الخميس، 25 يونيو، 2015

هكذا صرت ملحدا 3




لماذا سؤالكم عن شكله و شكلي؟
لا تهمني الأشكال!

أما أنا فلا أدر ما أعجبه في مدة سبع سنين!
أما هو فحلو لذيذ، هو بياض ناصع، عظلات مفتولة، جسم متناسق... أما هو فعيون زرقاء و شعر أصفر مائل للحمرة... في عيني هو الأحلى، في قلبي هو الوحيد.

ليس الحب حب الشكل، لأن الشكل لا يدوم... الجمال وهم، و الحب حقيقة.
أحبه في كل الأحوال، أعشقة بكل الأشكال.

أسأل نفسي مرات كثيرة، قد يكون معه حق أن يتركني و يبحث عن اللذة مع غيري؟
و ما أنا سوى إنسان معقد، هيأته متواضعة، فكره متواضع، لغته متواضعة.
قد يكون يستحق أحسن مني، و كثر الله خيره أن إتخذني خليلا فترة سبع سنين.
هل كان غيره ليرضى، بعقدي الكثيرة، بحب التسلط في، بحب التملك و الغيرة، بجديتي المبالغ فيها...
ألا يكفيه أنه يمارس الجنس مع جسد لا يشتهيه أحد، و يُقبّل فََمًا لا يريده أحد...
ألا يكفيه أنه مجبر يعطيني جدول أوقاته، و يطبق كل أوامري: "أحضنني، أتركني، قبلني، أطعمني منيك، خذ منيي، قل لي كلاما حلوا، أحضنني مرة أخرى، ألمسني، أحضنني، تعالا أحضنك، ثم أحضنك ثم تحضنني... أخرج قضيبك، أدخله ثانية، أعطنيه في فمي، أدخله بداخلي، لا أخرجه إنه يوجعني كثيرا ..."

صرت أظن مرات كثيرة أنه على حق و أنا على باطل.
هو على حق يتمتع بشبابه، يغري الرجال و ينتهي به الأمر معهم على السرير يمارس شهوته الجنسية، يقضي حاجته و يستمتع.
أنا على باطل، أريده هو فقط لا غير و أرفض المتعة مع غيره و أرفض الضحكة مع غيره، أرفض حتى الحياة لو مع غيره.

هذه قصتي، هذه حياتي منذ أن تركني الحبيب.
ضحك قليل و بكاء و عويل.
أتعجب كيف يحتملني بعض الأصحاب بطبعي هذا، بشكلي هذا؟ لماذا هم أيضا لا يتركونني كما تركني هو؟ هم يعرفون أن ليس في قلبي غيره، ليس لهم مكان فيه. و بالرغم من هذا يصاحبونني و يبدو لي أنهم يحبونني... قد يكونون مشفقين على بائس مثلي... أنا عبرة لمن يعتبر، أنا ما لا يجب أن يكون أي إنسان. حذار من الوقوع في فخ الحب، حذاري من عبادة المحبوب، المحبوب أيضا يخون العهد و يظلم و يخدع.

لكن، مهما خان و جرح و ظلم، أنا أحبه...
إنتهى.

الأربعاء، 24 يونيو، 2015

هكذا صرت ملحدا 2




نطفئ النور، نقترب من بعض.
أضع رأسي فوق صدره.
صدر عريض يحتويني، فيه شعيرات صفراء تداعب خدي.
أسمع دقات قلبه و أتمنى الموت.
نعم، مرات كثيرة تمنيت الموت و أنا على تلك الحالة، أحلى خاتمة هي التي تكون على صدر المحبوب.
أحس و أنا رأسي على صدره أني ملكت الكون و فهمت معنى الوجود. أني لن أعيش أحلى من تلك اللحظة، أني دخلت الجنة. لماذا العيش إذن؟

كنت أقرأ و أسمع عن قصص الحب و الغرام، فأستهزئ بها، مجرد مبالغات واهية!
و اليوم أنا من يستهزئ بي القارئ يقول: كفر الرجل، جن الرجل !!
لست أبالغ، و هل يبالغ العبد في حب ربه ؟

لكني أسأل نفسي: إلى متى أمارس طقوسي عند معبد حبه؟ هل أكفر به كما كفرت بإلاه المسلمين قبله؟
إلى متى أبكي على أطلاله؟ إلى متى أرثيه؟
لا أجد الجواب، و يا ليت الأمر بيدي!
إمتلكني كأني شيء إشتراه.
لا أقدر سوى أن أنام و أصحو على ذكراه!

