الخميس، 16 يوليو، 2009

الشقة في السربون

لربما يحسبني بعض القراء رجلا شهوانيا، تملي علي نفسي من الرغبات و الشهوات ما لا يسعني الامتناع عنه. لربما يراني البعض الاخر رجلا ضعيفا اعيش مع احلامي و رغباتي و اخدع نفسي موهما إياها أني على صواب. أما أنا، فلا إجابة عندي لهذا السؤال، إذ أنا نفسي لا أدري أأمارة نفسي بالسوء لهذه الدرجة، أضعيف أنا لهذا الحد؟
البارحة التقيتُ شخصا ما، كعادتي تعرفتُ عليه عبر الانترنت، كعادتي خنتُ مبادئي و أريتُه من صوري ما "لذ و طاب"، كعادة أمثاله، و انا لا الومه ابدا، هو تصور أني ممن يسهل عليهم لمس الاخرين بلا حياء.



هذا عصر الازمات، ازمة مالية زادت من البطالة و اضعفت الاجور، ازمة صحية منعتنا من التمتع بالحياة، و اخرى عاطفية هي التي شملتني مؤخرا و جعلتني ضائعا مع احزاني و اسهرتني الليالي. تلك ازمتي و زاد وهجها رحيله، نعم هو ذلك الايطالي الجميل الذي راودني عن نفسي و لكني امتنعتُ لا ادري لماذا. ألانه جميل حسن الهيئة، لذيذ البسمات، ازرق العينين؟ أخفتُ من هذا الجمال الخلاب أم أن الوقت لم يمهلني أن أتمتع بهذا الجسم الرائع؟ توقفتُ الان عن التفكير و أدركتُ أن لا مجال لتضييع الوقت، فبالرغم من رحيل احدهما، فالاخر منتظر، ملتهب، مشتعل كما هو حالي عند لقائنا الأخير...
تواعدنا قرب جامعة السربون حيث يعيش، كان الجو حارا جدا، جلسنا في احد المقاهي و طلبت شرابا باردا لم أعي كيف شربته بتلك السرعة. تحدثنا طويلا، كلمني عن نفسه، و عن رغبته في عيش تجارب جديدة خلال مدة إقامته في فرنسا. نسينا الوقت و لكن حان موعد رحيلي، و إذا به يدعوني للمرور إلى شقته. أحسستُ برعشة غريبة، و احمر وجهي، لم أدرِ هل من وراء هذه الدعوة نوايا خفية و لكني قبلتُ بسرور. دخلنا الشقة، مكان جميل،ترتيب حسن، سرير كبير لم تفارقني مذ رأيته صورتي، عاريا ملتصقا بالايطالي، اشم رائحته و أداعب جسده. كعادتي، لم أعد أكترث لما كان يقول، كانت مخيلتي قد استولت على أفكاري، لكن المشكلة تكمن في عدم قدرتي على التحكم في جسدي أيضا، و ها أنا الان أحاول إخفاء حالة اللهيب التي أعيش، و ها أنا أحس بفاضحي على الدوام (قضيبي) ينتفخ، و ها أنا اقضم اظفاري من شدة التوتر...
مرت ساعة او نصف ساعة، خرجتُ من الشقة، رجعتُ لبيتي، لا فرحا و لا مسرورا، بل برغبة عارمة اطفأتها كعادتي امام فلم اباحي قمتُ فيه بدور الرجل و قام فيه اليطالي بدور المرأة، و لكن فقط في مخيلتي، كالعادة...
يتبع...

ليست هناك تعليقات: