الأربعاء، 11 سبتمبر 2013

نفس الكلام



أشهر من التأمل! نهار نقول في هالدنيا ما يستحق الحياة، و نهار نقول النووي هو الحل...
حياتي ناجحة بأتم معنى الكلمة، لكن، مش بإيدي، قلبي متعلق بشعبي، نحبه الأحسن...نحبه متحضر، متألق، مثقف، متحرر
فكري مشغول بالمثلي المكروه، خصوصا لما يكون هو أكثر من يكرهه... قلبي واجعني على المرأة المظلومة خصوصا لما تكون هي أكثر من يظلمها.
صار هوس، صار مرض!! لم يعد في قلبي مكان للحب و المشاعر الجياشة، لم أعد أؤمن بأي شيء!
كانت البداية لما رأيت رجلا يأكل كبد رجل آخر... أعرف هناك أمور فضيعة كثيرة أخرى، لكن، بالنسبة لي، منذ تلك اللحظة، مات في قلبي شيء! كأني خجلت أني من بني البشر، كأني كرهت أني من بني البشر!



نفس الكلام أكرره منذ أشهر، نفس الصرخة المحبوسة في نفسي... نضحك، نرقص، نخدم، لكن هوسي بما آل له حال البشر ينغص علي حياتي... لم أعد أشاهد الأخبار، لم أعد أقرأ الصحف، لكن، صورته يأكل كبد رجل آخر صارت كالكابوس يلاحقني...
لم أعد أكتب على المثلية، و لا على السياسة، و لا على الجنس، كل ما يشغلني أنه كان ينادي الله أكبر و هو يأكل كبد رجل آخر...
صرت لما نشوف إثنين يبوسو بعض في الشارع أشعر بالغثيان، منعت على حبيبي أن يقبلني في مكان عام، منعت على حبيبي أن يلمسني في مكان عام...
صرت لما نسمع ضحكات الشباب، لما نرى لعب الأطفال، أشعر بالقرف، منعت على الناس من حولي الضحك... الحياة...
لكني نحبها، نموووت عليها، الحياة...
فمتى أنسى صورة إنسان يأكل إنسانا آخر، حتى أرجع لحضنها، أغترف من شهواتها، من حلاوتها، من زينتها، إشتقت إليها...

الأربعاء، 19 يونيو 2013

بلدي الثاني



ما نحبش يجي اليوم إلي نحس فيه إني فرنسي أكثر مني تونسي!
أنا مش منهم، إلي يخجلو من أصولهم، و يستعارو من أهاليهم! نعرف منهم برشا! لكن، أنا مهما إنتقدت و حتى قلت كلام كبير، من حبي مش من كرهي لأهلي و ناسي إلي نحبهم أحسن ناس، حتى لو هوما يحبو أنفسهم أرذل ناس!

ما نحبش يجي اليوم إلي لما نغمض عيني و نتذكر تونس، ما نشمش ريحة الياسمين، و ما نشوفش لون البحر الأزرق، لكن، نشوف السواد و الظلام!
ما نحبش لما نغمض عيني و نتذكر مصر، ما نشوفش أهرامها العظمى، و ما نسمعش صوت ثومه، العظمى.. لكن، نسمع صوت الإرهاب!
ما نحبش الشام، ما تكونش غير عريقة، عتيقة، غنية، طيبة، ما تكونش دمار، سراب...
ما نحبش ليبيا تذكرني بغير صوت ذكرى تغني وصلني جواب اليوم، و شن درنالك! و ما نحبش المغرب تذكرني بغير طعم البسطيله الحلو! ما نحبش نتذكر منا غير الحاجات الحلوة، و لكني لما نتلفت يمين و يسار، ما نشوف غير الشر!
ما نشوف غير القهر و الكبت و الكره! ما نشوف غير الدين، و الكورة !
ما نحبش بلادي، فيها الفقير مقهور، و العامل مغبون، و المرأة موؤودة، و المثلي مكروه، مذبوح، ما نحبش بلادي تنخر فيها الخرافات كالسوس، ما نحبش بلادي طرقاتها مكسرة، و غاباتها ملوثة، و مستشفياتها مريضة!
ما نحبش فلسطين، تبقى محتلة، ما نحبش السعودية، تبقى سجن أظلم، ما نحبش نكون عبيد الدولار القطري (بالرغم حتى فرنسا صارت من عبيد الدولار هالأيام)!!!


