترمون، غير مثليين، لهم مستوى إقتصادي و إجتماعي لا بأس به، لكنهم يساريون هههههههه متفتحون، متسامحون، يا ليت يكون منهم الكثير...


و أخيرا موضوع من غير سياسة ههههههههه

بآآآآاي

ردود:



لولو، شكرا على كلامك الرقيق و يا رب يحمي كل الناس في كل مكان.


الحب المستحيل: شكرا يا أخي، أتمنى تتحقق أمنياتك :))
و أتمنى تتحصل على الحب إلي مش مستحيل...

متشاءم، مع إني أحبك لكني أكره إسمك المستعار!! يخوفني يا ماما !! :))
شكرا على كلامك الجميل.

صالح: شكرا يا أخي ، يا سلام على الإنجليزي !!!
إنشالله أقرأ ما عرضت عليا، و شكرا على كلامك الجميل و المشجع. و سلامتك من العذاب ؛))

غير معرف، الله يبارك فيك...

مناحي يا مناحي :
تونس و العراق مختلفين، لأن في تونس ليس هناك لا مذاهب و لا ديانات مختلفة، الناس الكل مسلمين سنة، لكن، أكيد بما أن العرب مش متعودين على الحرية، فنخاف تتحول إلى الضد و تصير مشاكل... بالنسبة لللبلد إلي إنت تحمل جنسيته ، للأسف، أحب ناسه الطيبين و إنت منهم، لكني أكره نظامه المخزي الحقير.


شكرا لكل من يضع تعليق و كل من يقرأ من دون تعليق أيضا ...


للأسف غيابي مش بإيدي، حتى إني محضر من أكثر من شهر مواضيع، لكني مازلت لم أعرضها...
أحداث تونس شغلت وقتي، و أيضا الشغل و السفر الكثير ...
إنشالله أرجع للنسق العادي قريبا...

الأربعاء، 19 يناير، 2011

ماتوا لنحيى

 
إفتتاحية جريدة فرنسية مشهورة جدا!! بالعربي!!!

لليوم يصعب على فكري المحدود، و خبرتي القصيرة فهم ما جرى...
تحدثت عن الموضوع في بداية السنة، و قد كانت الأحداث بدأت منذ أواخرالسنة الماضية، قلت أن أهل الجنوب ثاروا على الطاغية، تسارعت الأحداث، فقلت أن تونس ثارت على الطاغية.. لكن، لم أدرك أن الطاغية لم يبق له سوى بضعة أيام حتى يسقط...
لليوم لا أفهم، و أنا بين الفرحة و التعجب، و أنا بين الغضب و الرضا...
لن أعيد و أزيد كثيرا، فحديث الثورة على كل لسان...
لكن، عندي بضع نقاط، و كالعادة ، شوي فلسفة ؛)) دايما وفي للفلسفة و وجع الراس:

للأسف أنا في فرنسا، كنت أود أن أكون هناك...
في فرنسا، حتى يوم 13 يناير، قبل يوم واحد من رحيل الطاغوت، و بعد موت 60 شخصا، كانت مازالت التلفزة و الإعلام الفرنسي يتحدث عن "مظاهر العنف في تونس"... لم يتحدثوا عن ثورة، عن حركة شعبية، عن وعي سياسي أصاب كالعدوى كل الناس..لا، كان حديثهم عن العنف!! و لم يكن العنف من الشعب إلا رد فعل عن القمع و الإضطهاد...



قبل أيام قليلة من رحيل ا
لطاغوت، تخرج وزيرة الخارجية الفرنسية واثقة، متغطرسة كالعادة، تعرض خدماتها عليه، و خدماتها لم تكن إلا تدعيما لقوات الأمن الظالمة للقمع أكثر، و للدفاع عنه أكثر!!
هنا، لنا وقفة!!!!!!!!!
وزيرة الخارجية، يعني صورة فرنسا و ديبلوماسية فرنسا، بلد حقوق الإنسان!!
لما صارت مظاهرات إيران، خرج الرئيس و وزراءه منددين، صارخين، مدافعين عن حق الإنسان، مطالبين بإسقاط الحكم الظالم!!
أين حقوق الإنسان لما صارت إنتفاضة التونسيين؟؟؟
و نفس السؤال يطرح نفسه: ماذا ننتظر من هؤلاء فيما يخص فلسطين الحبيبة؟؟؟؟؟
الجواب واضح....

