‏إظهار الرسائل ذات التسميات حياتي قبل الحب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حياتي قبل الحب. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 4 أغسطس 2009

دعوة على العشاء


مضت أيام قليلة، اقتربت الامتحانات، و لكن هيهات ان أتدارك تأخري في المذاكرة و أنا من قضى أشهرا من العذاب و الدموع و من أهمل دراسته على حساب عيش أول تجاربه الجنسية...

كانت أحوالي قد تحسنت بعد ملاقاة العشيق و هاهو يدعوني للعشاء في بيته، ذلك البيت الذي جمعنا في مرتينا السابقتين، عش الزوجية السعيد حيث يتوافد الرجال من كل حدب و صوب.
لم أكن وحدي للعشاء، كان زوج عشيقي هناك ايضا، كان عمره 42، أقصر من عشيقي، تكاد تحسبه قزما، جميل المظهر لكن أقل جمالا من زوجه. سلّمتُ عليه باستحياء، لم أدرِ ما أنا بالنسبة له، هل أنا "ضرته" أم أنا مجرد صاحب من أصحاب زوجه، أم أنه ربما لا يدري ما يجمعني بزوجه.

عجيب أمر هؤلاء الفرنسيين، مُحِيَت من قلوبهم أحاسيس الغيرة على من يحبون، تراهم جاحدين مع آبائهم و أمهاتهم، مهملين لجيرانهم، منشغلين بلذاتهم أيما انشغال، و لا يمانعون في رؤية أحبابهم في أحضان الاخرين.

كان الصديق الغريب الذي قابلتُ في المرة السابقة هناك أيضا، كما لحق بنا في السهرة شاب من اصل جزائري اسمه "مهدي"، فوجئتُ لرؤيته فهو أول "عربي" مثلي أراه في حياتي و لكني سرعان ما فهمتُ أنه لا يحمل من العروبة سوى اسمه، فأبوه قد هجره منذ صغره و تربى مع امه الفرنسية.

كنا 4 حول الطاولة، لكني لم أكن معهم إلا ببدني، إذ لم تعجبني السهرة و أحسستُ بالضيق و زاد ضيقي و استيائي لما سمعته منهم من سبّ و تهكم بالمسلمين رجالا و نساء، بل بالاسلام عامة. عرفتُ حينها أن لا مكان لي بينهم إذ لم يحترموا حضوري و هم يعرفون حق المعرفة بأني مسلم أحب ديني، ظهر استيائي على ملامحي حيث احمر وجهي و توقفتُ عن الاكل. حينها توقفوا عن الكلام و لكن ما لفتني هو ان الصديق الغريب لم يتكلم بكلمة مسيئة، بل حاول منعهم.
انقضت السهرة على كل حال و حان وقت الرحيل، تركتُ مهدي هناك ظانا انه سيقضي سهرته في احضان الزوجين، و تبعني الصديق الغريب لمحطة المترو حيث اعرب لي عن اعجابه بي و انه يود دعوتي لبيته في القريب العاجل.
لم يفاجأني الامر، ففي عيونه قرأتُ الاعجاب منذ اول مرة، وافقتُ في الحين و حددنا موعد اللقاء، الاثنين المقبل..(كان ذلك منذ سنة و نصف)
يتبع...

الأحد، 2 أغسطس 2009

لقاء العمر




انا: اهلين، كيفك، ليش بالغيبه؟
هو: مش انا السبب، انتَ السبب، ما عم ترد علي!!
انا: ييه صحيح، بس انا معذور، ابوي كان عندي هنا، قضى معي اسبوع!
هو: اه، او كي، مش مشكل، كنت عاوز اعزمك على كاس الليلة!
انا: ماشي، وين تحب نلتقى؟ هو: في وسط البلد، بس انا مش رح اكون وحدي، بيكون معاي صديق !

ماذا؟ معه صديق، يا ويلي! لا اريد رؤية أصدقائه، ما بيكفيني هو!!

كانت ليلة من ليالي شهر مارس، كان الجو جميلا، و زاد جماله احتفالية خاصة يقوم بها طلاب الجامعات كل سنة حيث يتنكر كل الطلبة بازياء مضحكة و يقضون الليلة في البارات يسكرون، يرقصون و "ينيكون" في اخر السهرة... كانت تلك اول مرة لي في بار، انا لا اطيق رائحة الخمور و لا اشربها، و لكني قبلتُ الدعوة على أمل إيجاد عصير برتقال اشربه في هذه الليلة " اللي مش حتعدي..."