صرت فرنسي، جنسيتي فرنسية، إحساس غريب، مرّ لكن حلووووو! مش عارف، هل تونس بلدي الأول أم الثاني؟
 قدمو لي ورقة، لكم منها مقتطفات، و قولوا لي، هل عندي حق نحب فرنسا أكثر من بلادي، بعد قراءة هالمقتطفات؟

1 كل إنسان، مهما كان عرقه أو دينه أو معتقداته يمتلك نفس الحقوق التي لا تراجع فيها و لا نقاش!
2 يولد الناس متساويين و يعيشون أحرار و متساوين في الحقوق!
3 كل المواطنين متساووون أمام القانون، مهما كان جنسهم (ذكر أنثى)، أصولهم، عرقهم أو ديانتهم!

و عليكم بقراءة ما صدر عن مجالسنا الدستورية الموقرة في بلاد الهم و الغم! لأني أخجل أن أكتبها هنا !
فأين هو بلدي الثاني؟ هنا؟ أو هناك؟ 

الخميس، 30 مايو 2013

لا تبات و لا نبات، لا صبيان و لا بنات...





تغيرت، كثيرا تغيرت!
تغيرت نظرتي للحياة، و للناس، و لنفسي...
نحس إني تغيرت للأحسن، بالرغم إن الكثيرين يحسو إني تغيرت للأسوأ!
يمكن سنة الحياة أن الإنسان لما يكبر، يصير يشوف الأشياء بمنظار مختلف!
مش عارف كيف أو متى، صرت لما أغمض عيوني، و أحلم، لا أرى تبات و لا نبات، لا صبيان و بنات!


لا أسمع بكاء و صراخ الأطفال، بل أسمع موسيقى كلاسيكية في أوبرا!
لا أشم رائحة البول و الغائط، بل أشم رائحة عطر رجالي مثير!
لا أحس بحضن طفل صغير، بل أحس بحضن زوجي الدافئ!
نعم، تلك أحلامي! ليس فيها مكان للأطفال! ليس فيها مكان للأحاسيس الجياشة، صار عندي كل تعبير عن الحب المبالغ فيه مجرد إبتذال! و هذا ظلم مني، فكأني بعد أن عرفت الحب و معنى الإستقرار، أمنع الناس حولي أن يعبروا عنه بطريقتهم!
يمكن بحكم عملي، و مسؤولياتي، لم يعد لي وقت أضيعه في البكاء على فراق حبيب أو الفرح من لقاء قريب!


يمكن قلبي صاير حجر، يمكن صاير أناني!
كل ما أعرفه هو أني شخصيا، اليوم غير مستعد لأنجب أو أتبنى طفل، لا نفسيا مستعد و لا ماديا مستعد! لأني نفسيا مرتاح في حياتي و مش حابب وجع راس و لأني ماديا أفضل أسافر، أتمتع ، على أني أدفع دروس خصوصية و رحلات مدرسية!
كل ما أعرفه هو أن الرومنسية كالدين، مجرد أوهام نتعلق بها، تطمأننا و تجعلنا نتظاهر بالراحة أمام أنفسنا.. في حين أن لا راحة إلا لما يحب الإنسان نفسه، فقط نفسه لا رب و لا حبيب...
أو يمكن، أنا نحاول نتظاهر بأني صاير قلبي حجر، و ما عنديش إحساس و لكن هذه مش الحقيقة؟
مش عارف، كل إلي عارفه، و إلي دفعني إني أكتب الليلة، هو أني نحب نوصل رسالة للمثليين و المثليات، خصوصا المراهقين: دراستكم، أخلاقكم، تفوقكم، ثقافتكم، ثقتكم في أنفسكم، هي أهم حاجة لازم تركزو فيها! و لما تتحقق هالأشياء، الرومنسية و الحب و كل هالخرابيط تأتيكم راكعة راضخة... و صدقوني، الرومنسية ما توكلش خبز و ما تدفعش إيجار و لا تذاكر سفر ..ههههه ، صاير مادي طحن ههههههه



