الثلاثاء، 11 أكتوبر، 2011

نسائم الحرية



كنت حابب نكتب كلآم كثيييييييييييير...
لكني ناقص نوم، ناقص تركيز... ناقص رغبة...
حتى الجنس كارهه.. يخرب بيت أمهم، ما يكفيش هوما محرومين مالسكس، و يحرموني معاهم؟؟
يخرب بيت أمهم المتخلفة، ما يكفيش هوما محرومين من الحياة، يحبوا يحرموني منها ؟؟

من سنوات طويلة، إجتمعت دول العالم بعد فضاعة الحرب العالمية الثانية، و قررت تعمل قوانين أساسية و مبادئ إنسانية لا يمكن التعدي عليها... كانت كذبة كذبوها على أنفسهم، لكنها مهما يكون حققت الكثير من الأشياء، على الأقل على مستوى تلك الدول، و خصوصا على مستوى المنظمات الإنسانية و الثقافية...
صار الإنسان حرا، ممتلكا لجسده و عقله إمتلاكا تام سواء كان ذكرا أو أنثى، صارت المفاضلة بين البشر على حساب ممارستهم واجباتهم فقط لا غير، و ليس على حساب جنسهم أو لونهم...
لم تحترم الدول الإمبريالية كأمريكا و إسرائيل و فرنسا و غيرها تلك القوانين على مستوى سياساتها الخارجية...
داخليا كانت تخنع مرات للمجتمع أو للجمعيات أو للرأي العام، و مرات كانت تفوز و هدفها بالأساس قمع الفقير حتى يبقى فقير و تبقى رؤوس الأموال الكبرى تمص دم المقهور و تقمع صوته لأنها تهدده بقطع رزقه...
لكن، هذه المجتمعات تحررت بقوة مفكريها و قوة إرادتها و ذكاء أهلها من سلطة الأديان الغبية، و من سطوة العادات السطحية... صارت المرأة حرة في جسدها، في آراءها، في عملها.. صار الفنان طليقا من كل القيود مهما كان نوعها.. صار الرجل يتزوج الرجل، و المرأة المرأة... لكن، بقي الفقير فقير، و الغني... زاد غنى...

في نفس الوقت، إجتمع العرب المسلمون، بجهلهم و نفاقهم و تدهور حالهم، بجوعهم و فقرهم و دعارتهم المعهودة... إجتمعوا خائفين مذعورين من حقوق الإنسان.. ليس خوفا أن يكثر الفساد لأن المرأة لا تضع خرقة على شعرها أو خشية أن يكثر المجون لأن الرجل فقط يحب.. لا لا لا.. هم خافوا من كلمة واحدة :"حرية التعبير"...
خافوا منها، و كان لا بد أن يتحيلوا على الشعب، فقالوا له أنهم مجمعون على رفضهم للقوانين الغربية الفاسدة، و أنهم إخترعوا إختراعا جديدا إسمه "حقوق الإنسان على الطريقة الإسلامية"...
و إذا بالحرية و الحقوق صارت أجزاء تتجزأ و يقع تصنيفها على حسب أهواء شيوخ الإسلام الإرهابيين...
و إذا بالحرية أصلا تفقد تعريفها... و لكن، هذه عادة العرب... أوفياء دائما للتخلف و الغباء...

الحرية إما كاملة أو لا تكون... المساواة إما كاملة أو لا تكون...
أول نسمة من نسائم الحرية، هي تلك التي يحسها الإنسان بينه و بين نفسه... مع ضميره، مع عقله و روحه... لما يكسر القيد بايديه، عندها تبدأ الحرية تعرف معناها...
لكني حزين لأني نشوف أن العربي اليوم هو أول من يريد إستبدال القمع و الظلم و القهر... بقمع آخر و ظلم آخر و قهر آخر... هو أول من يسجن نفسه و يغيب عقله بإيديه... هو أول من يضع الحدود و يحرم نفسه من حقه في التفكير...

أين العقول؟؟؟ أين أصحاب العقول؟؟؟ مش عقول وهابية آل سعود أو رأسمالية آل موزه أو تفاهة آل دبي أو تعصب آل مصر أو تأخر آل تونس.... هي عندي مش عقول، هي مجرد خلطة عجيبة من الغائط و البول و الزبالة...
أتحدث عن العقول التي قال عنها ديكارت "أنا أفكر أنا موجود" .... فأكثر وعي بالوجود يكون عندما نفكر بأنفسنا و لا نجعل الآخرين يفكرون عنا...