انتظرته قليلا، و إذا بي ألمحه من بعيد بدراجته يشير إلي، قبلته، و انتظرنا قليلا قدوم صاحبه، شاب في مقتبل العمر، ابيض كالثلج، تحسب شعره شائبا من كثرة صفرته، عيناه خضراوان، طوله معتدل، اقصر مني كالعادة و لكن ال "تي شورت" الذي يلبس يعلن عن عضلات مفتولة و جسم رياضي بديع أنساني بياضَ بشرته لاني لم احبه ابدا...

بحثنا طويلا عن مكان للجلوس في وسط تلك الحشود من الشباب الهائج المائج، شربتُ العصير، تحدثنا و ضحكنا، أحسستُ بشيء من الراحة لهذا الصديق الغريب و لكن لم يبهرني حديثه و لا مظهره. حان وقت رحيل عشيقي فلم أجد بُدًّا للبقاء مع هذا الغريب لكني فوجئتُ بعشيقي يعرض علي البقاء مع الصديق لان " السهره مازالت مطوله ". فعلتُ على مضض، و وجدتني في مطعم فخم مع هذا الغريب احدثه عن نفسي و مشاكلي، وجدتُ فيه أذنا صاغية و عرفتُ عنه أنه من أسرة ملكية نبيلة على حد قوله. مللتُ البقاء و دعوته للرحيل فلم يمانع، رجع كل منا إلى بيته بعد ان تبادلنا ارقام هواتفنا و وعدني بان يتّصل بي قريبا...

يتبع...

الجمعة، 31 يوليو 2009

احباط و ارتياح



رأى عشيقي تلك الحيرة في عيني، و أحس بأنفاسي تضطرب، التصقتُ به آملا ربما أن يدخل ثالثنا فلا يلاحظ وجودي، بل إنني أملتُ أن يدخل علينا فأظفر بعلاقة ثلاثية كما في الافلام البورنو التي لطالما حلمتُ بتطبيقها على أرض الواقع..

لكن الثالث لم يأتي، لانه لم يكن إلا واحدا من أصدقاء الزوجين، يؤوونه عندهم لأن حالته المادية ليست ميسورة...
اِرتحتُ لذلك مع شيء من الاحباط لاني لم أنل العلاقة الجنسية الثلاثية، لكني قضيتُ الليل مع العشيق، نمتُ جيدا مقارنة بليلتي مع العجوز، و لكني فوجئتُ بالعشيق يتقلب كثيرا في فراشه، يقوم بحركات لا شعورية عنيفة بين الحين و الاخر، كان يبدو عليه الاضطراب اثناء نومه، كما عرفتُ أنه يتناول العديد من الادوية للنوم و في بداية النهار، أدوية ضد الاكتئاب !!!!

الخميس، 30 يوليو 2009

علاقة ثلاثية



أنا: ألو، اهلين ، كيفك؟
هو: ماشي الحال، و انت؟ كيف الامتحان؟
أنا: حاسس اني مش مذاكر كثير، لان هالسنه ما كانت سهله بالنسبه لي..
هو: يلا، شد حيلك، انا كنت عاوزك تجي تقضي معي السهره، بس شايفك مو فاضي!
أنا: لا ابدا، انا ما في فاضي قدي، بجيلك الليله، اكيد... هو: او كي، يلا اشوفك بالليل...

اغلقتُ السماعة في حالة انبهار و تردد، إنه يطلب مني معاودة رؤيته، ما معنى ذلك، أأعجبتُهُ انا لهذه الدرجة؟ أم هو فقط يأسف لحالي، و يحاول مساعدتي في تخطي الحزن الذي غلب على حياتي؟ و لماذا فرحٌ قلبي، و مبللة يديّ؟ أمحب أنا عاشق ولهان، أم هي فقط دهشتي من هذه المكالمة التي أسالت عرقي بغزارة كأني مررتُ تحت شلال؟

لم أجد إجابة لسؤالي، و تناسيتُ الفرق الديني و الفكري بيني و بينه. سياسة التطبيع و معاهدات السلام كأنها جاءت بنتيجة، ها هو الرجل الذي لطالما خرج في مظاهرات حاشدة يندد و يجشب و يصرخ و يسب، هاهو الان يحضن "عدوا" لا يتوارى عن اظهار دعمه لاهله و شعبه و احبابه في ارضنا المغتَصَبة. او هو ربما يريد كما اغتصب اهله الاراضي، اغتصاب الاشخاص...