و أرجووووووكم، كلو إلا الواقي الذكري (رسالة للمثليين مش المثليات هههه)، إعملو أي حاجة، و لو حتى سكس مع حمار هههههههه، لكن، حطو الواقي، و أبدا أبدا ما تقولوش على واحد هذا إنسان نظيف!!!! حتى الملايكة مش نظيفة!!!
و أرجووووكم، إبعدو عن الدراما، و هالحكايات المستحيلة !! حبوا أنفسكم فقط! و إجتهدوا في دراستكم !! و الباقي كله يجيكم في وقته ، لما تسمح الأقدار!!
و عذرا على الإطالة و البوست النكدددد هههه


التعليقات مغلقة!!

إلي يحبني، يكتب لي على الفيسبوك :) هههههههههه

الخميس، 2 مايو 2013

أبو عيون زايغة !



كلما زاد عمري، زادت مسؤولياتي و زادت إنشغالاتي... للأسف، ما زادتش لا فلوسي و لا جمالي !!ههههه
في العمل، كان لا بد لي من سكريتيرة تساعدني في بعض المواضيع الكبيرة... و بما أني ما ليش في السكريتيرات، قررت أن أسغل سكرتييييير ههههه

طلبت من مديري يسمح لي بأن أبحث عن سكريتير، أكيد لم أقل له أني أريده ذكرا، جميلا، وسيما، ذكيا، مطيعا هههه
قلت له فقط أني أريد من يساعدني لأني صاير مشغول بطريقة عجيبة هالأيام!
جاءتنا مباشرة العديد من الطلبات، و لحسن حظي كانوا كلهم ذكور ههههههه
في فرنسا على فكرة، هناك قانون يعطي الحق للباحثين عن العمل أن يخفوا أسماءهم و جنسياتهم و جنسهم و صورهم، حتى يقع الإختيار فقط على حساب المهارات و الخبرة... ثم لما تختار إنك تقابلهم حتى تتعرف أكثير عليهم، تكتشف حقيقتهم، هذا يساعد الأقليات من العرب، و السود إلخ ...
أنا من البداية، لما أشوف إن السي ڤي لشخص يظهر أنه عنده تجربة كبيرة، أرفضه، مش ناقص عجايز أنا!! أموووت في اللحمة الطازة الطرية ههههههه
قمت باختيار 2 بروفايلز، لم أكن أعلم هل ذكور هم أم إناث، فقررت أن أقابل الإثنين و أختار الأفضل بالتأكيد، بقطع النظر عن جنسهم !! (أكذب ههههههههه)

جاء الأول، ولد، عمره 25 سنة، طويل، جماله عادي، غريب الأطوار شوي، حسيت إنه خجول فوق اللزوم و أنه لا يصلح أن يكون سكريتيتري !!
ثم الثاني!! و يا ويلي من الثاني!!! عمره 23 سنة، يقول للقمر قوم خليني نقعد مكانك!! طول، عرض، بياض، عيون عسلية، جسم، حلاوة!!!


نسيت المهارات، نسيت الشغل، نسيت حتى حبيبي هههههههه و قلت في نفسي، هذا هو إلي يلزمني !!


بعد أن قابلت الإثنين، أعلمت مديري أني إخترت الولد الثاني لأنه يبدو أكثر معرفة بميادين العمل و أكثر تحمسا للعمل (كله كذب في كذب، إخترته فقط لأنه حلووووووووو ههههه)
لا لا لا ، أمزح و الله! أكيد الولد الثاني، بالإضافة للحلاوة، كان ممتاز في كلامه، و في دراسته و في كل شيء (يعني الرجل المثآآآلي) و الدليل إني حسيت بتأنيب الضمير، و قلت أنه حرام لو أختار الثاني فقط لشكله الحلو، فذهبت لأخذ رأي زميلتي التي تعرف الإثنين أيضا... و هي إنسانة في الخمسين، محترمة جدا (مش فاسده مثلي حالاتي هههههه)
سألت زميلتي، من تختار، من دون أن أخبرها برأيي الشخصي، فقالت لي أنها بالتأكيد تختار الولد الثاني!!
يعني كان عندي حق!!!