ذكرى أول مرة مسك بيدي و قَبّل عنقي و قال لي لا تخف، لن أوجعك.
و لم يوجعني، بل كان ولوجه بداخلي بلسم يشفيني. كان منيه غذاء لجسدي.

ذكرى أول مرة إمتلكته أنا، كالرجل يمتلك أنثاه. و كان هو أول و آخر من امتلكت، أول و آخر من سقيت برجولتي.

ذكرى أول مرة وطأت قدمي معه حانة صاخبة، كنت خائفا مرتعشا و كان وجوده معي يحميني و يحرسني.

ذكرى أول مرة وطأت قدمي معه المسرح و الأوبرا و السينما و المتاحف و القصور و كل ما هو حلو في الحياة.

ذكرى أول خصام، و ما أحلى اللقاء بعد الخصام و خصامنا كان لا يدوم أكثر من بضع دقائق.

و ما كان جزاء الإحسان إلا النكران و الخيانة!
كما فعل إلاه المسلمين فعل إلاه الحب.
إلاه امسلمين صنع البشر فكان الجياع أكثر من الشباع، و الفقراء أكثر من الأغنياء، و الأموات أكثر من الأحياء... خذلني إلاه المسلمين و لم أحزن و لم أءسف عليه. لكن إلاه الحب خيانته أعظم و أسفي عليه أكبر.
أسفي على من لمست شفتاه غيري أنا، و كشف جسمه لغيري أنا، و مارس الخطيئة مع غيري أنا؟
لم تكن منه مجرد غلطة أو نزوة عابرة، هو خطط للخيانة، بل إنها صارت له عادة.
جرحني و مازال جرحي داميا موجعا، و مازلت أنا العبد الضعيف أترجى إلاهي أن يعود لي...

يتبع...

الثلاثاء، 23 يونيو، 2015

هكذا صرت ملحدا 1




أول ما بدأت الكتابة في المدونة، كان لي هدف واضح، كنت أريد للكل أن يعرف قصتي. ليس لأجلي، لكن لأجل إعطاء الأمل للشباب العربي أن الحب ممكن، ان الفرح ممكن.
كانت البداية مع حكاية تعرفي أنا الشاب العربي المسلم على الحبيب.

ثم حكاية تعرفي أنا الشاب العربي المسلم على نفسي من ظلام التطرف و الكره لنور التسامح و الحب.

ثم حكايات كثيرة، طريفة و حزينة، عني و عنه و عن الدنيا و الدين و السياسة و الثقافة... كان كلي أمل أن أكون ساعدت بما أقدر على إعطاء قليل من الأمل للشباب العربي... و كلي فخر لما تصلني رسايل شباب يشكرني و يطلب النصح مني.

ثم صارت كتاباتي قليلة. من له اليوم الصبر حتى يقرأ أكثر من عشر سطور في فيسبوك أو تويتر؟

صارت مداخلاتي فقط على الفيسبوك، فيها الكثير من الأسى و السخط لحالنا...
شعرت أني في عالم غير العالم.
عالمي أنا فيه الكثير من الحب، و في عالم الناس حولي الحب مجرد وهم.
عالمي صار خاليا من الأديان، يحترم العقول و العلوم، و في عالم الناس حولي الأديان تنخر العقول.
عالمي وفي، و حولي الكل خائن.