رد فعل الإعلام الفرنسي بعد إسقاط الظالم، كان رد فعل طيب، عرضوا الحقائق، و إهتموا بما يجري...
لكن إهتمامهم الأكبر كان، يا حرام السياح المساكين في النزل الفخمة!! يا حرام الفرنسيين العايشين في تونس إلي مش متعودين على هذه الأحداث!!! يا حرام!!!
مات 100 أو يزيد، حالة فقر، حالة ذعر، حالة فرحة، لا يجد البعض الأكل و لا الشرب...و تحدث التلفزة عن السياح الباكين المتباكين ...

ردة فعل حبيبي كانت إيجابية، هو زار تونس معي، و يعرف البلد بحكم علاقتنا ...
و كان قد إندهش لما رأى من ظلم و قمع و صور للطاغية هناك لما زارها معي...
فرح حبيبي أيما فرح لما جرى، و كان فخورا بي، بالرغم أني لم أفعل شيئا ههههه

لكن، لكن ،لكن .. كالعادة، لازم يكون فيه لكن:
بالرغم إن غالبية الفرنسيين كانوا فرحانين بالثورة، إلا أن منهم من غضب منها، لم يرد الكثيرون الإعتراف بأن من العرب من له وعي و ثقافة و قوة و حب للحرية، ما يجعلهم يسقطون النظام الظالم، و يدعون للحرية...
لأنهم يريدون الأحوال كما هي : أوروبا بلد الحرية، بلد التسامح، بلد التفتح، بلد التقدم ، بلد الديموقراطية، و بلاد العرب، هي بلد التخلف، بلد الديكتاتورية، بلد القمع!!
فيهم تكبر و إستعلاء... يريدون إعطاء الدروس، يريدون الريادة.. لكن، هذه المرة، لم تكن لهم الريادة، بل كانت لشعب عربي...
أراد هؤلاء كالعادة التحقير من صورة الثورة و صورة العرب...
أعرف منهم الكثير للأسف، خصوصا في الشغل!! عندي لهم وصف واحد، كلآب عنصريين...
فكانت أول ردات أفعالهم الإستهزاء بالعرب المتخلفين، و ذلك بسبب أعمال النهب و العنف التي صارت... لكن كل وساءل الإعلام أوضحت أن النهب و العنف كان من طرف أتباع الظالم و أن كل الناس الشرفاء دافعوا على وطنهم و كان رجال كل الأحياء يجتمعون ليلا نهارا للدفاع و الحفاظ  على الناس...
ثم صاروا يتحدثون عن الإسلاميين!! و ما أدراك ما الإسلاميون!!
عملية تخويف مضحكة من خطر الإسلاميين، كلهم يأكدون أن الإسلاميين سيخربون البلاد، و أن الشعب سيختار الإسلاميين المتطرفين.. إلخ... بالرغم أن كل المحل
لين و المفكرين و السياسيين،و حتى الشعب نفسه أغلبيته يرفض الإسلاميين و يدعو للعلمانية، و أنا أولهم طبعا هههههه
و أيضا كالعادة ،دايما إسقاط لما يحدث هناك مع ما يحدث في فرنسا..
حيث تسمع مثلا من يقول أن العنف في تونس دليل أن العرب عنيفون و هذا ما يفسر كثرة العنف في فرنسا..إلخ...