لما قلت للمدير عن الولد الثاني، حسيت إنه كان متردد شوي، قال لي أن الولد مازال صغيرا، فقلت له لا تخف، أنا أعلمه كل شيء!! أخليه يصير أكثر من شاطر في كل الميادين لو تحب ههههههههه
حسيت إني أقنعته، من فرحتي بعثت مسج لعلي علوش هههههه و أخبرت زميلاتي الفضوليات!!


لكن، بعد يومين، جاءتني الصاعقة، إتصل بي المدير، و قال لي أن يرفض أن أتخذ الولد الوسيم سكريتيرا، بل أكثر من هذا، أجبرني أن أقبل بالولد الأول إلي أصلا ما كانش عاجبني!!!!

يال الصدمة! يا خسآآآآآآآآآآآرة!! أنا شاكك صراحة في زميلتي الفضولية، لسانها أطول من رقبتها! أكيد قالت شيء قدام المدير خلاه يبعد الولد الوسيم عني، يمكن خاف إني أغتصبه ههههههه

هذا عقاب من السماء لأني أبو عيون زايغة بالرغم إني محظوظ برجل يحبني و نحبه!!
و هذا دليل إن الرجآآآل كلنا نفس آلفصيلة!! عيووون تندب فيها رصاصة ههههههههههه

ملاحظة: قصة حقيقية 100 % لكن، أكيد بالغت شوي في الوصف فقط للترفيه!!




الأحد، 28 أبريل 2013

بوسة ثائر 2

شوفوا الحقد في عيون النساء! المعقدات!

كتبت الموضوع قبل يوم السبت، لكن، بعد إلي صار يوم السبت، بدلت فيه برشا حاجات... لأن كلو كوم، و حكاية يوم السبت كوم ثاني!

========================================
23 مارس 2013
========================================
في سوق المدينة الأسبوعي، يتكاثر عدد الفاشيين فجأة... في كل المداخل، عند كل المفترقات، يقفون كالشياطين يدعون للكره...
قلت لحبيبي، اليوم فرصتنا كي نقوم بحركة بسيطة، قد تكون لا شيء أمام كم الكره الهائل الذي نعيشه، لكنها بالرغم من كل شيء بالتأكيد ستكون بالنسبة للفاشيين طعنة كبيرة، لأن أكثر ما يكره الفاشي هو الحب...
قلت له، لا داعي أن نمزق الأوراق، دعنا نقبل بعضا "فرنش كيس"، دعنا نذوب حبا أمام الكارهين، دعنا نريهم أننا في بلد الحرية، لسنا هنا في أفغانستان أو السعودية، لسنا في الفاتيكان، عاصمة الفاشية...
بالرغم أني أكثر حاجة ما تعجبنيش هي إن إثنين مهما كان توجههم الجنسي، يبالغوا في تقبيل بعض أو إظهار علامات الحب بطريقة مبتذلة في الأماكن العمومية، الا أني قررت أن أفعلها أمام كل الناس في سوق يعج بالمارة، لأن القبلة في هذه الظروف صارت عملا ثوريا، و النية من وراءها ليست إلا مكافحة العنصرية و الكره..
وقفنا أمامهم، في وسط السوق، كان أحدهم يصرخ داعيا الناس أن يتظاهروا ضد المثليين، حتى إنه دعانا نحن لذلك، و ما أن فعل، حتى حضننا بعضنا و قمنا بتقبيل بعضنا قبلة سخنة نادرا ما فعلتها في مكان عام..
جن جنون الفاشيين، لم يكن عددهم كبيرا، لكن، كل عيون الناس كانت علينا، كانوا متعجبين من رؤيتنا، رأيت عيونا تضحك، و رأيت عيونا مليانة كرها و حقدا..
إحقاقا للحق، لم نتعرض لأي نوع من المضايقة، و هذا أهم شيء، لأن هناك حدا أدنى في البلدان المتحضرة، لا نجده في بلاد العربان حيث لا يفهم الناس أساسا معنى الحرية.