خانني أحب الناس لقلبي. يقولون لي كثيرا هل بسببه ألحدت؟ أجيب لا، لأنه بالفعل لم يطلب مني و لم يحاول إقناعي بالإلحاد و لم يطلب مني يوما أن أبتعد عن إيماني.
لكن، في الحقيقة، أعترف أني بسببه ألحدت، بالرغم أنه لم يطلب مني شيئا، لكن، أحببته في البداية أكثر من حبي لأصحابي، ثم أحببته أكثر من حبي لأخوتي، ثم و من دون أن أشعر، أحببته أكثر من حبي لأبي و أمي، و فجأة، صرت أحبه أكثر من نفسي.
لم أكن أتصور يوما أني قد أحب شخصا هكذا.
لم أمنع نفسي من حبه، لأن حبه فرحة و متعة. حبه الحياة.
ثم و من دون أن أشعر، صرت أحبه أكثر من الله. و لم يعد حتى لله مكان في قلبي.
هكذا صرت ملحدا. لأن قلبي لا يسع غير حبيبي...
كان خطأ فادحا أني وضعت عند قدميه كل آمالي، لأنه دمر كل آمالي.
حطمني لأني بدونه لا شيء.

لو كنت تركت في قلبي بعض المكان لحب نفسي أو أهلي أو إلاهي، كنت على الأقل استعنت بهم في بلاءي. لكني لا مكان في قلبي لأحد سواه.
كثيرا ما كتبت في هذه المدونة عن ضرورة عدم المبالغة في الحب، و عن ضرورة الاستقلال الفكري عن الحبيب. كنت أعطي النصائح و نسيت أن أطبقها على نفسي.

في الحقيقة، القصة ليست فقط مرتبطة بالحب، لكنها تتخطى الجانب العاطفي و هنا المشكلة.
أنا قبله لم أكن جربت علاقا جسدية حقيقية.

أول من ضاجعت رجل فرنسي لم أقابله مرة أخرى في حياتي. هو أول من ولجني.
لكني لم أشعر معه الا بالألم الجسدي و النفسي.
ثم الثاني عجوز هرم لم يطل مني شيئا لأني قرفت منه و من نفسي.
ثم الثالث و هو من عرفني بالحبيب، معه كانت العلاقة الجنسية أحسن لكن لا مقارنة مع ما عرفت مع الحبيب.

مع الحبيب كانت أول قبلة، أول همسة، أول آه.
معه صرت رجلا و صرت أنثى.
معه ارتعش جسدي و معه انتشيت.
ارتبط في عقلي معنى المتعة به و لا أتصورها إلا معه.
لكل البشر عقد ترافقهم طول حياتهم، و أنا عقدتي الأساسية هي أني لا أقدر الكشف عن جسدي أمام أحد. لا أريد أن يلمسني أحد و لا أن ألمس أحد.
إلا هو...
هو إلاهي و حبيبي و روحي و عمري.
و بعده هو، ها أنا صرت لا شيء...

يتبع...

عيون دامعة



أنا لزميلي : "مبروك زواجك، أتمنى تكون كل حياتك سعادة و فرحة ! "
قلتها و في صوتي غصة. قلتها و لست فعلا مقتنعا بها. قلتها و كلي حسد و غضب. لماذا تكون حياته سعيدة و حياتي ألم و حزن؟

كان جوابه: "شكرا، العاقبة لك ! "
يشكرني أني قدمت له تهاني الكاذبة اللا قلبية. يشكرني و يتمنى لي الزواج أنا أيضا من حبيب العمر؟

قلت له " لا اظن ذلك"... و ضحكت...

قال لي: " لماذا هذا الكلام! مادام الزواج المثلي مباحا في فرنسا، و مادام حبيبك موافقا على الزواج، فلماذا لا تتزوجان!"

لم يكن يعرف البائس أن لم يعد لي حبيب...
لم أنطق بكلمة، و إذا بزميل آخر على علم بالحكاية يقول لي " أخبره بالحقيقة، لا داعي لإخفاءها!"
فقلت للعريس الجديد : "لم يعد لي حيبيب، كل شيء إنتهى !"
فاجأني رده : "فعلا؟؟؟ لم أكن أتخيل أن تنتهي علاقتكما! أنتما تبدوان لي متحابان فعلا حبا كبيرا !!! لكن، قل لي، لماذا لا تبدو عليك علامات الحزن و الألم ؟"

يا له من زميل بائس... ألا يكفيه حزنا أني لا آكل و لا أشرب، أني لا أضحك و لا ألعب. أني لا أعيش؟؟ ألا يكفيه حزنا أني لا أشتغل و لا أدرس...
ثم يضيف : "أنت ما أن إشتريت شقتك الجديدة حتى تركته!!! لم تعد تحتاج إليه !"