غريب امري، مازلتُ أحس كلما قمتُ بالجنس مع الآخرين بأني مُغْتَصَبٌ، بالرغم ان لا احد اجبرني يوما على ذلك. و مازلتُ أحس بشيء من الكره لعشيقي الجديد و لكني مع ذلك ذهبتُ تلك الليلة عنده، تحدثنا، شربنا، ضحكنا، تداعبنا، اخذتني شهوة جامحة أن "أنيكه" و لكنه أبى. كنتُ ناقما عليه و ظهر ذلك في طريقة لمسي له، و محاولاتي اليائسة ب "نياكته" كأني بذلك أثأر لنفسي...!!!

كان زوجه في الشغل، و يبدو ان صاحبنا لا يفوت فرصة حتى يشاركه فراشه أحد. عند منتصف الليل، بينما تأهبنا للنوم، فُتِح الباب، سمعتُ حركة في المطبخ و صوت التلفاز،خفتُ كثيرا، بل اني ارتعشتُ في مكاني و عضضتُ على اسناني، فما احلاني لو وانا في فراش الزوجية و يدخل علي الزوج فيراني عاريا، آخذا مكانه و ملتحفا بغطائه...

الأربعاء، 29 يوليو 2009

العشيق الجديد



انا: اريد الرحيل.
هو: حقا؟ لسه بدري !!
انا: بدري من عمرك، بس لازم امشي، عندي مراجعه و امتحان...
هو: اوكي، بس لازم اشوفك مره ثانية، لازم تروح معي للجمعية المهتمه بالمثليين الي عندهم مشاكل و مش عارفين يتقبلوا وضعهم.
انا: حاضر، ما اوعدك بشيء و لكن اشوفك انشالله.

كانت تلك الكلمات التي تبادلناها بعد ساعة من الجنس الممتع، نسيتُ فيها نفسي و نسيتُ من هو حقا، و ما يهمني، قضيتُ حاجتي و خنتُ مبادئي و رجعتُ لبيتي منتعشا نشوانا. لم أحسب قط ان المرة الاولى التي اتذوق فيها معنى اللذة كانت مع شخص يدين بديانة من لا دين لهم و لا اخلاق، من يقتلون الاطفال بلا حياء و يشردون الشعوب بغطرستهم المعهودة.

و لكن في مقابلاتنا اللاحقة تعرفتُ عليه أكثر، كان شخصا لا يدين بدين، لا يحب اليهودية و لا الاسلام، لا يعترف الا باللذة و السكس، كان ايضا يساري الهوى، شديد الانتقاد للصهاينة و لكن تحس في كلامه طبعا شيئا من التحيز لهم بدون قصد فكل الاوروبيين متحيزون لهم.

كان يضع صورة امراة فلسطينيية عجوز بلباسها التقليدي الجميل و اخرى فيها طفل من اطفال الحجارة، كأنه ربما يعتذر لما فعله بنو "جنسه" او أنه ربما لا يبالي، لم اتجرأ على سؤاله عن اسرار تلك الصور و لكني احببتُ رفقته، كان عمره يتجاوز عمري ب 10 سنين، و كنتُ شديد الغيرة من زوجه الذي لم اره بعد...

يتبع...