========================================
20 أفريل 2013
========================================

جن جنون الفاشيين لأن القانون بعد مروره في مجلس النواب، مر أيضا في مجلس الشيوخ، ثم رجع لقراءة نهائية في مجلس النواب
خرجوا بصفة إستثنائية يوم السبت في مدينتنا، بسياراتهم، معطلين حركة المرور، بأعلامهم الداعية للكره.
كنت مع حبيبي و صديقين آخرين في طريقنا للسينما، فإذا بنا نراهم
جن جنوني كالعادة... قلت لحبيبي، إتبعني، فلم يقدر المسكين إلا أن يطيعني، فقد كنت في حالة هستيريه ههههه
وقفنا في وسط الشارع، في وسط السيارات، و قلت لحبيبي: "الآن، قبلني كالمرة الفارطة في السوق...
قبلنا بعضنا لفترة طويلة، كنت خائفا لأني كنت أرى السيارات تتقدم، كنا في مفترق طرق، و كان هناك شرطي ينظم المرور، هذا الشيء الوحيد الذي طمأنني... بعد القبلة، كان لا بد أن نترك الشارع، كان الفاشيون كالمجانين، يطلبون منا الرحيل، لكننا أجبناهم بأصابعنا الوسطى ههههههه



========================================
27 أفريل 2013
========================================


مر القانون نهائيا يوم الثلاثاء 23 أفريل... لكن الفاشيين مصممون على إظهار كرههم للديمقراطية، كرههم للحياة...
يوم السبت 27، كان هناك حدث ثقافي في مكان عمل حبيبي، شارك حبيبي فيه، حتى أنه كتب كتابا أهداه لي :) كتب إسمي في مقدمة الكتاب، كنت فخوووووورا به...
في الصباح الباكر، ذهب حبيبي للمتحف و طلب مني أن ألحق به عند الساعة 11.
عند وصولي، كان عدد الحاضرين قليلا، لأن إفتتاح المعرض كان على الساعة 11 و نصف...
بالإضافة لمدير المتحف، كان هناك عمدة المدينة و هو تابع للحزب الإشتراكي اليساري، كان هناك بعض النواب عن الجهة، و الكثير من الشخصيات السياسية البارزة...
تركت حبيبي في الداخل للتحضيرات، و خرجت من المتحف في إنتظار بداية الفعاليات...
لاحظت حركة غريبة، في الساحة أمام المتحف، بعض الأفراد يحملون أعلاما غريبة، بعض الكهول مع أطفالهم، مجتمعين كلهم في مكان واحد، ثم رأيت سيارة الشرطة...
فجأة، فهمت كل شيء !!! الفاشيون إستغلوا إفتتاح المعرض الثقافي و حضوا العمدة و الشخصيات السياسية حتى يتظاهروا ضد حق المثليين في المساواة...


إتصلت مباشرة بحبيبي، لكنه لم يرد، لأنه نسي الموبايل في البيت...
دخلت للمتحف أبحث عنه، ناديته من بعيد أن يلحقني... يا حرام، و الله مطيع، كل مرة نطلب منه يتبعني، يطيعني هههه
خرجت فإذا بعدد الفاشيين زاد!
وصل حبيبي، و خرج من المتحف الكثير من الناس متساءلين عن سبب وجود المتظاهرين و الشرطة...
كالعادة، لم نجد جوابا أحسن من أن نقبل بعضا قبلة ساخنة أمام الجميع!! أمام الفاشيين، أمام المدير، زملاء العمل، عمدة المدينة، الحاضرين للإفتتاح !! كانت فضيحة بجالآآآجل هههههههه
عندما رآنا الفاشيون، تراجعوا قليلا، أحسست كأنهم هاربون من الحب! لأنهم لا يعرفون معنى الحب...
بعد القبلة، كان لا بد أن يرجع حبيبي لداخل المتحف، فطلب مني أن أدخل معه... رفضت (دماغي حجر) ههههه