بفففففففففففففففففففففف، بديت نتفلسف و نخرج عن الموضوع...يعني في النهياة كتبت جريدة، أكيد و لا واحد حيقرأ للنهاية...
اليوم أنا حزين، لأن التعصب و الهمجية و التطرف و خاصة الجهل المقدس تغلبوا على الفن و الاحساس و المنطق و الوعي...
و شكرا...

هناك 7 تعليقات:

ZIZOU يقول...

انا قريت حتى النهاية والله ...

غير معرف يقول...

السلام عليكم
اولا انا من المتابعين ا لمدونتك لكن للاسف بعد انقطاعك عن الكتابة لذلك لم اكن اعلق ، اتابع مدونتك و احب كتاباتك رغم الاختلاف الشاسع بيننا ، فربما لو حاولنا القيام بعملية تقاطع بين رؤيتك للحياة و رؤيتي لها لكانت النتيجة المجموعة الفارغة ؛ وهذا ربما ما يجعلني اهتم بها لانني من عشاق اكتشاف العقول والاراء الغير شائعة :)
حسنا سأعود الى الموضوع ، تعلم جيدا اكثر مني ان لا احد في هذا العالم يستطيع ادعاء امتلاك الحق المطلق ما دام هناك شئ اسمه النسبية ، عندما تحدثت هنا في موضوعك عن الحرية وتعريفك لها ، هذا تعريفك انت و تعريف مجموعة من البشر وهناك بشر اخرون لهم تعريف اخر ولهم منطق يحكم هذا التعريف فمثلا يعتبر البعض شرب الكحول حرية فردية بينما اعتبره انا عكس ذلك تماما ببساطة لانه انتهاك لحرية مجتمع باكمله ، و هو مناف في نظري لمبدإ '' حريتي تتوقف عندما تبدأ حرية الاخر '' لانني عندما اشرب خمرا واسوق لا اتحكم في تصرفاتي ، قد اقتل قد قد ، عندما اعود الى البيت لا يستطيع احد ان يتوقع ما قد افعله قد اؤذي ابنائي زوجتي او ازوجي الى اخره ، تأتي الدول الغربية لترد على فلسفتي هذه بتشريع قانون يفيد بمنع الانسان من السياقة وهو سكران و هذا استخفاف وضحك على العقول فكأنه يعي حينها ما يفعله ، كخلاصة تعريفك للحرية نسبي وتعريفي لها نسبي و لا ارى حلا لهذه الاشكالية سوى صندوق الاقتراع فيختار كل شعب التعريف الذي يراه صائبا وارى ان هذا هو الهدف الذي يجب ان تسعى الثورات الى تحقيقه وهو اعطاء الانسان حق الاختيار ببساطة حق اختيار معاني المفاهيم ، الافكار والرؤى و ارى انه من الواجب علينا التسليم بما اختاره هذا الشعب ولو اختلف مع ما نراه صوابا
اسماء

gay-ana يقول...

زيزو، بوووسه...

أختي أسماء، أولا وآآاو على ذوقك و أدبك!! فعلا أحترم أن على الرغم من اختلافنا إلا أنكي جدا مؤدبة! فعلا واو...

