الثلاثاء، 13 أكتوبر، 2009

دعوة للفرح...


جفت الأفكار كما تجف غصون الشجر في الجو القاحل. جفت الدموع و هدأت النفوس. عجيب أنت يا إبن آدم، تبدع أنت في وصف حزنك و يصير شعرا عذبا و شجنا خلابا، و تهجرك الكلمات فلا تطيق لا وصفا و لا تعبيرا عندما تفرح نفسك و تنتشي روحك.

عجيب إبن آدم يكلم نفسه فيظن الكون سامعه، و يخاطب روحه فيظن الدنيا تجيبه. غريب (على إسم المدون غريب و عنكبوته هههه) غريب إحساسنا بالحزن و الفرح، ففي الحزن رومانسية لا أفهم لها معنى، و فيه أيضا شاعرية و عاطفة، فيه حنين و دفء، في الحزن من الأحاسيس ما يكاد يجعلني أرغب فيه و أبحث عنه. في الفرح أيضا مشاعر خاصة، لكنك تجدها أقل وطأة على النفوس، أقل تأثيرا على التفكير، تجدها زائلة زائفة...

دعوة للحزن أم للفرح؟

لا هي للفرح دعوتي و دعائي، ففي الحزن عذاب لا تطيقه نفوسنا الضعيفة، في الحزن دموع و أسى، في الحزن ندم و فشل. أما الفرح، فحياة و إشراق، في الفرح طفولة بريئة و ضحكة صادقة. دعوة للفرح لكل المثليين، يكفينا حزنا، ملأنا المدونات و الكتب و الأفلام، حزننا على ما قد يظن الناس فينا، حزننا في جنة نحن أم في النار بعد مماتنا، حزننا إذ أحببنا من لم يحس بنا !!!
لنفرح على نعمة الله علينا، لنفرح ملء قلوبنا على ثقافتنا، على طيبتنا، على صداقتنا، لنضحك عند تذكر حبنا الفاشل مع صديق وسيم ظننا أنفسنا قادرين على تغيير رغباته و شهواته حتى تصير طبقا لأهوائنا، لنضحك على غبائنا آنذاك.
لنضحك على الدنيا فهي أول من يضحك علينا في ساعات الحزن و الضياع.

دعوة للفرح...

لنضحك على كل من تيقن من أن النار مآلنا و هو لا يدري أهي مآله قبلنا أم لا!!! لنضحك على مسكين يشتمنا و في حلمه نتجلى له رجالا ذكورا يقبلنا و يشتهينا!!! لنضحك على أنفسنا فلا نعاتبها و لا نقسو عليها، يكفيها كل من أحاط بها.

دعوة للفرح...

هناك 3 تعليقات:

gossip boy ( gaysha ) ka يقول...

يللا إنها دعوه للجميع للفرح
لازم كلكم تلبونها ,, لا تنسى أنا قيي
إنك تفرح انت كمان مع ضيوفك ومدعوويك اوكي

gayq8i يقول...

قوسيب :*

أنا قيي ,,فديتك ياغالي :* : )

ameer alhob يقول...

يا صديقي الفرح ليس له قانون والحزن ايضا بيكون بوقتو .. بس اتمنى يشملنا الفرح ويفتح النه ابوابوو لانو كمثليين عرب تعبنا من كتر الحزن والظلم اللي لبيحطنا.