بدأ عدد الحاضرين في المتحف يزيد، و عدد الفاشيين يزيد...
فجأة، إقترب الفاشيون من باب المتحف، حتى أنهم صاروا على بعد بضعة أمتار...و بدأو بالصراخ و الضجيج...
دخل العاملون في المتحف للداخل، و طلبوا مني الدخول لأنهم إتصلوا بتعزيزات من الشرطة...
دخلت و بحثت عن حبيبي، طلبت منه أن يرافقني خارج المتحف، المسكين كان لا بد له أن يكون في المنصة الشرفية، لكنه ترك كل شيء و تبعني..
عندما خرجنا، أحسست بقلبي يدق بسرعة، من دون أن أشعر، من دون أن أدر! كان شيئا أقوى مني، غافلت حبيبي و وجدت نفسي في وسط الفاشيين أصرخ!!!!
كنت أصرخ بكل ما في من قوة! رفعت يدي بعلامة النصر، و كنت أقول:
تحيا الديمقراطية، يحيا الحب، تحيا العلمانية، يسقط الفاشيون !!
إتجه نحوي إثنين يرفعون الأعلام و حاولا مضايقتي... حاولا إبعادي و وضعا الأعلام أمامي، فتراجعت قليلا...
كان الفاشيون مندهشين من الولد العربي، واقفا أمامهم يدافع عن الحرية!! كنت صراحة فخورا جدا هههههه
عندما تراجعت، وجدت حبيبي أمامي، حضنني بقوة، و بدأ بتقبيلي، أمام كل الناس، كان بجانبنا درع من الشرطة، عددهم 6....
لما قبلنا بعضنا، صرخ الفاشيون أكثر! جن جنونهم، تقتلهم القبلة، لأنها رمز الحب، لأنها علنية، ظاهرة، أمام كل الناس...
بعد القبلة، طلب مني حبيبي أن أهدأ و أدخل، لكني، لم أهدأ و لم أدخل لأني سمعت الفاشيين يقولون أن فرنسا بلد دكتاتروري لأنها تمنح المثليين حقوقوهم!
فرجعلت للراوند الثاني ههههه أخرجت كل ما في قلبي من كلمات، كنت أصخ "كله كذب، كله كذب، يحيا مجلس النواب"

لم تتدخل الشرطة، لأن لم يكن هناك عنف مادي! لكني لاحظت أن الفاشيين بدأ صبرهم ينفذ، و بدأوا يتقدمون، كما أن عددهم بدأ يزيد أكثر و أكثر...
قررت التراجع و دخول المتحف، خاصة و أنا الشرطة بدأت بالتدخل أيضا عندما لاحظت تزايد عددهم...
قاموا بتهدئتي داخل المتحف، كانت كل عباراتهم تشكرني و تشجعني... كانوا مندهشين من هذا العدد الكبير من الفاشيين، لماذا كل هذا الكره، لماذا إفساد حدث ثقافي لا علاقة له بالمثليين و زواجهم؟

بعد نصف ساعة تقريبا، رحل الفاشيون، لأنهم فهموا أن لا أحد سيسمعهم، أن الناس تكرههم، أنهم مجرد حثالة يستعملها المتطرفون الدينيون لأجل غاياتهم الخبيثة...

بعد أن هدأت، جاءتني زميلة حبيبي في المتحف، و لامتني أني شوهت سمعته بتصرفاتي الصبيانية ههههههه
لكني قلت لها، أني لو كان بوسعي لفعلت ما هو اكثر من هذا!!
و بعد إنتهاء الافتتاح، سألت حبيبي، هل حقا شوهت سمعته، فقال لي بالعكس، أنه فخور جدا، و أن كل الناس حوله قالوا له أنه محظووووظ إبن محظووووظة انه معي هههههه(هاذي زدتها من عندي ههههههه)

إنتهى .

الأربعاء، 24 أبريل 2013

بوسة ثائر 1




كان يا مكان، في سالف العصر و الزمان، رجل وسيم، رشيق، أنيق، مثقف، حبوب، ألف من يتمناه، إسمه "أنا جاي". هو مش إسمه الحقيقي، بالضبط مثل سوبر مان و باتمان، يخفون أسماءهم حتى لا يتعرف عليهم المعجبون و المعجبات ههههه... متواضع ههه...
هذا الرجل، و الذي هو بلا فخر، أنا... يعيش في بلد الفرنجة، مع إلي أمه داعيه له، و حماته بتحبه، و إبن محظوظة، الفرنسي المتعجرف (إسم مستعار أيضا ههه) و يربطهم عقد رسمي إسمه "باكس"، يشبه الزواج و ما هو بالزواج، لأنه لا يعطي الحق في تبني الأطفال و بعض الأمور الأخرى.