الاثنين، 27 يوليو 2009

اللقاء الحاسم


الدنيا صُدَف، منها الحلو و منها المر، و لكننا لا نختارها بل هي من ينقض علينا كالأسد الجائع يطارد فريسته و لا يرتاح له بال إلا بمص دمها و الاتيان عليها.
كانت الصدفة التي جمعتني بأحدهم أشنع و أقضى، كانت صدفة غيرت مجرى حياتي، جعلت مني شخصا آخر: بالرغم من فشلي في المرات الثلاثة الماضية، لم أستسلم، كنتُ جادا في الطلب (و كاني اطلب الجنه ياه)، رأيتُه في الموقع و أعجبتني صورته و جسده، اِتفقنا على مكان اللقاء (بيته)، كانت شقته جميلة جدا، في أحد الاحياء السوبر شيك، لما فُتِح الباب، بحثت لهنيهة عن الفاتح لاني لم اكن اراه في حقل نظري، انا الطويل الذي يتجاوز طولي المتر و 83 سنتمتر، كان قصيرا للغاية، متر و 60 في غالب الامر، و لكنه كان جميلا جدا، انا لا يهمني الطول او القصر مادام الشخص جميل المظهر و الاخلاق ايضا. تحدثنا قليلا، كان مستمعا جيدا،فهمني و ابتسم لي بلين و لطف، احببت نظراته و إذا به بذكائه ينبهني بأن لا أقع في حبه لأنه "متزوج" (في فرنسا يمكن للمثليين الارتباط بعقد يشبه الزواج الرسمي)!!! و اني في عش الزوجية، و لكنه و زوجه يمارسان الجنس مع أيّ كان !!!
تعجبتُ لهذه المعلومات، بل حزنتُ لها و لكن ما يهمني الان هو ان اكتشف ما تحت هذه الملابس من اسرار مخفية. دخلنا غرفة الزوجين "الحبيبين" و بدأتُ أداعبه و ألاعبهُ و أحسستُ بشيء ما، أخيرا، انتصب قضيبي، أخيرا انتشى بدني، أخيرا لم أخجل من نزع ملابسي و الكشف عن "مواهبي"، ذلك ما فعلتُ و ما فعل، و يا ليته لم يفعل، اكتشفتُ عضوه، جميل المظهر، كبير غليظ، و لكن مختون، تعجبتُ لذلك فهو فرنسي و لم يسبق لي ان رايتُ فرنسيا عضوه مختون. سألته فاجاب ضاحكا :"انا يهودي"....
يتبع...

السبت، 25 يوليو 2009

الثالثة ثابته؟؟




قالها القدماء: الثالثة ثابته، و لكنّهم ما حسبولي حساب، فها أنا اليوم أقوض نظريتهم و أرمي بها عرض الحائط. كذبتم يا أجدادنا القدامى فالثالثة لم تثبت أبدا بل زادت الامر سوءً. ما أن تحصلتُ على نتيجة الفحص التي طمأنتني، و لكن في ذات الوقت كانت كدعوة مفتوحة للمتعة و معاودة البحث عن رجل قد يمكنني من مرادي و يهديني لحظات من النشوة و الجنس العنيف، و يحاول مسح خجلي و انعدام "رجولتي" في المرات السابقة.

كان شابا جميل المظهر في الصورة التي أعطاني عبر الانترنت، و لكنه فقد الكثير من جماله حين لاقيته، جاء متأخرا لمكان لقائنا، كدتُ أرحل قبل وصوله، كان قصيرا جدا و زاد في قصره معطفه الاسود الطويل الذي جعله يشبه كرة سوداء تكاد تراها في سواد الليل الحالك. ما أن عرفني، أشار إلي بأن أتبعه كأنما أنا كلب مطيع لسيده. صدمتني إشارته، لم يعجبني مظهره و لكني تبعته كالكلب في طريق ضيق طويل هو من أطول الشوارع في المدينة. دامت الرحلة ربع ساعة كنت أمشي خلالها وراءه و كان يحدث شخصا ما عبر المحمول طول الوقت دون أن يلمحني ولو بنظرة... وصلنا شقته، و لم تساعدني حالتها على تغيير نظرتي تجاهه، كانت شقة صغيرة، فيها كلب اختار أن يتبول أمام الباب حتى أكون أنا أول من يشم الرائحة الكريهة و يمشي فوق البول، كانت حالة الغرفة يرثى لها، تفرجتُ بادئ الامر على صاحبنا يبرح كلبه ضربا كأنه عجوز شمطاء انقضت على سارق في بيتها. ثم عرض علي بأن أنزع ملابسي و ما لبث أن وجدتُ قضيبه داخلي، بلا إحم و لا دستور كما يقول المصريون. المدهش و المضحك ان قضيبه كان من القصر و الصغر ما جعلني لا إحس بشيء، لا بألم المرة الأولى و لا باللذة التي حدثني عنها البعض.

