الثلاثاء، 24 أبريل، 2012

(1) أين المثليات؟


بحثت في كل مكان، نادرات صرن كالحجر الكريم، كالياقوت... (يا عيني يا عيني على الغزل ههههه)
هنا و هناك مجموعات إفتراضية فايسبوكية... أو صديقات المدونة نتبادل أحيانا بعض الرسائل...
في بلد الحريات هنا، لهن في بعض الأنهج الضيقة من حي المثليين حاناتهن، و كل يوم ينقص العدد (بسبب قلة الحريفات و لأن حانات المثليات في الأغلب ممنوعين على الرجال و لو كانوا مثليين)...
حتى في شغلي، في طابق واحد 3 مثليين ، و لا واحدة مثلية...
عندنا صديقة مثلية فرنسية لا تنفك تشتكي من عدم وجود مثليات كثيرات حولها...



أين المثليات؟؟؟؟؟

لست أول من سأل هذا السؤال... و قد سأله قبلي كثيرون و وجدوا له بعض التفاسير...
و عند العرب توجد أكثر من إجابة:

**
المثلية الجنسية مصطلح جديد في اللغة العربية، يعني الإنجذاب الجنسي لنفس الجنس (يعني إشتهاء الرجل للرجل و المرأة للمرأة)... هذا التعريف العلمي، لكن، لما نبحث عن تعريف مجتمعي، نتفاجأ بمفاهيم غريبة تخلط بين المثلية و الشذوذ و المرض النفسي...
و ما أن يكون مجتمعنا عربانيا إلا و نتفاجأ أكثر بأفكار رجعية (أنا أصلا لا أعتبرها أفكارا، بل هي مزيج من البول و الغائط) تعتمد على الكره و الحقد و الجهل و الدين... و إذا بنا نسمع كلمات من قبيل لواط، فساد، دعارة، "فقدان الرجولة"... هنا لنا وقفة، في تلك المفاهيم المغلوطة يدور كل شيء حول الذكورة و الرجولة...كأن المثلية الجنسية هي مجرد فعل جنسي بين رجلين... فقط لا غير...




في مجتمع ذكوري ( شرقي أو غربي)، يقدس الناس العضو الذكري، يعبدون الشهوة الذكرية، الرغبة الذكرية... و في المقابل لا يكنون أي إهتمام لاحساس الأنثى، لشهوتها، لرغبتها، بل حتى لعقلها و كلمتها؛ لا يكنون لها إلا الإحتقار...
ينسى المجتمع العرباني بالأخص أن البنت أيضا، قد تكون مثلية أيضا، قد تحب البنت أيضا بنتا أخرى...

يرتبط مصطلح المثلية الجنسية إرتباطا وثيقا عند المجتمع الذكوري بالفعل الجنسي بين رجلين حيث يلج الرجل الموجب قضيبه في دبر الرجل السالب...
عذرا لإستعمالي لهذه العبارات، لكن تلك هي الحقيقة...نظرة المجتمع بل للأسف حتى نظرة المثلي العربي نفسه للمثلية تتلخص أحيانا في هذا الفعل...
و بما أن البنت لما تحب البنت، لا يحس الرجل بمساس لرجولته و لا انتقاص لذكورته، فإن الفعل الجنسي بين البنتين وطأته أقل، و الدليل أن أصلا حتى سفهاء (فقهاء) الأديان يجعلون من عقاب ما يسمونه "اللواط" القتل، و عقاب ما يسمونه "السحاق" هو النهي عن هذا الفعل ثم الضرب أو الجلد (فقط...) و كذلك الشتم، حيث مجرد نعت الرجل بأنه "زامل، ميبون، لوطي، خنيث" تعتبر أكبر الشتايم و أفضع ما يمكن أن يسمعه الرجل...




بالرغم من هذا كله، المثلية الأنثوية أيضا تزعج الذكور العرب، لأن الذكر العرباني لا يرضى أن لا تشتهيه المرأة... هو الرجل، السيد، هو من كلمته مسموعة، من قضيبه تشتهيه كل نساء العالم... فكيف للبنت المثلية أن تتجرأ على سيدها و تكره قضيبه و تشمئز للمسه...

إذن، البنت المثلية عذابها عذابها عذابان، هي ضحية مرتان....هي ضحية لأنها إمرأة و أي تهمة أعظم اليوم أن تكون إمرأة في بلاد العربان، و هي ضحية لأنها تحب امرأة و أي ذنب أعظم اليوم أن نحب في بلاد العربان...



**
ظالم أنا، دائما أتهم العرب، و كالعادة حبي لأهلي و ناسي يجعلني أقسو عليهم لأنني يعذبني ما أراه فيهم من جهل و تخلف...
لكن، غياب البنت المثلية عن الساحة الإعلامية و السياسية و المنظماتية أمر نلاحظه أيضا في الدول المتحضرة!!
شاهدت من فترة وثائقيا...

=======================
نحكي غدا : بداية سماع صوت المثليات في أمريكا و ظاهرة "البويات"...
يتبع...

هناك 5 تعليقات:

jan يقول...

لفتنى اخرر صوره وده بيورى قد ايه الانحراف الفكرى وصل

ALI ALOUSH يقول...

الموضوع جدا مهم .. فعلا المثليات غائبات وبالذات المثليات العربيات .. والنقاط اللي تكلمت فيها مهمه ولو تلاحظ حتى بقانون العقوبات في الدول العربيه عقوبه الرجال المثليين اكبر بكثير من النساء وفي دول اصلا ما في عقوبه للنساء .. يعني بالنسبة الهم المثلية النسائيه مش موجوده
كالعادة تاتينا بكل مسلي ومفيد
تحياتي يا صديقي

غير معرف يقول...

اعتقد ان السبب وفي الواقع المعاش
عدد المثليات اصلا اقل بكثير من عدد لمثليين

لذلك لاتجد لهن ذكر

مثلية المراه وخصوصا في الدول العربيه في اغلب الاحيان تكون شي مؤقت بسبب من الاسباب
ثم تعود المرأه للطبيعه العاديه
اما مثلية الرجل هي المشكله والمعضله

gay-ana يقول...

jan
شفت شفت!! يغطو المرأة كأنها كيس زبالة، شفت الإنحراف الفكري !!!

==================================
alouch
شكرا على الإضافة...

==================================
غير معرف:
شكرا إنك ساهمت في توضيح وجهة نظري أكثر و أكثر!!! أنت و تفكيرك العجيب الغريب أكبر دليل على كل ما قلته!! المرأة ترجع للطبيعة هههههه و الرجل مثليته معضلة!! كلمات تغني عن كل تعليق...

iamdodah يقول...

هنالك مثليات في الوطن العربي وبكثره وممكن يكونون اكثر من المثليين
ولنا اماكن تجمع خاص ولاكن الاغلب يكونون منغلقين على نفسهم