يا له من زميل بائس! هل تغنيني الشقة عن هواءي الذي أتنفس و ماءي الذي أشرب؟ هل يعوضني مال الدنيا عن حبيبي الخائن؟

في هذه الحادثة عبر كثيرة:
أولها أني في بلد يقدر الناس أن يتمنوا فيه للمثليين بالزواج!!!!!!!!

ثانيها أني في بلد تقدر أن تخبر فيه كل زملائك في العمل أنك مثلي، رجالا و نساء مغايرين و مثليين دون أن تخشى على حياتك أو شغلك أو منصبك أو نظرة الناس إليك.

ثالثها أني لا تظهر علي فعلا علامات الحزن، لأني ألبس قناعا حين خروجي من البيت، ثم عند رجوعي و إغلاق الباب علي، أنزع قناع الإنسان العادي و إذا تحته وجه هرم، عيون دامعة...

إنتهى.

الأربعاء، 11 يونيو، 2014

مع ضيفي (3)



في الغد كان لا بد لي أن أحدث حبيبي بعمايلنا في الليلة الماضية...
إعترفت له بكل شيء!! كان مصدوما و لكنه شبع ضحكا على كل المواقف التي عشناها!
ترددت كثيرا قبل أن أفاتحه في موضوع المخزن... لكني لم أكن أقدر أن أذهب لمكان مثل هذا من غير موافقته!
كانت صدمته أكبر لما قلت له أن الأحسن هو أن نذهب كلنا للمخزن معا!!
أنا و ضيفي و حبيبي و علوش و حبيبه!!! خلينا نعيش حياتنا و نخرج من الروتين !!!

كنا حضرنا حفلة مفاجأة بمناسبة عيد ميلاد علي علوش...
بعد العيد ميلاد، وجدنا أنفسنا أمام المخزن... عند منتصف الليل...

كان السهرة في بدايتها، لم يكن هناك الكثير من الناس...
المخزن طابقان...
طابق أول فيه حلبة رقص كبيرة و حانة... و طابق سفلي فيه حلبة رقص أصغر، و حانة أصغر و فيه متاهة كبيرة مليانة غرف مظلمة لممارسة الجنس...
أول ما فعلنا هو أننا زرنا تلك الغرف ههههههههههههه
يا فضيحتيييييييييييييييي !!!!!!!!!!

كنت مصدوما من نفسي!! أنا و حبيبي في المخزن نزور غرف الجنس !!!!



لا بد من تصحيح معلومة مهمة! كانت أحلى السهرات في المخزن... كانت الموسيقى جيدة، و كان الجو ممتازا... سواء في الطابق السفلي أو العلوي! رقصنا، ضحكنا، شربنا... وضعنا بالتأكيد لأنفسنا حدودا، فنحن هنا فقط للرقص والإحتفال بعيد ميلاد علوش!!
أنا شخصيا كنت مرتاحا جدا، فوجود حبيبي معي يعطيني إحساسا بالأمان، رؤيته يرقص فرحانا يسعدني... أن نستمتع بوقتنا معا أكثر شيء يفرحني...
كلنا وضعنا حدودا، إلا ضيفي بالتأكيد ههههههههههه شاب أعزب في مقتبل العمر!! لا بد له أن يتمتع بالحياة!!!
النصيحة الوحيدة التي أعطيته هي أن لا ينس أبدا الواقي الذكري !!!!!! حذآآآآآآآري !! كلو إلا الواقي !!!!

فوجئت بضيفي يبادل رجلا آخر القبل و الأحضان!!! يا ريتني أنآآآآآآآآآآآآ
كان الرجل في أواسط الثلاثينات من عمره، جسمه رياضي جميل، لكن أكيد ضيفي أحلى و أجمل !!!!




بعد إنتهاء السهرة سألت ضيفي هل أخذ رقم الرجل فأجابني أنه لم يفعل و أن الرجل مجرد سائح قادم من جنوب فرنسا...قال لي ضيفي أن الرجل أخبره أنه ليس من عادته أن يبادل رجالا غرباء القبل في الملاهي الليلة، أو بعبارة أخرى أنه إنسان محترم و شريفة و شمعته قايده !
أخبرني ضيفي أنهما لن يتقابلا ثانية في كل حياتهما، يعني لم يكن هناك داع أن يتبادلا الأرقام و كل واحد منهما في بلد!
يعجبني ضيفي، بالرغم من صغر عمره، هو إنسان رصين و ذكي !!!