كنتُ ما زلتُ أفكر في الامر و إذا بصاحبنا يعلمني بكل برودة أنّه انتهى و إذا به ينزع الواقي الذكري و فيه القليل من منيه... لم أصدق نفسي، ألهذا الحد كان تأثيري عليه فجعلته ينتشي بسرعة البرق، أم أن عدم رغبته بي جعلته يسارع في قضاء شأنه؟ طلب مني في الحال بأن أضع ملابسي، فعلتُ ذلك دون أن أنبس ببنت كلمة، خرجنا معا و عاودنا المشي في الطريق الطويل، بلا كلمة، هو محموله بيده وأن ا ابتسامتي بوجهي، بل قُل ضحكي بوجهي، كانت أسخف مقابلة عرفتها في حياتي، و لكنها كانت الأطرف، فأنا لم أبك هذه المرة و لم أتألم، بل ارتحتُ كثيرا و لا أدرِ لماذا!!! هل يجيبني أحدكم و يقول لي لماذا ؟؟

الخميس، 23 يوليو 2009

حالة خوف



بعد محاولاتي الفاشلة باكتشاف لذة تقبيل رجل من فمه بنهم، او ضمّه بين ذراعي بمتعة، و لِمَ لا معرفة معنى النشوة داخله، طرأت في بالي فكرة، طاردتني كظلي، و زادت من عذابي، أحسستُ بأني مريض بالايدز، بل كنتُ على يقين من ذلك. كنتُ أعِدُّ نفسي لإخبار أهلي بالخبر المشؤوم، و اخترعتُ كذبة قد تنطلي عليهم كي أفسّر وصول المرض إليّ. كنتُ في أتعس حالاتي و المضحك أني لم امارس الجنس إلا بالواقي الذكري، فمن أين لي بالمرض؟؟
لا تفسير لي لهذا الهراء الذي عشتُ فيه مدّة قصيرة انتهت بلجوئي لمركز التحاليل للامراض المنقولة جنسيا، مراكز عديدة في فرنسا تحافظ على السرية و لا تطلب منك إلا تاريخ ميلادك. لكن المشكلة الوحيدة هي أن النتيجة تُعلَنُ بعد أسبوع من الانتظار.
آه منه من اسبوع طويل ثقيل، لم أعرف فيه معنى النوم و الراحة، كانت تطاردني أشباح الموت في اليوم الموعود، احسستُ بمدّة انتظاري في القاعة مرت كسنة كي يناديني الطبيب بابتسامة و يطمئنني بأن لا بأس علي...
يتبع...

الاثنين، 20 يوليو 2009

غلطة عمري


خفّ اضطرابي، و جفّت دموعي، و عاودتُ الكرّة، عازما على الثأر لنفسي، و كم رخصت في عيني نفسي. احتقرتها أيما احتقار، و عاقبتها أيما عقاب:
في فرنسا يكثر الرجال المفتونون بأسطورة الرجل العربي ذي المظهر الخشن، و يا حبذا لحية أو شارب يزين وجهه، هم يحبون البشرة السمراء و الملامح الذكورية، و يرافق ذلك كله ظنّهم أنّ كل العرب كذلك، و لكن هيهات.
انا لستُ كذلك، بشرتي بيضاء، عيني خضراوان، ملامحي ناعمة، و لكن ما أن أعرّف بنفسي على الانترنت، حتى تتهاطل علي رسائل المعجبين من دون أن يروا صورتي، وما أن يرونها حتى يختفي الاعجاب ليتحول إلى بعد و تهرّبٍ مني. زاد ذلك في قلة ثقتي بنفسي، حسبتني بشعا لا أعجب أحدا، انعزلتُ عن الناس، اقتربت الامتحانات و أنا في عالم آخر، بين أفلامي و أحلامي. لم يكن أمامي سوى حل واحد، أمر واحد أمتلكه و لا يمكن لأحد التشكيك فيه، عمري، أجل، عمري 22 سنة، في عز شبابي، فتنة لكل الشيوخ الهرمين الباحثين عن شاب يلبي رغباتهم و يشبع شهواتهم. أجل فعلتها، وصل بي انهياري و قلة حيلتي للبحث عن علاقة مع رجال كبار في السن.
و كانت الليلة الشهودة، وجدتني أمام شيخ يزيد عمره عن الخمسين بقليل، سمين بدين، مزعج،مقرف، دخلتُ داره مترددا و نزعتُ ثيابي مستحيا، كان قد وعدني بالمال، ولكني رفضتُ فما أنا بعاهر أبيع نفسي ببضعة نقود. و لكني في الحقيقة بعتها منذ أن رأيته، بعتها بثمن رخيص. صُدِم المسكين لرؤية عربي ليس فيه من العروبة إلا اللغة و العضو الذكري المختون. و لكن ذلك لم يمنعه من لمسي، و العبث بي، و محاولة إثارتي بكل الطرق، لكني كالمرة السابقة، لم أحرك ساكنا، لم يزد حجم عضوي بسنتيمتر واحد، بل إني كدتُ أسترجع من شدة القرف.
نمتُ ليلتها عنده، كان يشخر طول الليل، كان مزعجا، نتنا، و لم أكن قادرا على النوم لأن وسادتي كانت مبللة... بالدموع...
يتبع...