في بلد الفرنجة منذ أشهر، حملة فاشية لا نظير لها ضد حق المثليين في الزواج و التبني... أينعت رؤوس الفاشية مع بداية الحديث عن قانون جديد يجعل المثلي يتساوى مع غيره في الحقوق كما الواجبات. بالرغم أن القانون لا يأخذ منهم شيئا، لا يحرمهم من حقوقهم، لا يحرمهم من أبناءهم، لا يمنعهم من الزواج ممن يريدون، و إنجاب ما يريدون، إلا أنا الفاشيين و تعريفهم الآخر "أغبياء مرضى" من كل الديانات ليسو إلا نعاجا يقودهم المتطرفون الدينيون المسيحيون خاصة في حملتهم ضد حقوق الإنسان و ضد كل ما من شأنه أن يحقّر من سطوة دينهم على الحياة العامة للبشر.


خرجوا من جحورهم، تحالفوا من إخوانهم في الغباء و التطرف، اليهود و المسلمين، حتى يعبروا عن حقدهم و كرههم للحياة، و يظهر للعالم وجههم الحقيقي، مليانا بالخبث و الكره و العنف، و كلاعادة، في كل شيء مختلفون، و فقط، على كرهنا نحن، يجتمع الفاشيون من كل الديانات...

كنت في الأول مندهشا من ردة فعلهم، أين كانوا حين إغتصب آلاف رجال الدين المسيح الآلاف من الأطفال في الكنائس؟ أين كانوا و في فرنسا منذ 1970 قانون يعطي الحق للرجل أو المرأة في التبني إذا كان أعزبا، فحجتهم أن لا بد للطفل من ذكر و أنثى في حياته و ليست تلك إلا حجة يخفون وراءها كرههم للمثليين...

كنت مندهشا لأن القانون لا يحرمهم من شيء، لا يهمهم في شيء، القانون سيحمي الآلاف من الأطفال و الآلاف من الآباء و الأمهات المثليين، فقط لا غير... أكثر من 40 ألف طفل يعيشون مع 2 أب و 2 أم، هذه حقيقة، و كان لا بد من حمايتهم في حال مثلا وفاة أحد الأبيون أو فراق أحد الأمين... لكن، الفاشي كاذب، يظهر الرحمة و باطنه الحقد و السواد.

قلت في نفسي، عادي، نحن في بلد حق الإنسان في التعبير عن رأيه، لهم حقهم في التظاهر، ثم سيمر السانون على مجلس النواب، ثم مجلس المستشارين و عندها تختار الأغلبية كما هو الحال في كل الديمقراطيات... لكن، صبري نفذ، و إنتظاري طال، مرّ القانون في مجلس النواب، فخرجوا يتظاهرون... مر القانون في مجلس المستشارين، فخرجوا يتظاهرون، رجع القانون لقراءة ثانية في مجلس النواب، فخرجوا يتظاهرون، و كل يوم يزداد حقدهم، و كل يوم يزداد شتمهم، ضربهم، إعتداءهم، كل يوم نختنق برائحة الكره و العنصرية...

صورة أستاذ تم الإعتداء عليه فقط لأنه كان يرافق حبيبه في الشارع

في صباح يوم ماطر، خرجت للعمل، و عند مدخل محطة القطار، رأيتهم، سماهم على وجوههم، يدعون التقوى و الورع، و هم أخبث من الثعالب... يوزعون أوراقا تدعو للتظاهر، يوزعون السموم...
نقودهم كثيرة، فهم مدعومون من أحزاب اليمين، من الفاتيكان، قطارات و حافلات في خدمتهم، ملايين من اليورو دفعوها في حملتهم على الكره، أليس مسيحهم و محمدهم يدعو لإعانة الفقير؟
ذلك ما أردت قوله لهم، لكني كت على عجلة من أمري، و لا صبر لي كي أتناقش مع من لا بصيرة له و لا عقل...
رآني أحدهم من بعيد، فتوجه نحوي مبتسما و أعطاني الورقة...