إنتهت الليلة و رجعنا منهكين للبيت...
إكتشفت أنا ما يقال عن المخزن لا أساس له من الصحة... هو مكان مفتوح لمن يريد الجنس و لمن لا يريد!! بكل حرية و ديمقراطية... الموسيقى فيه جميلة و الأجواء فعلا أعجبتنا... أكيد سنرجع له مرات أخرى ...

يتبع...

الثلاثاء، 10 يونيو، 2014

مع ضيفي (2)






سألت ضيفي ما يريد... فقال لي ضيفي أنه لا يزعجه لو تفرجنا قليلا على هذا العرض الغريب...
وقفت جنبه أتفرج... مع أني لم أكن أر شيئا لأن الدنيا كانت ظلمه... خسآآآآره ههههههه
فجأة وقف جنبي شيخ هرم، أذكر منه شنبه الكبير... اقترب مني و بدأ يلامس قضيبه و يعرضه علي...
يآآآآآآآآآاع، مستحييييييييييييييييل... مش حكاية شرف و لا وفاء و لا أي شيء... لكن، حسيت بقرف كبيييييير منه...
لاحظ ضيفي أن رجلا فرنسيا يمص بنهم قضيب رجل يبدو أنه عربي، بقينا غير بعيد عنهما لأنهما كانا مقرفان أقل من الثانيين...
قام الفرنسي بواجبه للنهاية و أفرغ العربي في فم الفرنسي... حينها طلبت من ضيفي أن نخرج من هذا المكان...
يكفيني ما رأيت... يكفيني ما سمعت...



أراد ضيفي قبل الخروج من هذا المكان أن يدخن سيجارة... فذهب لغرفة مخصصة للغرض و بقيت أنا أنتظره غير بعيد.
كنت متوترا، جالسا بهدوء و لكن يبدو علي مظاهر الجدّ.
فجأة إقترب مني رجل ضخم الجثة... أبيض البشرة... في الأربعين من عمره...
هو : "مساء الخير، ماذا تفعل هنا؟"
أنا : "مساء الخير، أنا فقط أنتظر صديقا"
هو: "هل تريد أن تنيك فمي و تقذف المني داخله..."
تعجبت جدا من كلامه... لكن، لا عجب، فأنا في مكان مثل هذه الكلمات فيه شيء عادي، لا لوم إلا عليا أنا و لا لوم عليه هو.
أجبته بغضب : "لا !!".
قال لي :"لماذا أنت متوتر، أرني قضيبك!! هل هو كبير؟"
قلت له : "دعني و شأني، لا أريد هذا"
ضحك و قال : "حسن، لو تريد مني أن ألبس لبس إمرأة، و تمارس معي الجنس كالفحل، قل لي هل أنت مازلت تلميذا في الجامعة؟""
أنا فحل ؟؟؟؟ هههههههههههههههههههههههه
لا أدر لماذا واصلت الحديث معه... أجبته " نعم".. كذبت و لم أقل له أني مسؤول في بنك عالمي كبير هههههه...
سألني :"هل أنت لبناني؟"
ماذا دهاهم كلهم ليلتها يظنون أني لبناني ؟
أجبته "لا، أنا من تونس"... لا أدر لماذا قلت الصدق هذه المرة.
واصل حديثه و قال : "كم طول قضيبك؟ 24 ؟"
لم أقدر تمالك نفسي، و ضحكت... 24 ؟؟؟ كبييييييييييييييير هههههههه
أجبته "لا داعي للسؤال، دع قضيبي و شأنه"...