السبت، 18 يوليو 2009

flash back


رجع بي ذهني اليوم سنتين مضتا، كان عمري عندها 22، اما ذهني فكان عمره سنتين او أقل. كان قلبي بريئا، صافيا لا تشوبه شائبة، أفكر في الزواج و الاستقرار، أعد الأيام و الليالي كي أتخرج و أحقق أحلام والديّ كطبع أغلب الشباب العربي البار التقيّ الملتزم.
حينها، و بدون سابق إنذار، راودتني نفسي بأشياء كثيرة، فهاهي مرة تأمرني بالصلاة فأصلي آناء الليل و آناء النهار، و مرة أخرى تدلني على مواقع إباحية أو قنوات تلفزية تراني مواضبا عليها أطراف الليل و أطراف النهار.
أطعتها في كل ما أمرتني، كنتُ لها عبدا طائعا، أذعنتُ لرغبانتها بلا تردد، أصبحتُ يوما فإذا بي على موقع انترت للتعارف بين الشباب الفرنسي، موقع للمثليين، أدمنتُ عليه، أهملتُ دراستي، بُهِرتُ بهؤلاء الذين هم مثلي، يحبون الرجال و لا يترددون في إعلانه حتى أمام آبائهم!!
زاد غرامي، و لهيبي، و شوقي، طال انتظاري، و نفذ صبري، نسيتُ صلاتي و دعواتي، لم تُفلِح محاولاتي بعدم تجاوز الخط الاحمر، فعلتها، أجل، في عقر داري، دعوتُهُ، فرنسي طويل، نسيتُ لون عينيه لانه حلّ عندي ضيفا بالليل. أدخلتُهُ بيتي، و أجلستُه على فراشي، تحدثنا قليلا، كذبتُ عليه في كل ما قلتُ، اخترعتُ اسما آخر، و وجنسية أخرى، نسيتُ كيف انتها بي الامر بين يديه، يقبلني و انا ممتعض يملأني القرف من نفسي و منه. لمستُ ذكرا لاول مرة في حياتي، لمستُ قضيبا فوجدته صلبا غليظا.لمستُ مؤخرة فوجدتها لينة طرية.
ناولني الواقي الذكري، كانت تلك ايضا اول مرة ارى فيها هذا الغشاء البلاستيك الذي كان لا بد من وضعه حول ذكري... لكن ذكري خذلني، كنتُ في حالة خجل من نفسي، كِدتُ أطرده و ألعن اليوم الذي رأيته فيه، و لكن كان لا بد لي من بديل، كان ل ابد لي من تقديم مؤخرتي هدية ثمينة مريحة لهذا الغريب. ادخل ذكره فيّ، كان عضوه غليظا جدا، مازلتُ أتذكر الألم الرهيب الذي أحسسته، كان يسألني المسكين عما أحسّ و لكني لم أجرُؤ إيقافه عما عزم عليه.
انقضى من الوقت ما لا أذكر، نزع الواقي الذكري و قطرات منيه تسيل منه لزجة مقرفة، سارعتُ بالنهوض و دعوته للاستحمام معا، داعبني فلم آبه لدعابه، و سألني فلم أجب عن سؤاله، تركته يرحل حاملا معه عذريتي، حاملا معه قطعة من كرامتي، و تاركا رجلا لم يبك قطّ كما بكى بعدها. كنتُ ابكي في الشارع و في الجامعة، كنتُ أتألم ألما شديدا من مؤخرتي الدامية. لا ادري الان وأبكيتُ حينها لأني لم أحب التجربة أم لأني لم أقدر على الانتصاب و القيام بدور الرجل الذي لطالما أردته.
كان لا بد لي من أن أعرف، أسالب أنا أم موجب؟ و لا مجال لمعرفة ذلك إلا بتجربة جديدة مع رجل جديد...
يتبع...