إذن، دليلنا واضح على كرههم لنا، لكن، شكرا للشباب التونسي، حقّرهم، و غلبهم بعزمه و حبه لحياة... شكرا ليس فقط لأنهم حرروا تونس من الظالم، بل لأنهم بعثوا الأمل لكل العرب، و أكدوا لأوروبا و أمريكا أننا، نحن العرب لسنا قطيع خرفان، لسنا جاهلين و لا رجعيين... نحن أيضا نعرف معنى الثورة، و معنى الحرية، نحن أيضا نحب الديموقراطية و نرفض الرجعية و التطرف الديني... و هذا أكثر ما يزعجهم، صدقوني...




أخيرا، سلفيو آل سعود، المتخلفون، المبكون المضحكون... يأكدون أن التظاهر و الثورة على الظلم من البدع... ههههههههههههههههه
و ما رأيهم في إستقبال ملكهم (عفوا أقصد إلاههم) للظالم و أهله؟؟؟
أين شرع الله الذي يتحدثون عنه؟؟لكن الله عندهم إسمه "خادم الحرمين"...


و أكيد لن أعبر لكم عن حبي للذي قال " قصيد أبي القاسم الشابي: إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر، فيه كفر ، لأن الشعب يستجيب للقدر و ليس القدر يستجيب للشعب"، و إستشهد بآية من سورة الشعراء...
يعني هذا نال جائزة نوبل في الغباء...
للوراء دايما ...

في النهاية، أتمنى ربي يكون مع أهلي، و مع كل الناس الشرفاء... أتمنى تتحسن الأمور، أتمنى يرفض الناس الإسلاميين المتطرفين، و أنا واثق أنهم سيفعلون ذلك.
أتمنى نعيش و نشوف بلد عربي ديموقراطي حر.... و عندي يقين أنه سيكون، و عندي يقين أن تونس ستكون...

صورة لن أنساها ما حييت!! محمد بوعزيزي، مات لنعيش!!!
الكلام سهل...
لكن، مات الناس، لهم مني تحية ... مات الشرفاء.. لهم مني سلام...
للأم الثكلى مني سلام...
للجريح و الشهيد مني سلام...
ماتوا لنحيى... و هذا المؤلم و المفرح في نفس الوقت...
شكرا...

السبت، 15 يناير، 2011

الجمعة، 14 يناير، 2011

بصفة وقتية!!



بصفة وقتية!!



بصفة وقتية!!


بصفة وقتية!!


غاب جلاد، و جاء جلاد جديد...
 
إحتيال على السلطة!

الخميس، 13 يناير، 2011

على نخب الأموات


مبروك
رجعلكم يووتيوب و ديلي موشين!!
مبروك، بإمكانكم البحث عن الجنس و الفرجة على البورن ليلا نهارا!!

مبروك، خرجوا يهللون و يزغردون، و يرقصون على أرواح الأموات و القتلى...
خرجوا ينشدون النشيد و يقبلون صورة الديكتاتور...
في صباح اليوم كانوا يت
ضاهرون ضد القتل و العنف و القمع، و مات منهم العالم و المثقف و العاطل و الطفل و المرأة و الرجل...
و في الليل يفرحون!
سيقيم لهم حفلا ساهرا يحييه نجوم الفن في العالم على نخب الأموات!

ماذا أقول؟؟؟؟؟
مازالت الاحداث ساخنة، و مازالت الصورة غير واضحة، و تبقى الأيام كفيلة بتوضيح الصورة!!

الأربعاء، 12 يناير، 2011

إنتفاضة


كنت في الأول مترددا
كنت أظنها إنتفاظة جوع، و ثورة الفقراء في المناطق الداخلية على حالتهم المادية !
كنت غاضبا من الشغب و التخريب

لكني اليوم أرى و أسمع، لم تعد الثورة في بعض المدن الداخلية الفقيرة، بل صارت في كل مكان، في الشرق و الغرب، في الشمال و الجنوب.
مستعد الجبار الطاغوت أن يقتل 10 مليون ساكن، و لا يهتز عرشه و لا يترك منصبه.
هربت زوجته و إبنته و صهره و أحبابه إلى كندا.