أخرج ورقة و كتب عليها رقم هاتفه، و في نفس الوقت، رجع ضيفي من غرفة التدخين.
أخذت الورقة و قلت للرجل الغريب "سنتصل بك نحن الإثنين!" أقصد أنا و ضيفي...
و فاجأني الرجل بجواب أضحكنا : "لا، لا أريده هو، أريدك أنت فقط !!!"
يا سعدي و يا هنايا !!! يريدني أنا فقط !!! ههههههههههههههههههههه

لما خرجنا من هذا المكان الغريب، كنا ميتين ضحك!!!
أنا، الشريف العفيف، إلي من البيت للكاباريه و من الكاباريه للبيت !!! أنا مثال العقل و الحكمة!!! تطأ قدمي مثل هذه الأماكن؟؟؟؟


ضيفي شاب في مقتبل العمر، يريد أن يكتشف العالم... كان قد سمع عن مكان معروف في حي المثليين إسمه "ديبو" و معناه بالعربي "المخزن"... معروف هذا المكان بأنه نصف ملهى ليلي و نصف بيت دعارة مفتوح لكل المثليين...
كانت الساعة الثالثة و النصف صباحا... و يطلب مني ضيفي أن آخذه لهذا المكان...
قال لي "أنت الآن عبرت الخط الأحمر بدخولك للحانة العجيبة الأخرى، فلم لا نجرب المخزن"!!
الصراحة أقنعني ههههههههههههههههه
المشكلة أني نسيت مكان المخزن بالضبط، فكان لا بد لنا أن نبحث عنه.
في بحثنا عن المخزن، قابلنا في الشارع رجلا يبدو أنه كان سخنا نوعا ما، و كان يبحث عن الجنس.
لأنه فجأة صار يتبعنا، ثم إقترب منا و سلم علينا بطريقته حيث قال :"مرحبا، أنا موجب!"
ههههههههههههههههههههههه
يعني، لا قال إسمه، و لا إستنى شوي حتى نفهم ما يريد!! ذكرني بالعرب في الفيسبوك: "مرحبا أنا موجب!"
في نفس الوقت، رأيت من بعيد رجلا يبدو أنه إنسان عادي... فقلت لنفسي، سأسأله أين المخزن...
تركت ضيفي مع الرجل الموجب و ذهبت أسأل الرجل الآخر عن المخزن...

أنا :"مساء الخير"
هو: "مساء النور"
أنا: "هل تعرف أين المخزن؟"
نظر لي بتعجب، هذا الوجه الملائكي يسأل عن المخزن؟ ههههههه
أجابني :"نعم أعرف!"
سألته :"هل المخزن ملهى ليلي أو أكثر من هذا؟"
ظهرت على وجهه مظاهر القرف و أجابني: "بل أكثر!! هذا مكان وسخ يذهب له الناس للمارسة الجنس بطريقة بشعة في غرف مظلمة!"
قلت له: "آه حسن، شكرا على المعلومة، هل ممكن أن تدلني عليه؟"
تعجب الرجل أكثر، يعني بالرغم من تحذيره لي من الذهاب لهذا المكان، مازلت مُصِرّا !!!
دلّني عليه ثم قال لي ضاحكا : "حظا موفقا!"

رجعت لضيفي فوجدته وحده... سألته أين الرجل الموجب؟ فقال لي أنه قال للرجل الموجب أننا نحن الإثنان مرتبط
ان (يا رييييييييييييييييييييييييت هههه) و أننا الإثنان موجبان أيضا و أننا غير مهتمين به !!

إنتهت ليلتنا عند الساعة السادسة صباحا... بحثنا كثيرا عن المخزن لكني لم أجده !!!!
أحسست خيبة الأمل في عيون ضيفي... و أنا لا أرضى أن يغضب ضيفي !!!!!
فوعدته أن نذهب للمخزن في الليلة المقبلة!!! وعد شرف، وعد رجال، وعد موجب !! ههههههههههههه

أتمنى أنكم ما كثرتش عليكم الأحداث و قدرتو تتابعو المسلسل ههههههههه
يتبع....

