السبت، 7 أغسطس، 2010

نعم للمثلية..ولكن!!(3)

إختلفت وجهات النظر، و تفاوتت سرعات التغيير.بمعنى أن بعض البلدان رأت في الدين الإسلامي حلا لمشاكلها، فصارت قطيعة بينها و بين العالم الخارجي فيما يخص حقوق البشر. أما البلدان التي رأت أن في إبتعادها عن الدين سبيلا للنهضة فصارت بينها و بين الشعب قطيعة.
لم يعرف حكام البلاد العربية أبدا حالة مصالحة مع الشعوب.و إن كانت المصالحة فكانت واهية مبنية على أحلام بل على سراب.

جمال عبد الناصر فتح للناس في الجنة ذراعا (مثل تونسي ههه)، وعد الناس بالنصر العظيم، إعتمد الإشتراكية نظاما و وعد بإغراق "اليهود" في البحر. صار بطلا في أعين كل الشعوب. نسي الناس ظلمه، و تنسوا فشله في تلك الحروبالواهية، نسي الناس الفقر و الدمار، و سمعوا للشعارات الطنانة الرنانة...

لكن، لا يذكر التاريخ المعاصر زعيما غيره أحبه الناس، لأن لم يختر الناس أبدا لأنفسهم رئيسا... لأن الرئيس كان و مازال هو من يختار نفسه بنفسه...:))
لم يتربى الشعب العربي على الديموقراطية، هي غريبة عليه، يراها دعوة للإنحلال و ترك القيم. و أما من يدعي إمتلاك سرها و المقصود بذلك لبنان، البلد الوحيد الذي يحظى بنسبة أعلى من غيره من الحريات، لكن، عندهم هناك "كل حزب بما لديهم فرحون"!!! ينطبق عليهم ذلك القول، كل طائفة و دين عنده حزبه و تلفزيونه و جيشه و أنصاره، لا يمكن لمسلم أن ينظم لحزن مسيحي و لا لشيعي أن ينظم لحزب سني... هذا أخطر النماذج و أضعفها، خصوصا في جو التطرف الذي نعيشه اليوم... بعض الأصوات اللبنانية تدعو لتحقيق العلمانية في لبنان، بحيث يجتمع الناس على أفكار توحدهم فيكونون الأحزاب و التيارات بقطع النظر عن الطائفة، لكن هيهآات..
لما سقط نظام صدام، لم يعد أمام الشعب إلا أن يحقق نموذج الحياة الديموقراطية على أحسن وجه.
قالوا صدام مانعنا، أمريكا قتلت صدام، ماذا مانعكم اليوم؟؟
قالوا نحارب الإستعمار الأمريكي، قلنا أكيييد، حق و واجب ...
ماذا صار؟؟؟
كل واحد عارف ماذا صار، لم يتمكن الشعب من أن يتعرف و لو على 1% من معنى الديموقراطية المنشودة، بل إن صدام طلع ملاك أمام البلاوي التي تصير اليوم.
تركوا الأمريكان و صاروا يحاربون في بعضهم البعض، عوضا أن تكون جمهورية العراق الديموقراطية، صارت بلاد الرافدين الإسلامية ، و آخرون يريدونها بلاد الفرس الشيعية و آخرون يريدونها بلاد الكرد الكردستانية .. و هكذا دواليك...
المشكلة مش أنهم يريدون ذلك، امشكلة أن طريقتهم للحصول على ذلك لا هي الحوار و لا هي المظاهرات و لا هي الإضرابات و لا هي الإنتخابات و لا هي المناقشات ، لا، هي فقط التفجييرآآات ... :((

أمثلة كثيييييييييييرة لا حصر لها...
لم أتحدث عن البدون في الخليج العربي، حالتهم قد تكون أسوأ من حالة الفلسطينيين، لم أتحدث عن السجون في تونس و مصر و المغرب، لم أتحدث عن أقاويل "مأثورة" رضعناها مع الحليب كأننا درسنا عند نفس المعلم ألا و هي :
* "المسلمون هم من إخترع العلوم، و الغرب سرق مننا كل العلوم"، يقولها من بالكاد يعرف ينطق كلمتين إنجليزي أو فرنسي على بعض.
* "الجهاد فرض على كل مسلم، و كلنا نتمنى نموت في سبيل الله" ، يقولها من يلبس "نايك" و يقضي أجازاته في لندن و باريس و زعلان لأهم منعوا البلاكبيري هههههه
* "الغرب فيه حالة إنحلال أخلاقي، ما يحترمون شيوخهم و عندهم أمراض و حالات إنتحار كثيرة"، يقولها من يقضى لياليه قدام أفلام البورن و من يملاء شوارع أحياء الدعارة في بلدان الغرب لما يزورها.
* " الإسلام يحترم المرأة و لأننا نحب المرأة نريدها أن تبقى عذراء حتى الزواج، و نريدها أن تلبس "الحڨاب" " يقولها من مارس الجنس مع نصف بنات الحي إلا مع أخته و زوجته الان يريدهما عذراوان. لكن هو رجل و هي مرأة...

إلخ إلخ إلخ...

لم أتحدث عن المثلية، لكن، جاية جاية !!
يتبع...

هناك تعليقان (2):

zizou يقول...

هذا الموضوع حسيت فيه بعض الغموض بس ضروري تحط تلك الصورة هههههههههههه جنان والله وانت اجن منها بس احبك والله بتمون انت

حكاية تونس مع بورقيبة كانت احلى القصص اما لبنان والعراق فالله يعينهم انا اوافقك على كلامك في لبنان وصح انها اكثر دولة عربية متمتعة بالحريات بس الى متى اظن ان اللبنانيين راح ينهوا حالهم بانفسهم مع الطوائف الي عايشين معاها
جمال عبد الناصر لا اعرف عنه شيء اسمع عنه كما اذكر جيدا دوره الكثير ايجابي بحرب ......... ما علينا

انتظر بفارغ الصبر علاقة المثلية بموضوع يا الله شد حليك
يا جميل قصدي جاي انا
تحياتي لك وخليك كذا قول الي بقلبك

صافو زمانها يقول...

أحييك تحية صادقة وعميقة يا أخي... فعلا نحن العرب نحيا في زمن لا غبار عليه...

لو قرأت آخر موضوع كتبته في مدونتي سترى أنني أؤكد ما قلته... المجتمع يقبل أن يعاشر العاهرات واغتصاب الفتيات وكأنه أمر عادي... لكنه لا يتقبل أن يسمع أو حتى يحلم بحب فتاة لأخرى من ذات جنسها.. أو حب رجلين لبعضهما حتى لو استبعدنا الجنس من الموضوع... أمر مضحك

دمت بود يا صديقي