صارت إنتفاضة الجوع إنتفاضة سياسية و إجتماعية ، صارت المطالبة من مطالبة بالشغل و المال، إلى مطالبة بالحرية و الديموقراطية.

أردات زوجة الجبار أن تهرب لفرنسا، فلم تستقبلها فرنسا، و لكن حاكم دبي مستعد لذلك!!
حقارة الأنظمة، لو عملها حاكم مصر أو حاكم سوريا، لكن الذي فعلها حاكم دبي ، الظاهر حتى هو طلع مثل الباقين.

أعذروني لطالما قلت أني لست تونسيا بقدر ما أنا عربي، و لا أدري لو كانت المشاكل صارت في بلد آخر، هل كنت متحدثا عنها، هل كنت خارجا من هنا، من فرنسا للتظاهر...

غدا، الساعة 18:30 ، في محطة ميترو "الجمهورية" République، على الأقل نعلن مساندتنا للشباب و الشيوخ في تلك البلاد.
لن أحمل علما، فأنا أكره الأعلام، لن أغني نشيدا، فأنا أكره النشيد...
لكني سأقول كلمة واحدة "يكفي ظلما و قهرا"...
و أمنيتي واحدة، أن لا يضيع دم القتلى هدرا، و أمنيتي واحدة، أن لا نخرج من أزمة ديكتاتور لا إسلامي، إلى دكتاتور إسلامي رجعي... هل ترانا نعيش و نرى نظاما عربيا ليبراليا متفتحا ديموقراطيا؟؟؟

الاثنين، 10 يناير، 2011

لا يفهمون


أولا و قبل كل شيء شكرا للكتكوتة المصرية المجنونه :))
و للصديق أسامة المغربي و للصديقة جونجو رومانتيكا...

و كل الناس إلي تضحي بشي من وقتها و تقرأ .... 



كنت ناوي نكتب كلام كثير، فكرت قليلا و إخترت أن أتحدث عن حادثة بسيطة هي تلخيص لكل الكلام.
طلب مني الكثيرون العودة للتدوين، و لم يقنعني أحد، و المضحك أن الذي أقنعني هو من لا يفهم كلمة مما أكتب ، أقنعني حبيبي، فهو يرى الصور، و يطلب مني مرات أن أشرح له مواضيعي...
قبلت فهو طلباته أوامر...
كتبت الموضوع الأخير، و إخترت الصور بعناية، أعجبتني تلك الصورة و فيها يتعانق الهلال مع الصليب، فهي معروفة عندنا نحن العرب رمزا للتآخي و التصالح...

في البيت فتحت اللابتوب و تذكرت حينها أني كتبت موضوعا جديدا. فتحت الصفحة و كانت أول الصور تلك الصورة.
رآها من بعيد، فإقترب و سألني : "ما موضوعك الجديد؟"
تعجبت أنه لم يفهم، لكني إبتسمت و سألته " ماذا تفهم من الصورة؟"
كان جوابه كالآتي:
" أفهم أن المساجد تجتاح الكنائس و أن الإسلام يعتدي على المسيحية. "

 





إبتسمت و لم أغضب، فأنا حفظته عن ظهر قلب، أعرفه كما أعرف نفسي...
قبلت الشفتين الورديتين و في عيني نظرة تأنيب فهمها هو فضحك لأنه أدرك أن كلامه لم يعجبني.

أنزلت الصفحة و ظهرت الصورة الثانية و فيها مكتوب "الحب هو ديني". فضحك و بادلني القبلات كأنه يعتذر ثم قال لي " أنا فخور بك".
نزلت أكثر فجاءت صورة مستبد تونس، الطاغوت الدجال، ففرح بها، و فهم معناها...

لا أدري لماذا يفهمون كل شيء، يفهمون أننا نكره الطغاة، يفهمون أن نساءنا مضطهدات، يفهمون أن المثليين عندنا معذبون، يفهمون كل ما يريدون فهمه، و ما أن أردنا إفهامهم أننا لا نحب بن لادن، لا يفهمون...



