الأربعاء، 19 يونيو، 2013

بلدي الثاني



ما نحبش يجي اليوم إلي نحس فيه إني فرنسي أكثر مني تونسي!
أنا مش منهم، إلي يخجلو من أصولهم، و يستعارو من أهاليهم! نعرف منهم برشا! لكن، أنا مهما إنتقدت و حتى قلت كلام كبير، من حبي مش من كرهي لأهلي و ناسي إلي نحبهم أحسن ناس، حتى لو هوما يحبو أنفسهم أرذل ناس!

ما نحبش يجي اليوم إلي لما نغمض عيني و نتذكر تونس، ما نشمش ريحة الياسمين، و ما نشوفش لون البحر الأزرق، لكن، نشوف السواد و الظلام!
ما نحبش لما نغمض عيني و نتذكر مصر، ما نشوفش أهرامها العظمى، و ما نسمعش صوت ثومه، العظمى.. لكن، نسمع صوت الإرهاب!
ما نحبش الشام، ما تكونش غير عريقة، عتيقة، غنية، طيبة، ما تكونش دمار، سراب...
ما نحبش ليبيا تذكرني بغير صوت ذكرى تغني وصلني جواب اليوم، و شن درنالك! و ما نحبش المغرب تذكرني بغير طعم البسطيله الحلو! ما نحبش نتذكر منا غير الحاجات الحلوة، و لكني لما نتلفت يمين و يسار، ما نشوف غير الشر!
ما نشوف غير القهر و الكبت و الكره! ما نشوف غير الدين، و الكورة !
ما نحبش بلادي، فيها الفقير مقهور، و العامل مغبون، و المرأة موؤودة، و المثلي مكروه، مذبوح، ما نحبش بلادي تنخر فيها الخرافات كالسوس، ما نحبش بلادي طرقاتها مكسرة، و غاباتها ملوثة، و مستشفياتها مريضة!
ما نحبش فلسطين، تبقى محتلة، ما نحبش السعودية، تبقى سجن أظلم، ما نحبش نكون عبيد الدولار القطري (بالرغم حتى فرنسا صارت من عبيد الدولار هالأيام)!!!


صرت فرنسي، جنسيتي فرنسية، إحساس غريب، مرّ لكن حلووووو! مش عارف، هل تونس بلدي الأول أم الثاني؟
 قدمو لي ورقة، لكم منها مقتطفات، و قولوا لي، هل عندي حق نحب فرنسا أكثر من بلادي، بعد قراءة هالمقتطفات؟

1 كل إنسان، مهما كان عرقه أو دينه أو معتقداته يمتلك نفس الحقوق التي لا تراجع فيها و لا نقاش!
2 يولد الناس متساويين و يعيشون أحرار و متساوين في الحقوق!
3 كل المواطنين متساووون أمام القانون، مهما كان جنسهم (ذكر أنثى)، أصولهم، عرقهم أو ديانتهم!

و عليكم بقراءة ما صدر عن مجالسنا الدستورية الموقرة في بلاد الهم و الغم! لأني أخجل أن أكتبها هنا !
فأين هو بلدي الثاني؟ هنا؟ أو هناك؟