من دون أن أشعر، من دون أن أقصد، وقفت أمامه، كنت أطول منه، و أعظم منه حجما و عقلا... نظرت له بازدراء، فتعجب، من دون كلمة، مزقت ورقته ألف قطعة، من دون كلمة، رميتها على وجهه كأني أرمي القمامة على مرأى من كل المارة...
نظر إلي مندهشا، و بدأ بالكلام، لم أسمع كلامه، توجهت نحو القطار لكنه بدأ يصرخ، كان يدعوني أن أرجع كي نتناقش ثم لما فهم أن لا نقاش بيني و بينه، صار يصيح بأعلى صوته "سنكون بالملايين، سنكون كثيرين في المظاهرة، سوف ترى" !
جن جنوني، لكن، كان لا بد لي أن أركب القطار...


بعد يومين، كنت في محطة أخرى، في قلب باريس، من دون سابق إنذار، توجهت نحوي شابة في أواخر العشرينات، جميلة، رقيقة، تحمل في يدها أوراقا لم أفهم ما فيها لأننا كنا في وقت متأخر من المساء...
نظرت لي و قالت :"كن في الموعد للتظاهر ضد حق المثليين في الزواج"...
كانت الصدمة، لأني لم أكن أنتظر منها هذا !! توقفت، و تلذذت و أنا أمزق الورقة ضاحكا، لم أرمها على وجهها لكني قلت لها "و لا حتى في أحلامك يا غبية" كانت مصدوووومة من كلامي، نظرت لي بنظرات مليانة غباء فأكدت لي أنها فعلا غبية، و لكنها لم تنطق كلمة، فتركتها و مضيت في حال سبيلي و الدم يغلي في عروقي...

حكيت مغامراتي لحبيبي، فكان معجبا بي، و قال لي أنه يتمنى لو يفعل نفس الشيء و أكثر... .لأن مجرد تمزيق ورقة، بالرغم أني حسيت إني ولا شيغيفارا، إلا أنها حكاية بسيطه...

قلت له، عندي فكرة، جهنمية، و لا بد أن ننفذها..
يتبع...


الأربعاء، 3 أكتوبر 2012

وداع


جفت الأقلام...
قلت ما فيه الكفاية، صرخت ما فيه الكفاية...
ضحكت ما فيه الكفاية... بكيت، ما فيه الكفاية...
قرأت ما كتبت في بدايات المدونة، إكتشفت أني تغيرت جذريا... تطورت، عقلت، فهمت...
و لن تنتهي الرحلة هنا، حتى الموت نبقى تلاميذا في مدرسة الحياة...
اليوم أضع القلم، أفقد الأمل...
لا ينفع قلم رجل مثلي يختبئ وراء شاشة و إسم مستعار أمام الجهل و الهمجية، أمام الأفيون يقتل العقول، نعم، ذلك المخدر الذي صار تعاطيه عندنا كالماء و الهواء غير أن في الماء و الهواء كل شيء حي، و في الأفيون رائحة الموت...



لا تنفع مذكرات مهاجر يجاهر بنجاحاته العاطفية و حياته الزوجية، أن تغير شيئا في حياة القهر و القمع و قلة حيلة شاب رقيق، دق قلبه فجأة حبا لصديق المعهد، إحمر وجهه، أغمض عينيه يحلم بقبلة، فاستفاق على طعنة في الصميم ، على مجرد لعنة "لوطي نجس"...
سنبقى نحن اللوطيون النجسون، المخنثون، أخبث الناس في عيونهم، و منا حقا الخبيث، و منا من هو أنقى من الماء...
سيبقى فينا نحن بنو عربان تعصبنا، ينازع أبا جهل فينا، بل يتغلب عليه... ستبقى تحكمنا هواجسنا، عواطفنا، غباؤنا، جهلنا...


ستبقى المدونة مفتوحة، قد تعين شابا باحثا أن يفهم أخيرا أنه ولهان، فقط ولهان.. قد تعين شابة ضائعة أن تعترف أنها عاشقة مجرد عاشقة...
ستبقى تقول لكل من تشاء الصدف و يقرأها، أنه إنسان، فقط إنسان...

وداع!