صورة الشابين الفرنسيين المقتولين :-(

قتل أحباب بن لادن إثنين فرنسيين، عمرهما كعمري، 25 سنة، الأول محب لإفريقيا، يشتغل في منظمات إنسانية، يساعد الفقراء  و المرضى، ترك الرخاء و المال، ترك الراحة و الرفاهية و ذهب يعالج المرضى و يدرس الأميين، لكنهم قتلوه جزاء بما فعل و الثاني ذهب يزور صديقه للإحتفال بزواجه.
لكن الزواج صار جنازة... فكل الشكر لأحباب بن لادن في المغرب الإسلامي.

ماذا أقول؟؟ هل أكفر برب العالمين؟ هل أشتم الإسلام و المسلمين؟
لما يرى حبيبي في الهلال و الصليب معا إعتداء الأول على الثاني، ماذا عساي أن أقول؟
حبيبي ليس دينيا، لا يؤمن بإلاه و لا يتبع شريعة، أكاد أحسده على ذلك، أكاد أحسده أنه يكره بابا الفاتيكان و أئمة الإسلام. أكاد أحسده أنه هو، لن يطلب منه أحد أبدا أن يعتذر لما فعل بوش لما أعلن الحروب الكاذبة، لن يطلب منه أحد أبدا أن يعتذر لما إغتصب الرهبان الكاثوليك الأطفال في الكنائس، أما أنا، ففي وجهي و إسمي و إنتمائي وصمة العار، و ذلك ذنبي، فعلي الإعتذار لما فعله أحباب بن لادن بإسم الإسلام، و علي الإعتذار لما فعله أبناء المهاجرين العرب في فرنسا من عنف و حرق للسيارات و تجارة المخدرات، و الصراحة، قد سئمت الإعتذار...







ملاحظة: كلامي ليس معناه وجود سوء تفاهم بيني و بين حبيبي أو أن حبيبي هو إنسان سيء.. بالعكس، هو يعتبر أحسن من الكثيييييير، لكن هو مثال عن المجتمع الغربي، ليس له مصادر معلومات محايدة، الإعلام جدا سطحي بل مخادع و كاذب مرات. لن أقدر أن أطلب منه أن يتغير و هو منذ 30 سنة يسمع نفس الكلام و يشوف نفس الصور...
لكني أحاول، و أكيد أنا دايما نطلع ربحان هههههه لكن، هل باقي الفرنسيين و الأوروبيين و الأمريكان عندهم من يفهمهم؟ و هل هم مستعدون أصلا إنهم يفهمو؟
و هل المسلم قادر أصلا على الإقناع، و هو كل كلامه تناقض فاضح و دعوة للعنف و رفض للتسامح !

الأربعاء، 5 يناير، 2011

عام سعيد???


أظن حان الوقت لأخرج من عزلتي و أصرخ إفتراضيا عبر المدونة فصراخي في العالم الحقيقي ممنوع و صراخي في العالم الإفتراضي لن يسمن و لن يغني من جوع. لكنه على الأقل صراخ...


أكيد مناحي و علوش و الكثيرين و الكثيرات عارفين عن أي موضوع حديثي...
سنترك جنبا معاناة المثليين، سنترك جنبا قصة حب فاشلة أو مغامرة جنسية زائفة...


أتقدم بخالص الشكر لإبن لادن و أصحابه، أبعث تقديري و إحترامي للقاعدة في بلاد الرافدين و المغرب الإسلامي. كل إمتناني للوهابيين و السلفيين من أبناء الجزيرة الإسلامية العربية...


شكرا لكم لما قدمتموه للإنسانية...
شكرا لكم يا أعداء محمد و المسيح...
شكرا لكم قمعتم البنات فزوجتموهن قبل البلوغ، شكرا لكم جلدتم مستمع الموسيقى و ذبحتم أخا لي و صديقا.