ثانيا، أنا مش حكون مؤدب مثلك ههههههه
أنا فاهم 100% وجهة نظرك، لكني مخالفها 100%
أنا فاهمها لأنها وجهة نظر أغلبية العرب المسلمين المتأثرين بما يردده العامة، و ما سمعناه و حفظناه منذ الصغر...
و مخالفها لأني متأكد أن الحكاية مش حكاية إن شارب الخمر ممكن إنه يتعدى على غيره أو ما شابه ذلك من الحجج و البراهين الضعيفة ( فرق بين شرب الخمر، التبذير في الشرب و الإدمان، كل نقطة مختلفة عن الأخرى.. و أنا عارف إن أغلب العرب اما يبذرون أو يدمنون، و عايش تجارب كثيرة...)
الحكاية مش حكاية خمر أو غيره (أنا أكره الخمر)... المسلم اليوم للأسف يعتمد على نظرية "حريتك تتوقف عندما تبدأ حريتي" لأجل قمع الأفكار، و ظلم الناس... لأنه هو مجرد مخالفة رأيه يعتبرها تعدي على حريته، هو مجرد أنك تفكر تفكير غير تفكير شيوخه و مراجعه يعتبره تعدي على حريته، هو مجرد إنك تؤمن بشيء غير لاهه أو دينه أو مذهبه، يعتبره تعدي على الحرية... فماذا يضره إذن أن يكون الإنسان ملحدا مثلا؟؟؟ أكيد سيخترع آفات الإلحاد و يعتبره سببا في هلاك الكون، لكن في الحقيقة هو فقط معترض على الفكر المختلف...
ماذا يضره لو امتلكت المرأة جسدها و قلبها؟؟ أكيد سيتحدث عن فساد الأخلاق و و و ... لكنه في الحقيقة فقط معترض على فكرة أن المرأة تتحرر و تفكر بنفسها و تخرج من سلطته...
أين التعدي على الحرية عندما لا أؤمن بما تؤمن، و ربهم يقول "لكم دينكم و لي دين"؟؟؟
الحكاية حكاية أفكار قبل كل شيء، حكاية حرية تعبير، حرية نقد و كتابة و فن و رسم و شعر....
و هم يرفضون كل هذا ما لم يكن على حسب فكرهم و عاداتهم و تقاليديهم...

لكن، يمكنهم قتل كل من يخالفهم، قطع الأيادي، إخفاء النساء في القماش الأسود.. و لن يقدروا أبدا أن يقتلوا التفكير فينا، أن يقتلوا الفن و الإبداع فينا...

أخيرا، الحرية لا تتغير بتغير الناس و المجتمعات و العادات... كيف يجرأ المسلم أن يقول أن دينه صالح لكل زمان و مكان بقطع النظر عن المجتمع أو العصر، و في نفس الوقت يريد للحرية و المساواة و الفكر و نور الفن و الإبداع أن يكون رهينا لأفكاره الرجعية و أحاسيسه الظلامية؟؟؟

اقد يختار الشعب، لكن هذا لا يعني أن إختياره هو الصواب... بل بالعكس، في أغلب الحال الشعب إختياره الجماعي دائما سيء... لكن، المهم في النخبة الفكرية، هي التي لا بد أن تقاوم الظلام و الكره و الحقد و خاصة الجهل... عندنا بعض النخب، لكن، أخآآآف كل الخوف أن يغلب علينا نخبة أخرى،هي نخبة شرب بول البعير، و إخراج الجن، و ختان المرأة و قتل ميكي ماوس.... إلخ إلخ...


مع الشكر...

غير معرف يقول...