الاثنين، 9 يونيو، 2014

مع ضيفي (1)



متأخرا كعادتي وصلت للمطار أستقبل ضيفي... و لما رأيته هناك واقفا عرفت أنه ليس كباقي الضيوف.
الأرواح جنود مُجنّدََة، ما تعارف منها إئتلف و ما تناكر منها إختلف... معه روحي إئتلفت و به إستأنست.ا

بدأت مغامراتي مع ضيفي مساء الجمعة، حيث حملتنا أقدامنا لحي المثليين نكتشف هذا العالم الذي مهما زرته أبقى فيه غريبا فهو لا يشبهني و أنا لا أشبهه.
من مقهى لمقهى، من حانة لحانة، تلتهمنا العيون و الألسن...
كان ضيفي أصغرهم، عشرون ربيعا يريد أولئك المثليون من كل لون و بلد أن يكونوا أول القاطفين.
كنت أريد له أن يستمتع و كنت خائفا عليه من هذا العالم القاسي بالرغم أن ظاهره رحمة.
رقصنا كالمجانين، تحرش بنا الكثيرون... جُنَّ جنون مثليي باريس لرؤية العربي الأسمر الشاب عندهم... فكانوا يرشقونه بنظراتهم و إبتساماتهم... كنت أراه يبتسم لهذا و يعرض عن ذاك...
لا أدر لماذا ظن الكثيرون ليلتها أني لبناني الجنسية... يمكن لحيتي أو لون عيوني... و هذا لي شرف أن يظن الناس أني لبناني خصوصا أن لبنان معروفة بالمزززززززززززززز  هههههههه



لا أنكر أني يغلبني طبعي الإنزوائي مرات كثيرة... أحب الوحدة و أكره الصخب...
أخاف من عالم المثليين في باريس، لا أدر هل أنا مخطئ أم محق... لكني صدقا أخشاه لأنه عالم قائم على المظاهر. قد أكون معقدا لأن شكلي لا ينطبق على قوانين ذلك الحي، حيث أحسن ماركات اللباس، و أحلى الأجسام الرياضية... قد أكون أيضا كبرت و وهن عظمي و لا مكان لي وسط الزحام خصوصا أني رجل مرتبط و علاقتي كلاسيكية قائمة على الوفاء.

عن أي وفاء أتحدث!!؟؟؟؟ و أنا قد إنتهى بي الأمر ليلتها في مكان لم أكن أتصور في كوابيسي أن أراه...

بعد أن إنتقلنا بين حانات المثليين الباريسية، وصلنا لمكان معروف جدا في كل ساعة رجل يأخذ شاور أمام العلن...
لم تكن تلك أول مرة لي فيه، لكني لم يفارقني الإحساس بالذنب، خصوصا أن حبيبي لم يكن معنا...
بعد الشاور، أراد ضيفي الذهاب لحانة جديدة، عند الساعة 2 و نص الصبح...


أنا لست خبيرا بالأماكن المثلية في ذلك الحي، فكنت أكتشفه أيضا مع ضيفي...
وقفنا أمام باب حانة... لا تفهم لما تقف أمامها هل هي مغلقة أم مفتوحة...
مكتوب على الباب "ممنوع على الأقل من 18 سنة" و مكتوب أيضا "للرجال فقط"...
لم أتخيل أبدا أن المقصود بهذه العبارات...
و فجأة، يمر أمامنا رجل، يضغط على الجرس، و إذا بالباب يفتح...
دخل الرجل، و دخلنا وراءه...
ظلام دامس... شاشة تعرض فيلم بورن! صور جنسية على الحائط... النادل عار الصدر يرمقنا بنظرات تعجب...
أين أنا؟ ماذا أفعل هنا؟؟
من قوانين المكان أن من يدخله لا بدله أن يشرب شيئا... شربت و شرب ضيفي...
لا أحد في هذا المكان غيرنا؟ أين ذهب الزبائن؟
رأينا من بعيد درجا ينزل حيث لا نعلم... نزلنا الدرج...
رائحة عجيبة غريبة... حرارة مرتفعة... و رجال... رجال... رجال...
هذا يمص ذاك... و هذا يجامع ذاك... هذا يتفرج على ذاك و هذا يلامس ذاك...
كانت أول ردة فعلي أني ضحكت و ضحك ضيفي...
كان الرجال هناك كبارا نوعا ما في السن، في أواخر الثلاثينات و الأربعينات... بل إن منهم من كان عمره أكيد أكثر من ستين سنة...
سألت ضيفي، ماذا يريد أن يفعل؟ ضحك ضيفي و قال لي :"......."

يتبع...