شكرا لكم عثتم في أرضنا الفساد، دمرتها المصانع و السيارات و الجفاف و دمرتموها بالكره و الحقد و الغل...
شكرا لكم دنستم إسم الإسلام، و هو منكم براء.


خرج الأخ القبطي في التلفزيون الفرنسي، فرحت به، قلت في نفسي سيتكلم القبطي المصري عن حالة الوحدة بين مسلم و قبطي تجاه معاناة البلاد و العباد من الملتحين الإرهابيين...
قلت سيقول ما قال إمامه الروحي "شنودة" حيث دعا للسلم و حث على المحبة... لكن المصري القبطي أحبطني.. و هو رئيس جمعية "الوحدة القبطية"...
رأيت في عيون الصحفيين الفرنسيين فرحة و متعة كبيرة و هم يستمعون إليه، و أنا على يقين أن كل الفرنسين كانوا كذلك فرحين.
كان كلما شتم مصر و المصريين، كلما فرحت المذيعة الشقراء و زادت أسئلتها جرأة...
وددت لو قال كلمة مثلما قالها البابا شنودة، وددت لو لم يعمي قلبه حزنه..
لكنه كان أعمى حزنا و كان أعمى كرها...
لكن الذي جرحني أكثر أن صديقنا المصري القبطي لمح بتلميحات عجيبة تخص عن "حبه" الصهاينة.. لكني عمدا سأتجاوز تلك النقطة ....
ماذا سيبقى للفرنسين من كل هذا، جاء أخوهم المسيحي يشتكينا لهم. جاء بحرقة في القلب، لكنها نفس حرقة المسلم!! حتى الحرقة و الأسى ليست هي هي بين دين و دين؟؟؟


يال حماقتي، إخترت موقع الجزيرة كالأبله لأنظر لتعليقات المشاهدين، نسيت أن مشاهدي الجزيرة هم أحباب حماس و حزب الله، نسيت أنهم هم من يرى في المثلية معصية تستوجب الشنق و من يرى في النقاب فرضا يستوجب الطاعة.
وجدت إستشهادا بآيات القرآن التي تحث على الجهاد، وجدت نقمة على الأقباط و هم الضحية! صارت عند بعض المسلمين حتى الضحية هي سبب المشكلة؟؟؟
ينتقدون البابا شنوده و لم يدع الرجل إلا للسلم و المحبة و إعطاء بني دينه حرية هم محرومون منها!!!
هل فسق؟ هل كفر؟ هل أجرم لما دعا للحب؟؟




لا دين لي، ديني المحبة...
و ما أضعف المحبة أمام الكره و الحقد.
وقع الأوروبي في الفخ، عرف الإرهابيون كيف يرهبوه... لن يرهبوه إذا فجروا المساجد في باكستان و قتلوا الشيعة عشرات في العراق...
سيرهبوه لما يتعدون على قداسة الكنيسة... فهم بالرغم من علمانيتهم يحبون الكنيسة، تذكرهم بتاريخهم و حضارتهم.
وقع الأوروبي في الفخ، و كل يوم تكبر الهوة و كل يوم يزيد عدد العنصريين و كل يوم يزيد عدد الإرهابيين.
لا يقدر الأوروبي أن يفهم أن المسلمين ليسوا كلهم إبن لادن، بل لا يريد أن يفهم...و إن كان "أنا جاي" العربي المسلم المثلي ضد الإرهاب، و إن كان ضد الحجاب و إن كان مع العلمانية فهو إسمه بالعربي، وجهه عربي، لون بشرته عربي... لن تهم وجهة نظره، فالأهم أنه ينتمي للمتخلفين، فيه شيء من الإرهابيين...