حسنا ، لقد فهمت جيدا وجهة النظر التي تتحدث عنها لكن صدقا هي ليست وجهة نظري ، فعلا هناك من المسلمين الكثير لان هذا الامر او ذاك وارد في الاسلام يبحث له عن حجة و دليل ،
،انا احاول قدر الامكان التفكير بمنطقية وحيادية واقول قدر الامكان لان خلفية الانسان ووسط عيش دائما لهما تأثير من قريب او بعيد
ثانيا قلت '' بان المسلم اليوم سيعتمد على نظرية '' حريتي تتوقف عندما تبدأ حريتك لقمع الافكار ''' حسنا ان الامر ليس خزعبلات او خرابيط بل الامر مبني على قواعد العقل و المنطق والحقائق العلمية ، اتفق معك في وجود من يستغل الامر هكذا استغلال لكن انا اتحدث عن نقاش مجتمعي يُلزم كل طرف بالاتيان بالدليل لا الكلام الفارغ هذا ما اتحدث عنه وسأعطيك مثالا حيا ، كنت اتنقاش مع صديقة حول قانون حبس المفطر علنا في رمضان فقلت لها من حق الانسان ان اراد ان يفطر ان يفعل ذلك فهو لا يؤذي احدا و الاسلام ذاته لم يشرع حدا يمنع الانسان من الافطار علنا فهذا بينه وبين الله عز وجل فاذا بها تقول لي ''' لا انه يتعدى على مشاعري ''' فقلت لها '' اسمعي ان الامر لا يتعلق بمشاعر ، عندما اتحدث عن ايذاء فيجب ان يكون ماديا ، لان المشاعر نسبية ، فمثلا هناك من يكره رؤية فتاة تلبس الحجاب ، فهل يجب عليها ان تنزعه لانها تؤذي مشاعره ، فاقتنعت بالفكرة واعتَرفت بان من حقهم الافطار علنا ''' هكذا نقاشات هي ما قصدته لا ان اقول ما يحلو لي او كما قلت ما يرضي الشيوخ
بالنسبة لكره الاخر فعلا مجتمعاتبا العربية تعج بهكذا مفاهيم لكنني لا اتبناها من قريب او بعيد ، و قد حدث لي موقف اكد لي مقدار الخوف من الاخر في مجتمعاتنا ، بعد ظهور حركة 20 فبراير في المغرب ذهبت لاسأل فتاة من الحركة عن موقع الكتروني رسمي لهم ، المهم تحدثنا قليلا و بعد ذلك افتقرقنا ، التقيت بها في يوم اخر ، و سلمت عليها واذا بها تقول لي '' انا ماركسية و لم ارد ان اقولها لك في المرة الماضية لانني رأيت بانك محجبة وو ،''' فعلا شعرت بخيبة امل ، و اكتشفت كم الفزع ووو ، المهم بالنسبة لي انا لا اكره اي طائفة او اهل معتقد ما الا الصهاينة طبعا ولا اقول اليهود و الصهاينة لانهم بكل بساطة معتدون ، و كنت من اشد مناهضي احتجاج خرج في ليبيا لرفض عودة بعض اليهود الى ليبيا
اعلم اني قد كسرت رأسك لكن كخلاصة لست على شاكلة من ذكرتهم و انا من اشد معارضي اسلوب التفكير ذاك ، انا اؤمن بحرية الرأي وان يقول كل ما يراه صوابا وما يؤمن به لكن انا ضد ما يعتبره البعض حرية و هو في الواقع اعتداء على الانسانية جمعاء و حتى لو لم اكن مسلمة سأدافع بكل قوة عن منع بيع الخمور و العري و الجنس الغير مقيد او مقنن بنفس الدرجة التي ادافع بها عن الصدق و النزاهة و الاتقان
نقطة اخرى مهمة جدا جدا و هي انني اؤمن بالديمقراطية حتى النخاع ما لم تشرع وتسمح بالظلم فمثلا لو حدث استفتاء على قانون يفيد تشريع السرقة و وافق عليه تسعون في المائة من الناس ففي هذه الحالة فلتذهب الديمقراطية الى الجحيم لكن ما كنت اقصده عندما تكلمت عن الصناديق هو المفاهيم النسبية التي تبقى غامضة وكل يفسرها حسب منطقه الخاص اما احترام الاخر ونبذ العنف و الحق في العيش الكريم ووو فهي مبادئ يجب ان تكون فوق دستورية لا يجب المساس بها
اسفة جدآآآا على الاطالة :)

gay-ana يقول...

أسماء!! متفق معاكي!
شفتي ، بيننا بعض نقاط التوافق... ممكن حتى نتزوج ههههه

غير معرف يقول...

يمكن زواج فكري lool ، على كل حال شكرا على القراءة والرد و حياة موفقة

غير معرف يقول...

متى يعم الإرهاب وينقرض الجنس البشري كله على بعضه لأني بصراحة مليت من نفسي ومن البشر
يتخبطون كلهم في ظلمات المادة ويتناسون أنهم في منفى كبير يتنافسون عليه ليرضوا جشعهم وطمعهم اللا متناهي. لكن هنالك مؤشرات عديدة تدل على أن التغيير قادم هو كالسيل على عالم العرب وكريح الصبا التي تلذذ بنعيمها الغربيون الرأسماليون لتنقلب إلى ريح صرصر تهدد أقطاب الامبريالية الغربية الفاشية في سياساتها الخارجية والتي تقمع شعوبها -وإن كان أخف من القمع العربي بمراحل ولا مقارنة بينهما- بإغراقهم في وحل الرأسمالية الخداعة ليزداد الفقير فقرا والغني غنى.

كتبه:غريق في وحل البشرية