الخلاصة، المسلم هو كاره اليهود و المثليين، المسلم هو المضطهد للنساء و الأطفال... إذن فاليهودي و المثلي و المرأة و بالتالي كل المجتمع بحاجة لمن يحميه من الإسلام و المسلمين، و من يحميه؟؟؟ اليمين المتطرف الأوروبي.لكن اليمين في العادة يكره اليهود و المثليين و ليس حقا من دعاة تحرير المرأة.. لكن فخ ثاني هو ذلك الذي يقول "عدو عدوي هو صديقي"


أراد بن لادن إعلاء كلمة الدين، فأعلى كلمة المتطرفين... و لهذا أقول شكرا...

===================================




ثارت تونس على المتجبر المتسلط الطاغوت..
إنتحر شابان إثنان في مقتبل العمر...
و قتلت الشرطة إثنين.
ثار أهل الجنوب فهم أهل كرامة.
سألت نفسي لو كنت هناك، هل كنت فاعلها؟؟
كان جوابي لا، فأنا جبان...


ثارت تونس ضد المعتدي الديكتاتور و زوجته و أهلها...
و ما أكثرهم عندنا و ما أبغضهم على قلوبنا.
لكنهم أخبث من الإرهابيين، لأن الإرهابيين يكرههم ساركوزي و أوباما، أما رؤساءنا فلهم مقام عالي في المشرق المغرب...
سألت نفسي ثانية، لو لم كن من زين العابدين أو بو تفليقة أو مبارك أو الأسد... من يكون؟؟؟
لم أجد جوابا إلا أحباب بن لادن...
و ياويلنا من أحباب بن لادن لو حكمونا كما حكموا السعودية و السودان.
صحيح هم لن يفجروا العمارات و لن يفخخوا السيارات... لكنهم سيفخخون عقول الأطفال بالخرافات، سيقمعون الحريات و يفجرون الكبت الجنسي و النفاق الإجتماعي...




================================================




مبروك مبروك مبروك...
ألف مبروك، تحصل المثلي الأمريكي على إنجاز جديد ، و مطلب آخر...
كان المثلي يطالب بحقه فقط في الحياة، ثم صار يطالب بحقه في الشغل، ثم حقه في الإرتباط و الزواج بل و أن يكون له أطفال!!!
و لكنه اليوم يطالب بحقه في القتل..
لماذا يشارك الجميع في الحروب، يفجرون المدن و القرى، يقتلون المدنيين و الإرهابيين... و لا يشارك المثلي؟؟؟


في زمن حرب الفييتنام، كان المثلي أول من دعا لإيقافها...
زمن حرب العراق، صار المثلي يريد المشاركة مفتخرا بمثليته، متباهيا بها و هو يَقتُل و يُقتَل.
المميز في الموضوع أن الأخبار العالمية تحدثت عن كون المسكين سيقتله الإرهابيون بقنابلهم كما يقتلون غير المثلي و الرجل و المرأة... لكنها لم تتحدث أبدا أنه سيقتل هوالأبرياء كما قتلهم أصحابه من غير المثليين رجالا و نساء... لكنها مجرد تفاصيل....




===============================================




مضحك أمر"أنا جاي"، يغيب طويلا، و يرجع بوجع الدماغ و التحاليل و الفلسفة... لكنه ينسى أن يقول تلك الكلمة التي قالها الناس كلهم لبعض علنا أو خفاء...
نعم نسيتها لكني سأكذب و سيقولها لساني و لن يصدقها قلبي "عام سعيد"...


في النهاية، لكل من يهتم لحياتي الشخصية، أقول أن بالرغم من حزني الكبير على كل ما يجري، إلا أني سعيد بقصة حبي جميلة تدوم منذ 3 سنوات مع ذلك الفرنسي الذي أموت فيه و أذوب فيه، و بالرغم من بعض الصعاب، إلا أنها كل يوم أحلى و أنجح، و كل يوم أقوى أيضا...
و أقول يا مناحي أنا أكرهك كره كبير لأن حبيبي الفرنسي قال عنك إنك حلو.. :)) و إنت عارف أنا أبدا مش غيور :))


و أقول شكرا يا علوش و يا محمد علي باشا...


بآآآاي